فرنسا وألمانيا تدرسان ملفاً مشتركاً لاستضافة مونديال 2038

السياق والدوافع
بعد أن حسمت استضافات النسختين الماضيتين من كأس العالم، بات تركيز متابعي اللعبة يتجه نحو نسخة 2038. في الأوساط السياسية والرياضية الفرنسية تصاعدت المطالبات بتقديم ملف ترشح لاستضافة البطولة، مع نقاش حول ما إذا سيكون الترشح فردياً أم مشتركاً مع الجارة ألمانيا. هذا النقاش جاء بعد تصريحات لوزيرة الرياضة وتقارير صحفية أشارت إلى دراسة كلا الاحتمالين.
البنية التحتية والمقومات
تستند فرنسا في طموحاتها إلى سجل تنظيمي قوي تحقق من خلال نجاحها في استضافة بطولة أمم أوروبا 2016، وأولمبياد باريس 2024، والأولمبياد الشتوي المخطط له لعام 2030. هذه الفعاليات أثبتت جاهزية المنشآت واللوجستيات الفرنسية لاستقبال أحداث عالمية بمستوى تنظيمي رفيع.
تضم البلاد مجموعة من الملاعب التي underwent تحديثاً وبناءً شاملاً في إطار يورو 2016، مثل استاد دو فرانس وفيلودروم وجروباما وپيير موروا وبرك دي برانس وماتموت أتلانتيك وجيوفروي جيشار، إضافة إلى ملاعب قريبة من هذا المستوى مثل استاد دو تولوز وأليانز ريفيرا وبولار ديل بيليس واستاد دو لامينو في ستراسبورغ وروازون بارك واستاد دي لا بوجوار في نانت. يمكن تطوير هذه المواقع عبر تجديد مستهدف لتقديم نحو 12 ملعباً يتوافق مع المعايير الدولية.
التحديات والخيارات
مع ذلك، تطرح أسئلة جادة حول قدرة فرنسا بمفردها على تلبية متطلبات الفيفا المتصاعدة، خاصة مع الاتجاه نحو زيادة عدد المنتخبات المشاركة إلى 64 فريقاً. هذا التوسع يفرض ضرورة توفير شبكة واسعة من الملاعب الكبرى، وتوسيع طاقة الفنادق، وتحسين شبكات النقل ومراكز التدريب، بالإضافة إلى ضمانات مالية وأمنية صارمة.
تشير صحيفة «لو باريزيان» إلى أن سيناريو البطولة الموسعة سيضطر فرنسا لضخ استثمارات جديدة أو تشييد صرح رياضي عملاق جديد لمواكبة الملفات المنافسة. وبالتالي يظل الخيار المشترك مع ألمانيا مطروحاً بقوة لدمج أفضل شبكات الملاعب الأوروبية بالخبرة التنظيمية الفرنسية، والاستفادة من فرصة إحياء ذكرى مرور 120 عاماً على نهاية الحرب العالمية الأولى. بيد أن الترشح الفردي يبقى ممكناً إذا التزمت الحكومة والقطاع الرياضي بضخ استثمارات ضخمة لتطوير البنى الرياضية وتحديث الملاعب القائمة، وذلك لإقناع الفيفا بقدرة فرنسا على استضافة مونديال يحطم أرقام المشاركة والجماهيرية السابقة.



