الرياضة

الجمهور الإماراتي يترقب مواجهتي قطر والبحرين لقياس أداء «الأبيض» مع زلاتكو

الجمهور الإماراتي يترقب مواجهتي قطر والبحرين لقياس أداء «الأبيض» مع زلاتكو

أبدى جمهور المنتخب الإماراتي ردود فعل حذرة إزاء الأداء الذي ظهر به «الأبيض» في مستهل مشاركته ببطولة «خليجي 27»، وذلك رغم تحقيق الفوز على المنتخب اليمني بأربعة أهداف نظيفة. ويرى هؤلاء أن الانتصار، الذي تحقق تحت قيادة المدرب الكرواتي زلاتكو داليتش، لا يشكل وصفة كافية لتقييم المستوى الحقيقي للفريق.

واستطلع حساب «الإمارات اليوم» على منصات التواصل الاجتماعي آراء المتابعين حول أداء المنتخب في أول ظهور له مع مدربه الجديد. وأظهرت التعليقات حالة من الرضا العام عن تحقيق النقاط الثلاث، إلا أن الغالبية العظمى أكدت أن مواجهة اليمن لا يمكن أن تكون معياراً للحكم على مشروع زلاتكو أو إمكانيات «الأبيض». واتفق المشاركون على أن مباراتي قطر والبحرين ستكونان الاختبار الأكثر دقة لقدرة المنتخب على المنافسة.

ترقب حذر لمواجهتي قطر والبحرين

طغى الترقب على النقاشات، حيث ركز معظم المشاركين على أن لقاءي قطر والبحرين سيكونان الاختبار الأكثر دقة لقدرات المنتخب. واعتبر المشجع «المرزوقي» هاتين المواجهتين المقياس الحقيقي للمستوى، وهو الرأي الذي أيده «طماكو» معتبراً إياهما المحك الفاصل. وذهب «عيناوي» إلى أبعد من ذلك، مشيراً إلى أن الاختبار الفعلي سيكون أمام منتخبات آسيوية كبيرة مثل اليابان وكوريا الجنوبية.

ودعا عدد من المشجعين إلى التريث وعدم الانجراف وراء النشوة المبكرة. فقد حذر عبدالرحمن النعيمي من تكرار سيناريو الارتفاع المفرط في الثقة بعد مواجهة منتخبات متواضعة، ليعقبها الصدمة في الاستحقاقات الكبرى. ونقل عنه قوله: «تتكرر المشكلة كلما ظهر الأبيض من جديد، نواجه منتخبات متواضعة فترتفع الثقة أكثر من اللازم، ثم تأتي الصدمة في المواجهات الحقيقية. أتمنى أن يكون كلامي خطأ». فيما ركز خالد الشحي على أهمية حصد النقاط الثلاث في البداية، مع ضرورة التريث إلى حين خوض المباريات الأقوى.

ملاحظات فنية وأداء متباين بين الشوطين

لم تخلُ التعليقات من تحليلات فنية أكثر تفصيلاً. فناصر البلوشي لاحظ مؤشرات إيجابية على فريق منظم، مشيداً بارتكاز وسط الملعب، ومتوقعاً أن يصبح المنتخب رقماً صعباً في المستقبل مع تزايد الانسجام. وأضاف: «يطبق المنتخب أفكاراً جيدة، خصوصاً في ارتكاز وسط الملعب، ومع تزايد الانسجام تدريجياً أعتقد أن المنتخب الإماراتي سيكون رقماً صعباً في المرحلة المقبلة». في المقابل، وجه ناصر السويدي انتقاداً للتبديلات التي أجراها الفريق في الدقائق الأخيرة من المباراة، معتبراً أنها لم تضف جديداً ولم تسهم في الوصول إلى مرمى المنافس، لافتاً إلى تراجع المردود الهجومي في الشوط الثاني بعد تسجيل ثلاثة أهداف في الأول. ونقل عنه قوله: «كانت البداية جيدة، لكن تبديلات نهاية المباراة لم تضف للفريق، ولم تسهم في الوصول إلى مرمى المنافس، فقد سجل المنتخب ثلاثة أهداف في الشوط الأول، وهدفاً في الثاني، قبل أن يتراجع المردود الهجومي».

وأشاد أحمد الحمادي بقدرة المنتخب على تجاوز التكتل الدفاعي للمنتخب اليمني، وهي مشكلة عانى منها الفريق سابقاً، متمنياً الحفاظ على المستوى طوال فترتي المباراة أمام قطر والبحرين. ونقل عنه قوله: «الجميل أن منتخبنا نجح في تجاوز التكتل الدفاعي لليمن، وهو أمر عانيناه سابقاً، وأتمنى أن يحافظ على مستواه بصورة أفضل على مدار الشوطين أمام قطر والبحرين». كما أشار خليفة المهيري إلى وجود أخطاء في التمرير تحتاج إلى معالجة، داعياً اللاعبين إلى مزيد من العمل على دقة التمريرات والتحكم بالكرة. ونقل عنه قوله: «البداية جيدة، لكن هناك أخطاء في التمرير، ويحتاج اللاعبون إلى مزيد من العمل على دقة التمريرات والتحكم بالكرة».

انطباعات إيجابية وسط دعوات للتريث

في المقابل، ركز عدد من المشاركين على الجوانب الإيجابية في الانطلاقة. فرأى محمد البلوشي و«موون الإمارات» أن البداية كانت جيدة وموفقة وتحمل مؤشرات قوية للمباريات المقبلة. واعتبر إبراهيم الشامسي أن المنتخب أظهر تغيراً ملموساً في مجريات اللقاء ونجح في حسم النتيجة، فيما اكتفى يحيى الظاهري بوصف «الأبيض» بأنه «قوي».

وكان عبيد مليحة قد أكد أن المباراة الافتتاحية لا توفر مقياساً شاملاً للحكم على المنتخب، وهو ما يعكس المزاج العام الحذر الذي ساد ردود فعل الجمهور بعد أول ظهور لـ«الأبيض» بقيادة زلاتكو داليتش في «خليجي 27».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *