عبدالرحمن العور: الجامعة تبني القدرات وتعدّ للمستقبل

أكد معالي الدكتور عبدالرحمن العور، وزير الموارد البشرية والتوطين ووزير التعليم العالي والبحث العلمي بالإنابة، أن المرحلة الجامعية لا تقتصر على اكتساب المعرفة أو الحصول على شهادة أكاديمية، بل هي فترة لبناء القدرات وصقل المهارات وغرس قيم المسؤولية والطموح والانتماء.
نمو نوعي للتعليم العالي
وأوضح أن انطلاق العام الأكاديمي الجديد يفتح فصلاً جديداً في مسيرة التعليم العالي بدولة الإمارات، حيث تستمر الاستثمارات في الإنسان وتترسخ مكانة المعرفة والابتكار كركيزتين أساسيتين لتحقيق تطلعات الوطن وتعزيز تنافسيته وريادته في مختلف المجالات.
وأضاف أن منظومة التعليم العالي في الإمارات تواصل نموها النوعي، وهو ما تظهره بيانات العام الأكاديمي الماضي؛ فقد بلغ عدد الطلبة الملتحقين بالجامعات 218,241 طالباً وطالبة في جميع المراحل الأكاديمية، منهم 64,859 طالباً انضموا في العام الأكاديمي الماضي، مسجلين أعلى معدل تسجيل خلال خمس سنوات. كما أظهرت الجامعات تخريج 31,061 طالباً وطالبة في العام الأكاديمي 2024-2025، ما يعكس اتساع قاعدة الكفاءات الوطنية والوافدة المؤهلة للدخول في القطاعات الحيوية.
دور المؤسسات والأسرة
وأشار معاليه إلى الأهمية المحورية لـ 103 مؤسسة تعليم عالٍ التي تعدّ وتؤهل الطلبة من خلال نحو 2500 برنامج أكاديمي وبجهود 10633 عضواً في الهيئات الأكاديمية. ولفت إلى أن تسارع التحولات التكنولوجية والذكاء الاصطناعي ومقومات الاقتصاد الرقمي يغير متطلبات القطاعات وسوق العمل باستمرار، مما يجعل النجاح الأكاديمي غير كافٍ؛ بل أصبح التميز مرتبطاً بقدرة تحويل المعرفة إلى مهارات وتطبيقات عملية، والاستعداد للتعلم المستمر، والابتكار، والتكيف مع المتغيرات، والمساهمة في حلّ التحديات المستقبلية.
وبيّن أن الوزارة تولي اهتماماً كبيراً بمسارات التعليم التقني والمهني باعتبارها أساسية لإعداد كوادر تلبي احتياجات القطاعات الإنتاجية، وتعتبر جزءاً مهماً من منظومة التعليم العالي ومسيرة بناء اقتصاد المستقبل. كما أكد حرص الوزارة على دعم الطلبة من أصحاب الهمم، الذين بلغ عددهم 2,900 طالباً وطالبة، وتمكينهم من الاستفادة من الفرص التعليمية المتاحة في مختلف المجالات ضمن بيئات تعليمية دامجة تضمن مشاركتهم الكاملة والفاعلة في الحياة الجامعية.
وفي «عام الأسرة» شدد على أن نجاح الأبناء هو ثمرة شراكة بين الأسرة والمؤسسة التعليمية، معرباً عن تقدير دور الأسرة في دعم أبنائها وتوجيههم في رحلتهم الأكاديمية لمواصلة النجاح والتقدم.
رؤية المستقبل والتطوير
ووجه معالي العور الشكر والتقدير لأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية في مؤسسات التعليم العالي، معتبراً إياهم ركناً أساسياً في بناء أجيال المستقبل، ودعاهم إلى مواصلة رسالتهم في توفير بيئة تعليمية محفزة على الإبداع والبحث والاستكشاف، وربط المعرفة الأكاديمية بالتطبيق العملي.
وأعلن عن مواصلة العمل بالتعاون مع مؤسسات التعليم العالي وشركاء مختلف القطاعات لتطوير منظومة تعليمية مرنة وتنافسية تستشرف مهارات المستقبل، وتعزز جودة المخرجات، وتدعم البحث والابتكار، وتُسهم في إعداد كفاءات وطنية قادرة على قيادة مسارات التنمية المستقبلية.



