إسبانيا تسحق أرقاماً قياسية في ليلة الظفر بذهبية كأس العالم

اللقب الثاني في تاريخ الماتادور
تمكن المنتخب الإسباني من حصد لقب كأس العالم للمرة الثانية في مسيرته، بعد فوزه على الأرجنتين بهدف نظيف في المباراة الختامية، ليكتب صفحة جديدة في سجل الكرة الإسبانية، في أمسية كسر فيها أربعة أرقام قياسية عززت مكانة “لا روخا” في تاريخ المسابقة.
سلسلة لا هزيمة تاريخية
بات المنتخب الإسباني صاحب أطول سلسلة خالية من الخسائر في تاريخ كرة القدم، بواقع 38 لقاء، محطماً الرقم القياسي السابق الذي كان مسجلاً باسم المنتخب الإيطالي، والذي توقف عند 37 مباراة خلال الفترة بين عامي 2018 و2021.
في مسيرته التاريخية الخالية من الهزائم، والتي اختتمها بالفوز على الأرجنتين، حقق المنتخب الإسباني 29 انتصاراً و9 تعادلات، وذلك منذ خسارته الودية أمام كولومبيا بهدف دون رد على ملعب ويمبلي في 22 مارس 2024.
صلابة دفاعية وهجومية
سجل “الماتادور” رقماً تاريخياً جديداً على الصعيد الدفاعي، حيث أنهى البطولة بتلقي هدف واحد فقط في شباكه، ليصبح أول منتخب يتوج بالكأس العالمية بأقل عدد من الأهداف المستقبلة، متفوقاً على منتخبات فرنسا (1998) وإيطاليا (2006) وإسبانيا (2010)، التي استقبل كل منها هدفين في طريقها نحو اللقب.
واصل الحارس أوناي سيمون كتابة التاريخ بتعزيز رقمه القياسي كصاحب أطول سلسلة دقائق متتالية دون استقبال أهداف في نهائيات كأس العالم، قبل أن يختتم البطولة محافظاً على نظافة شباكه في 7 مباريات من أصل 8، ليصبح قائداً لأحد أفضل الخطوط الدفاعية في تاريخ المسابقة.
في الجانب الهجومي، واصل ميكيل أويارزابال صناعة التاريخ، حيث أنهى البطولة متصدراً ترتيب هدافي إسبانيا في نسخة واحدة من كأس العالم، برصيد 5 أهداف، متجاوزاً الرقم السابق الذي كان يتقاسمه مع الأسطورتين إيميليو بوتراجينيو وديفيد فيا.
إنجازات شبابية وقيادة فنية
شهد النهائي أيضاً إنجازاً تاريخياً للشابين لامين يامال وباو كوبارسي، حيث أصبحا أول ثنائي مراهق يتوج بكأس العالم مع المنتخب نفسه، لينضما إلى قائمة قصيرة من اللاعبين الذين رفعوا الكأس العالمية قبل بلوغ سن العشرين، والتي تضم البرازيلي بيليه، والإيطالي جوزيبي بيرجومي، والفرنسي كيليان مبابي.
لم يقتصر إنجاز المنتخب الإسباني على التتويج فقط، بل جاء بعد مشوار مثالي اتسم بالانضباط الدفاعي والفعالية الهجومية والاستقرار الفني تحت قيادة المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي نجح في إضافة كأس العالم إلى سجل إنجازاته بعد التتويج بلقب كأس أمم أوروبا، ليكرس جيلاً جديداً يعيد إسبانيا إلى صدارة كرة القدم العالمية.



