الرئيسيةأخبار السعوديةالأرض لا تضمن اللقب: السعودية تواجه...
أخبار السعودية

الأرض لا تضمن اللقب: السعودية تواجه تاريخ كأس الخليج في جدة

22/09/2026 23:01

تاريخ استضافة كأس الخليج ونسبة الفوز

بدءاً من أول نسخة أقيمت في البحرين سنة 1970 وحتى النسخة السادسة والعشرين التي استضافتها الكويت، نجح الفريق المضيف في إحراز اللقب تسع مرات فقط، ما يعادل نسبة تقارب 34.6٪، بينما ذهبت الكأس إلى منتخب آخر في سبع عشرة مناسبة، أي ما يعادل 65.4٪.

السعودية استضافت البطولة أربع مرات سابقاً في أعوام 1972 و1988 و2002 و2014، وحققت اللقب مرة واحدة فقط، وذلك في نسخة 2002 التي أقيمت في الرياض. في المقابل، ذهبت نسخة 1972 إلى الكويت، ونسخة 1988 إلى العراق، بينما توجت قطر باللقب في الرياض عام 2014.

وبذلك يدخل المنتخب السعودي «خليجي 27» بسجل استضافة يشير إلى لقب واحد من أربع محاولات سابقة، ويأمل أن يرفع الحصيلة إلى لقبين من خمس نسخ أقيمت على أرضه.

فترة التأثير القوي للأرض بين 2002 و2009

بين نسختي 2002 و2009 ظهر تأثير واضح لعامل الأرض والجمهور، حيث نجح المضيف في أربعة من أصل خمس نسخ متتالية. بدأت السلسلة بفوز السعودية في الرياض عام 2002، ثم خسرت اللقب في النسخة التالية التي أقيمت في الكويت عام 2003، لكن المضيفين استعادوا النغمة بفوز قطر على أرضها عام 2004، ثم فازت الإمارات بلقبها في أبوظبي عام 2007، وأخيراً حققت عُمان أول ألقابها الخليجية عندما استضافت نسخة 2009 في مسقط.

وبالنسبة للإمارات وعُمان، كانت الأرض شاهدة على لحظتين تاريخيتين، لأن كلاً منهما أحرز أول ألقابه الخليجية أمام جماهيره؛ الإمارات في 2007 وعُمان في 2009. ومع ذلك فإن تلك المرحلة تبدو استثناءً أكثر منها قاعدة، لأن الاتجاه انقلب بصورة لافتة منذ نسخة 2010.

ففي اليمن توجت الكويت باللقب، ثم ذهبت كأس نسخة البحرين 2013 إلى الإمارات، وفازت قطر في السعودية عام 2014، وعُمان في الكويت في نسخة 2017، والبحرين في قطر عام 2019. واحتاج أصحاب الأرض إلى انتظار العراق في 2023 حتى تتوقف السلسلة، حيث نجح «أسود الرافدين» في إحراز اللقب بفوزه على عُمان 3-2 بعد التمديد في مباراة نهائية مثيرة، ليعيد الكأس إلى صاحب الضيافة للمرة الأولى منذ تتويج عُمان في مسقط عام 2009. لكن الظاهرة لم تستمر، إذ استضافت الكويت النسخة السادسة والعشرين، بينما عاد اللقب إلى البحرين.

وبالتالي فإن النسخ السبع الأخيرة، من 2010 وحتى خليجي 26، شهدت تتويج صاحب الأرض مرة واحدة فقط، مقابل ستة ألقاب للمنتخبات الزائرة، ما يعكس تراجعاً كبيراً في تأثير عامل الاستضافة مقارنة بالفترة التي سبقتها.

التحدي السعودي في جدة وخليجي 27

تستضيف السعودية البطولة للمرة الخامسة في تاريخها، لكنه المرة الأولى التي تقام فيها المباريات خارج العاصمة، حيث اختار المنظمون مدينة جدة كمضيفة. ستقام المنافسات على ملعبي مدينة الملك عبدالله الرياضية والأمير Abdullah الفيصل.

تقع السعودية في المجموعة الأولى إلى جانب العراق وعُمان والكويت، بينما تضم المجموعة الثانية الإمارات وقطر والبحرين واليمن.

المباراة الافتتاحية ستكون أمام الكويت في 23 سبتمبر، وهو اليوم الذي يتزامن مع اليوم الوطني السعودي، ما يمنح البداية زخماً جماهيرياً إضافياً.

رغم أن المدرجات الممتلئة ومعرفة الملاعب واللعب وسط الأجواء المحلية قد تمنح أفضلية، إلا أن تاريخ كأس الخليج يثبت أن الأرض تساعد لكنها نادراً ما تحسم outcome. الكويت، الأكثر تتويجاً في تاريخ المسابقة بعشرة ألقاب، فازت بمعظم كؤوسها خارج أرضها، وشهدت البطولة حالات عديدة وصل فيها المضيف بطموحات كبيرة قبل أن يرفع منتخب آخر الكأس أمام جماهيره.

وبين أول نسخة في البحرين عام 1970 والنسخة السابعة والعشرين في جدة، تبدلت أنظمة البطولة وأجيال اللاعبين والمدربين، لكن قاعدة واحدة ظلت حاضرة في سجلها: الأرض تساعد، لكنها نادراً ما تحسم. والسعودية التي نجحت مرة واحدة فقط خلال استضافاتها الأربع السابقة في إبقاء الكأس على أرضها، تبدأ المحاولة الخامسة أمام سؤال عمره أكثر من نصف قرن: هل تكون جدة المحطة العاشرة التي ينحاز فيها تاريخ كأس الخليج إلى صاحب الدار؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *