اقتصاد العافية يقوّي مكانة الإمارات كوجهة عالمية لرفع مستوى الحياة

تستمر دولة الإمارات في تعزيز حضورها بين الدول الرائدة عالمياً في مجال جودة الحياة، مدعومة بإنفاق هائل في القطاع الصحي، وبنية تحتية طبية متطورة، إضافة إلى سياسات تضع الصحة الوقائية وتحسين مستوى المعيشة في صميم خطط التنمية المستدامة.
نمو سريع لاقتصاد العافية
في ظل تحول أنماط العيش وارتفاع الوعي الصحي، يشهد قطاع العافية نمواً متسارعاً، ما يجعله أحد الأعمدة التي تزيد من جاذبية الدولة لاستقطاب الكفاءات، والاستثمارات، والسكان من مختلف القارات.
الرعاية الذاتية تصبح ثقافة وطنية
لم تعد الرعاية الذاتية في الإمارات مجرد مفهوم يرتبط بالرفاهية، بل تحولت إلى سلوك مجتمعي واستثمار طويل الأجل في صحة الإنسان وجودة حياته. توفر البيئة المتكاملة دعماً للوقاية، والنمط المعيشي الصحي، وتحقيق التوازن بين العمل والحياة، ما يعزز من سمعة الدولة كوجهة مفضلة للعيش والعمل.
تصريحات الدكتور جهاد مصري حول التحول الصحي
أوضح الدكتور جهاد مصري، أخصائي الجراحة العامة وأمراض الشرج والمستقيم ومؤسس “يوجين كير” في دبي، أن فكرة الرعاية الذاتية شهدت تحوّلاً جذرياً في الفترات الأخيرة. فأصبح الأفراد أكثر إدراكاً لأهمية الاستثمار في صحتهم الجسدية والنفسية، وتجاوزوا النظرة التقليدية التي تحصر الاهتمام بالصحة في علاج المرض فقط، لتتجه نحو نهج وقائي يهدف إلى الحفاظ على جودة الحياة وتعزيز الإنتاجية على المدى الطويل.
وأضاف أن المرضى يتجهون الآن إلى الفحوصات الدورية والكشف المبكر والوقاية بصورة أكبر، وهو ما يعكس تطوراً واضحاً في ثقافة المجتمع، مشيراً إلى أن الاستثمار في الصحة يُنظر إليه الآن كاستثمار في الإنسان ورأس المال البشري.
عوامل نجاح قطاع العافية في الإمارات
وأشار الدكتور جهاد إلى أن استمرار نمو قطاع العافية يعتمد على منظومة شاملة تضم خدمات صحية ذات مستوى عالمي، وكوادر طبية من مختلف الجنسيات، ودعم حكومي ثابت، إلى جانب بيئة استثمارية متطورة جعلت من الإمارات مركزاً إقليمياً للقطاع الصحي والعلاجي.
كما أشار إلى الدور الفاعل للتقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إحداث قفزة نوعية داخل المجال، من خلال توسيع نطاق الخدمات الرقمية، وتحسين تجربة المرضى، ورفع كفاءة الرعاية، ما عزّز الثقة في الطب الوقائي والمنتجات المرتبطة بالعافية.
آفاق مستقبلية واعدة لاقتصاد العافية
أكد أن مستقبل اقتصاد العافية في الإمارات يبدو مشرقاً، مع استمرار الطلب المتزايد على الخدمات الوقائية وتنامي الاهتمام العالمي بجودة الحياة. وأوضح أن هذا القطاع لم يعد يقتصر على الجانب الصحي فحسب، بل أصبح مصدراً اقتصادياً يساهم في تعزيز القدرة التنافسية، وجذب الاستثمارات والكوادر المتميزة، ودعم أهداف التنمية المستدامة.
يعكس هذا التحول نجاح دولة الإمارات في بناء نموذج تنموي يضع الإنسان في قلب أولوياته، ويجعل من جودة الحياة أحد أبرز عناصر القوة الناعمة، كما يصبح عاملاً رئيسياً في تعزيز جاذبية الدولة على الصعيد العالمي للعيش والعمل والاستثمار.



