مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري يقر مبادرات جديدة لتعزيز الاستدامة

مبادرات استراتيجية
عقد مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري اجتماعاً برئاسة معالي Abdullah بن طوق المري، وزير الاقتصاد والسياحة، في منتجع أتلانتس دبي، وشهد حضور أعضاء المجلس ممثلي الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية والشركاء الاستراتيجيين. ناقش المجلس مستجدات تنفيذ السياسات والمبادرات الوطنية التي تهدف إلى تسريع الانتقال نحو نموذج اقتصادي دائري أكثر كفاءة واستدامة، وبحث سبل توسيع نطاق التطبيقات العملية واستخدام التقنيات الحديثة في عدد من القطاعات الحيوية.
ويأتي هذا الاجتماع في إطار متابعة تحقيق مستهدفات أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031 التي تضم 22 سياسة موزعة على أربعة قطاعات رئيسة هي النقل والتصنيع والغذاء والبنية التحتية. يهدف المجلس إلى تعزيز التعاون بين الأطراف المعنية لتطوير حلول مبتكرة لإدارة الموارد ورفع كفاءتها، ودعم تنفيذ المشاريع ذات الأولوية التي تسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة وتنافسية، وترسيخ مكانة الدولة كمركز عالمي للاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.
قطاع المنسوجات
اطلع المجلس على آخر مستجدات المبادرة الوطنية لدائرية قطاع المنسوجات المعروفة باسم «نسيج»، بما في ذلك البرامج التنفيذية التي يجري إعدادها والسياسات ذات الصلة التي يتم صياغتها بالتعاون مع مؤسسة إلين ماك آرثر. كما استعرض الاجتماع الأثر الأولي للمبادرة ودورها في إنشاء منظومة وطنية متكاملة لجمع وفرز وإعادة تدوير المنسوجات، بالإضافة إلى تشجيع مشاركة القطاع الخاص في ابتكار حلول تدعم الاستدامة وتحفز نمو الاقتصاد الدائري.
حلول دائرية مبتكرة
سلط الاجتماع الضوء على تجربة منتجع أتلانتس دبي في تطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري داخل عملياته التشغيلية، حيث تم الاستغناء عن عبوات المياه البلاستيكية أحادية الاستخدام، واستُخدم الذكاء الاصطناعي لإدارة هدر الغذاء، وإعادة توزيع فائض الطعام، وتحويل بعض المخلفات إلى منتجات ذات قيمة مضافة. كما ناقش المجلس نتائج المشروع التجريبي الخاص بالمسؤولية الممتدة للمنتج (EPR)، مستخلصاً الدروس المستفادة والتوصيات المقترحة للمرحلة القادمة، موضحاً كيف يعزز هذا النموذج مسؤولية المنتجين ويشجع إعادة التدوير ويقلل حجم النفايات.
وفي سياق متصل، تناول الاجتماع جهود تعزيز تطبيق ممارسات الاقتصاد الدائري في قطاع الضيافة عبر توسيع الشراكات بين الجهات الحكومية والمنشآت السياحية والفندقية، وتنفيذ مبادرات تجريبية قابلة للتوسع تسهم في رفع كفاءة استخدام الموارد وتعزيز الاستدامة التشغيلية في القطاع.
كما شهد الاجتماع عرض تجربة لشركة Cycled Technologies، إحدى الشركات الصغيرة والمتخصصة في إدارة النفايات باستخدام الذكاء الاصطناعي، حيث قدمت حلولاً رقمية لتعزيز فرز النفايات من المصدر وتشجيع أفراد المجتمع على إعادة التدوير من خلال أنظمة مكافآت رقمية، مما يزيد استرداد المواد القابلة لإعادة التدوير ويقلل النفايات المرسلة إلى المكبات.
تعزيز الشراكات
بحث المجلس آليات تسريع تنفيذ سياسات ومبادرات الاقتصاد الدائري بالتعاون مع جميع الجهات المعنية لضمان تحقيق الأهداف الاقتصادية والبيئية والتنموية، وتطوير أسواق دائرية أكثر كفاءة وتعزيز الأطر التنظيمية الداعمة لتطبيق الممارسات المستدامة. وأكد المجلس على أهمية استمرار التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية، والاستفادة من التقنيات الرقمية والحلول الذكية القابلة للتوسع.
وأقر المجلس عدداً من التوصيات والتوجيهات التي تدعم المضي قدماً في تنفيذ المشاريع والمبادرات ذات الأولوية، بما يسهم في تحقيق مستهدفات أجندة الإمارات للاقتصاد الدائري 2031 ودفع مسيرة الدولة نحو اقتصاد أكثر استدامة وابتكاراً.



