الرئيسيةأخبار السعوديةالمبارك يستعرض فرصاً استثمارية وصناعية وتقنية...
أخبار السعودية

المبارك يستعرض فرصاً استثمارية وصناعية وتقنية جديدة لتعميق الشراكة السعودية الصينية

08/09/2026 15:01

ألقى مساعد وزير الاستثمار المهندس إبراهيم المبارك، نيابة عن وزير الاستثمار الأستاذ فهد بن عبدالجليل آل سيف، كلمة المملكة العربية السعودية في معرض الصين الدولي للاستثمار والتجارة 2026، الذي يُعقد في مدينة شيامن بجمهورية الصين الشعبية.

ونقل المبارك تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما للصين قيادة وحكومة وشعباً بمزيد من التقدم والازدهار.

المشاركة كضيف شرف تعكس عمق العلاقات

أكد المبارك أن مشاركة المملكة كضيف شرف في المعرض تعكس عمق العلاقات بين البلدين والإمكانات المستقبلية التي تحملها. وأوضح أن المملكة تولي أهمية لتوسيع الحضور الاستثماري في الصين، وتعزيز التكامل الاقتصادي والاستثماري بين الجانبين من خلال بناء صناعات جديدة، وتطوير سلاسل إمداد أكثر تنوعاً ومرونة، وتوطين قدرات وتقنيات جديدة، والانطلاق من المملكة إلى أسواق أوسع.

شراكة استراتيجية شاملة ومواءمة الرؤى

بيّن المبارك أن العلاقات بين السعودية والصين تطورت بدعم قيادتي البلدين إلى شراكة استراتيجية شاملة، وأن المواءمة بين رؤية السعودية 2030 ومبادرة الحزام والطريق تشكل أساساً مهماً لنقلها إلى آفاق أرحب. وذكر أن الصين تعد الشريك التجاري الأول للمملكة، فيما تُعد المملكة أكبر شريك تجاري للصين في منطقة الشرق الأوسط.

وكشف المبارك أن حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ نحو 115 مليار دولار في عام 2025، مشدداً على أن هذه الأرقام لا ترقى إلى طموح المستقبل، لأن المرحلة المقبلة تتجه نحو تعميق الاستثمار، وتوسيع التعاون الصناعي والتقني، وبناء قيمة اقتصادية أكبر للبلدين.

المرحلة الثالثة من رؤية 2030 واتساع الاقتصاد

أشار المبارك إلى أن المملكة تدخل هذا العام المرحلة الثالثة والأخيرة من رحلة رؤية السعودية 2030، حيث تتجه بعد بناء الأسس وإطلاق الإصلاحات وتسريع التنفيذ إلى تعظيم الأثر الاقتصادي، وتوسيع الفرص، وتعميق دور الاستثمار والقطاع الخاص. ولفت إلى أن مساهمة الأنشطة غير النفطية في الناتج المحلي الحقيقي بلغت 55% في عام 2025، وهو مستوى قياسي يعكس اتساع قاعدة الاقتصاد السعودي والفرص المتاحة للمستثمرين والشركاء.

وقال المبارك: “ما يهمنا اليوم ليس حجم الاستثمار فحسب، بل اتساع نطاقه وتنوعه؛ ليشمل قطاعات وفرصاً جديدة، ويؤسس لشراكات أعمق بين شركات البلدين، تقوم على الاستثمار المشترك، وتوطين القدرات، ونقل المعرفة والتقنية، وبناء سلاسل قيمة أكثر تكاملاً”. وتطلع إلى حضور أوسع للاستثمارات السعودية في الصين، امتداداً لما حققته شركات وطنية رائدة في مجالات الطاقة والبتروكيماويات وغيرها من القطاعات ذات الأولوية للبلدين.

أكد المبارك أن الشراكة المتبادلة بين البلدين في اتساع وتنوع، مبيناً أن رصيد الاستثمارات الصينية في المملكة بلغ نحو 40 مليار ريال في عام 2025، بارتفاع نسبته 27% مقارنة بالعام السابق، وأن أكثر من 1,900 شركة صينية تعمل في المملكة، من بينها 43 شركة اتخذت من المملكة مقراً إقليمياً لأعمالها. وتطرق إلى الفرص الواسعة بين البلدين في الصناعة المتقدمة، والطاقة، والتقنية والذكاء الاصطناعي، والخدمات اللوجستية، وسلاسل الإمداد، والاقتصاد الرقمي.

وأبان المبارك أن الشراكة بين البلدين لا تقتصر على الاقتصاد والاستثمار، بل تمتد إلى روابط ثقافية وتعليمية متنامية بين الشعبين، مشيراً إلى أن المملكة أدرجت تعليم اللغة الصينية في مدارس التعليم العام، إيماناً بأن اللغة ليست أداة للتواصل فحسب، بل جسر لفهم الثقافات وتقريب الشعوب وبناء شراكات أكثر عمقاً واستدامة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *