غرف دبي تعزز نموذجاً استباقياً عالمياً في إدارة الأزمات وتدعم مرونة القطاع الخاص

أكد محمد علي راشد لوتاه، مدير عام غرف دبي، أن الإمارة تواصل العمل وفق نموذج “فريق دبي” القائم على التناغم والتكامل بين القطاعين الحكومي والخاص، ما يضمن استمرارية الأعمال وتعزيز مرونتها في مختلف الظروف.
عدد الاجتماعات ورصد التحديات
أوضح لوتاه في تصريحات صحفية أن غرف دبي عقدت أكثر من 62 اجتماعاً مع مجموعات ومجالس الأعمال بهدف رصد التحديات التي تواجه الشركات وإيصالها مباشرة إلى الجهات الحكومية المختصة. وأشار إلى وجود استجابة مستمرة على مدار الساعة لتوفير حلول عملية تدعم بيئة الأعمال.
التركيز على القطاعات الحيوية واللوجستية
وأوضح أن التركيز الحالي ينصب على القطاعات الحيوية مثل تجارة الخضراوات والفواكه، الصناعات الغذائية والقطاع اللوجستي. ونظم الغرفة ورش عمل متخصصة في المجال اللوجستي شارك فيها أكثر من 270 شركة، بهدف التعامل الفوري مع التحديات التشغيلية وتعزيز كفاءة سلاسل الإمداد.
دور الشركات الصغيرة والمتوسطة
وأشار إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة تشكل نحو 98 % من القطاع الخاص في دبي، ما يجعلها أحد أهم الأعمدة التي تدعم مرونة الاقتصاد وقدرته على التكيف مع المتغيرات. وأوضح أن هذا التنوع الهيكلي أثبت فعاليته خلال أزمات سابقة مثل جائحة كورونا والأزمة المالية العالمية.
الدعم الحكومي وتعزيز الاستمرارية
وأشار إلى أن الحزمة الحكومية الأخيرة التي بلغت قيمتها مليار درهم أسهمت في دعم القطاع الخاص وتعزيز قدرته على الاستمرار، إلى جانب الدور الفاعل للشركات الكبرى، خصوصاً في قطاعي الطيران والخدمات اللوجستية، في ضمان تدفق السلع وإعادة توجيه الشحنات بكفاءة.
كما أكّد أن غرف دبي تعمل على تعزيز الشراكات مع الأسواق العالمية الرئيسة، من خلال التواصل المباشر مع شركاء تجاريين مثل الصين والهند، لضمان استمرارية التجارة وتدفق السلع رغم التحديات الراهنة، ما يعزز مكانة دبي كمركز تجاري ولوجستي عالمي.
رعاية مصالح مجتمع الأعمال
جددت غرفة تجارة دبي تأكيدها على أن رعاية مصالح مجتمع الأعمال تتصدر أولوياتها، في إطار التزامها بتعزيز دور القطاع الخاص وترسيخ تنافسية اقتصاد الإمارة. وتعمل الغرفة على رفع دور مجموعات الأعمال وتمكينها من الإسهام بفاعلية في تطوير الأطر التنظيمية وتحديث آليات العمل عبر مختلف القطاعات الاقتصادية.
كثفت الغرفة لقاءاتها مع مجتمع الأعمال عبر عشرات الاجتماعات المتخصصة، ما أتاح معالجة التحديات بشكل مباشر وفوري، وساهم في رفع جاهزية القطاعات الاقتصادية للتعامل مع مختلف السيناريوهات، ونقل صوت القطاع الخاص إلى دوائر صنع القرار، ما انعكس على تطوير بيئة تشريعية أكثر مرونة واستجابة للمتغيرات العالمية.
وفي إطار التعاون مع الجهات الحكومية، عقدت غرف دبي، بالتعاون مع جمارك دبي ومجموعة موانئ دبي العالمية “دي بي ورلد”، لقاء أعمال جمع 100 من مسؤولي كبريات الشركات المحلية والعالمية العاملة في الإمارة، للوقوف عن كثب على أبرز المتطلبات اللوجستية لمختلف القطاعات الاقتصادية في ظل الظروف الاستثنائية.
ثقة المجتمع التجاري في النظام اللوجستي
تُظهر منظومة الخدمات اللوجستية المتكاملة في دبي ثقة المجتمع التجاري المحلي والعالمي بفضل الكفاءة والجاهزية الاستثنائية التي يتمتع بها اقتصاد الإمارة. وتُعزى هذه الثقة إلى سياسات حكومية استباقية، وتعاون وثيق بين القطاعين العام والخاص، ومرونة مؤسسية عالية، ما يعزز قدرة القطاع الخاص على مواجهة التحديات الطارئة التي تفرضها الأوضاع الجيوسياسية.
بحثت غرفة تجارة دبي سبل تعزيز مرونة وتنافسية قطاع تجارة الخضار والفواكه، وضمان تدفق الاستيراد من أسواق متنوعة عبر مسارات شحن جديدة، خلال اجتماع عقدته مع مجموعة عمل تجار الخضار والفواكه تحت مظلة الغرفة.
آراء ممثلي القطاع حول الجاهزية والمرونة
أشار ممثلو مجموعة عمل تجار الخضار والفواكه إلى أن جاهزية ومرونة منظومة الأعمال في دبي تشكل ركيزة أساسية لدعم قدرة القطاع الخاص على التكيف مع المتغيرات، مؤكدين قدرة القطاع على إيجاد حلول بديلة لتحديات سلاسل الإمداد وضمان توفير السلع الأساسية.
وأشادوا بالشراكة الوثيقة بين القطاعين العام والخاص والجهود الحكومية المبذولة لدعم مجتمع الأعمال في جميع المراحل والظروف.
أكد ممثلو مجموعات ومجالس الأعمال الذين شاركوا في الاجتماعات ثقتهم المتجذرة في صلابة اقتصاد دبي وقدرة الإمارة على مواكبة المتغيرات، مشيدين بالجهود الحكومية المستمرة لخلق فرص نمو وتعزيز تنافسية مجتمع الأعمال في ظل الظروف العالمية.
كما أبرزوا أن الشراكة بين القطاعين العام والخاص في دبي تُعد نموذجاً فريداً عالمياً يساهم في تطوير المنظومة الاقتصادية وتعزيز جاذبية بيئة الأعمال ودعم كفاءة القطاع الخاص، ما يضمن تزايد الزخم التنموي ودفع نمو مختلف القطاعات ذات الأولوية.
مجالس الأعمال الدولية في دبي
شملت اللقاءات التي نظمتها غرفة تجارة دبي مجالس الأعمال التي تمثل جنسيات المستثمرين في الإمارة، حيث تم الاجتماع مع مجلس الأعمال الأمريكي، ومجلس الأعمال الهولندي، ومجلس الأعمال البريطاني، ومجلس الأعمال التركي، إضافة إلى مجلس الأعمال اليوناني، ومجلس الأعمال الجنوب أفريقي، ومجلس الأعمال الباكستاني، ومجلس الأعمال الهندي، ومجلس الأعمال الصيني، ومجلس الأعمال الفلبيني، وغيرها.



