استقبال مهيب لشباب الإمارات لكرة اليد بعد وصافة آسيا والتأهل للمونديال

شهد مطار دبي الدولي، ظهر يوم الثلاثاء، مشهداً احتفائياً كبيراً بمنتخب الإمارات للشباب لكرة اليد عقب عودته من مدينة تشوتشو الصينية، محققاً إنجازاً قارياً لافتاً بحصوله على المركز الثاني في البطولة الآسيوية التاسعة للشباب، وضمان مقعد في نهائيات بطولة العالم للشباب المقررة في مقدونيا الشمالية عام 2027. هذا الإنجاز أعاد كرة اليد الإماراتية إلى الواجهة الآسيوية من جديد، وأحيا ذكريات المجد القديم بعد انقطاع دام نحو ثلاثة عقود، وتحديداً منذ آخر تتويج إماراتي باللقب القاري عام 1996.
استقبال حافل في مبنى المطار
أُقيم حفل الاستقبال في مبنى رقم (3) بمطار دبي الدولي، في أجواء احتفالية عكست حجم الإنجاز وأهميته. حضر الفعالية عدد من المسؤولين وممثلي القطاع الرياضي، على رأسهم معالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، وسعادة غانم مبارك الهاجري، وكيل وزارة الرياضة، ومحمد عبيد الحصان، الأمين العام لمجلس الشارقة الرياضي، والمهندس سعود صالح، رئيس اتحاد الإمارات لكرة اليد، وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد، وأولياء أمور اللاعبين، ومحبو اللعبة. حرص الحضور على استقبال أفراد المنتخب بالورود والتصفيق، تقديراً للأداء المشرف والنتائج المتميزة التي قدموها خلال مشوار البطولة الآسيوية.
إشادة رسمية بالإنجاز
أشاد سعادة غانم مبارك الهاجري، وكيل وزارة الرياضة، بالإنجاز الذي حققه منتخب الشباب، مؤكداً أن وصافة آسيا والتأهل إلى بطولة العالم يجسدان التطور الكبير في الرياضة الإماراتية، ويعكسان الجهود المبذولة لدعم المواهب الرياضية والمنتخبات الوطنية. وأضاف أن هذا الإنجاز يمثل مصدر فخر، ويؤكد أهمية الاستثمار في الفئات السنية باعتبارها الركيزة الأساسية لصناعة أبطال المستقبل، مشيراً إلى أن الوصول إلى كأس العالم يفتح آفاقاً جديدة للتطور والاحتكاك، ويمنح اللاعبين فرصة رفع اسم الإمارات في أحد أكبر المحافل الرياضية العالمية.
عودة إلى الواجهة بعد 30 عاماً
هذا الإنجاز يعيد إلى الأذهان واحدة من أبرز صفحات تاريخ كرة اليد الإماراتية، عندما توج منتخب الشباب بلقب البطولة الآسيوية عام 1996. ويأتي إنجاز الجيل الحالي بعد نحو 30 عاماً ليجدد الأمل في استعادة المكانة التي كانت تتمتع بها كرة اليد الإماراتية على المستويين القاري والدولي. ويمثل وصول المنتخب إلى وصافة آسيا والتأهل إلى كأس العالم محطة جديدة يمكن البناء عليها، خاصة أن هذا الجيل يمتلك فرصة كبيرة لمواصلة التطور والاستفادة من المشاركة العالمية المقبلة، بما يعزز قاعدة المنتخبات الوطنية ويفتح الطريق أمام ظهور أسماء جديدة قادرة على تمثيل كرة اليد الإماراتية في الاستحقاقات الكبرى خلال السنوات المقبلة.
ثمرة عمل جماعي
أكد المهندس سعود إبراهيم صالح، رئيس اتحاد الإمارات لكرة اليد، أن الإنجاز الذي حققه منتخب الشباب يمثل ثمرة للعمل الجماعي والتخطيط المستمر لتطوير المنتخبات الوطنية، مشيداً بما قدمه اللاعبون والجهازان الفني والإداري طوال البطولة. وقال: «نبارك لأبنائنا اللاعبين هذا الإنجاز الكبير الذي أسعد الأسرة الرياضية الإماراتية، ونؤكد أن وصافة آسيا والتأهل إلى بطولة العالم في مقدونيا الشمالية 2027 يمثلان خطوة مهمة في مسيرة كرة اليد الإماراتية، ما تحقق لم يكن وليد الصدفة، وإنما جاء نتيجة للجهود التي بذلها اللاعبون والجهاز الفني والإداري، والدعم المتواصل من مجلس الإدارة وكل الجهات التي تقف خلف المنتخبات الوطنية». وأضاف: «فخورون بما قدمه هذا الجيل، ونتطلع إلى أن يكون هذا الإنجاز بداية لمرحلة جديدة تعيد كرة اليد الإماراتية إلى دائرة المنافسة القارية والعالمية».
من جانبه، أعرب محمد حسن السويدي، نائب رئيس اتحاد الإمارات لكرة اليد، عن سعادته بالإنجاز، مؤكداً أن العودة من الصين بوصافة آسيا وبطاقة التأهل إلى كأس العالم تمثل مكسباً كبيراً لكرة اليد الإماراتية. وقال: «هذا الإنجاز يؤكد أن كرة اليد الإماراتية تمتلك المواهب والقدرات التي تؤهلها للعودة إلى منصات التتويج والمنافسة على أعلى المستويات، اللاعبون قدموا صورة مشرفة عن الرياضة الإماراتية، وأظهروا خلال البطولة شخصية قوية وروحاً قتالية وإصراراً على تحقيق الهدف». وأضاف: «التأهل إلى كأس العالم في مقدونيا الشمالية 2027 يمثل محطة مهمة في مسيرة هذا الجيل، لكنه في الوقت نفسه بداية لمرحلة جديدة من العمل والإعداد، هدفنا أن نواصل تطوير اللاعبين، وأن نوفر لهم أفضل فرص الإعداد والاحتكاك».
ثمّن معالي الفريق محمد أحمد المري، مدير عام الإدارة العامة للهوية وشؤون الأجانب بدبي، هذا الإنجاز، مؤكداً أن النتائج التي حققها منتخب الشباب تعكس روح الإصرار والطموح التي يتمتع بها أبناء الإمارات، مشيداً بالجهود التي بذلها اللاعبون والجهازان الفني والإداري، ومؤكداً أهمية مواصلة دعم المنتخبات الوطنية وتوفير البيئة المناسبة أمام المواهب الشابة لتحقيق المزيد من الإنجازات القارية والدولية، مقدماً التهنئة لأصحاب الإنجاز، ومثمناً جهود مجلس إدارة الاتحاد.
المدرب كشك: نستعد للمونديال
وجه مدرب الأبطال محمد كشك الشكر والتقدير لمجلس إدارة اتحاد اليد الذي وفر متطلبات المشاركة رغم قصر فترة الإعداد، وأضاف بأن حرص اللاعبين وتحملهم المسؤولية التي تقع على عاتقهم بتمثيل مشرف لدولة الإمارات وللعبة فيها كان الحافز لبذل أقصى الجهود لتحقيق الطموحات المنشودة والحمد لله كانوا عند حسن الظن بهم. وأوضح المدرب عقب هذا التأهل إلى مونديال مقدونيا الشمالية 2027، تتجه الأنظار الآن إلى المرحلة المقبلة، التي تتطلب إعداداً فنياً وبدنياً متكاملاً، وبرنامجاً تحضيرياً يواكب حجم الحدث العالمي، بما يضمن الاستفادة القصوى من المشاركة، ويمنح هذا الجيل فرصة لكتابة فصل جديد في تاريخ كرة اليد الإماراتية.
قائمة الأبطال
وضمت قائمة أبطال منتخب اليد اللاعبين: راشد عبيد، عبدالرحمن فتل، أحمد عبدالقادر، إبراهيم شامي، عبدالله علي، راشد عبدالرحمن، جاسم علي، محمد عزيز، محمد أكرم، كريم أحمد، عمر ناجي، إياد أحمد، نيكولا فاسيلييفك، محمود حسن، محمد محمود، ومحمد علي. والجهاز الفني بقيادة المدرب محمد كشك، ومساعده الوطني خالد أحمد، ومدرب اللياقة البدنية طارق إبراهيم، ومدرب الحراس كريم القاضي، ومحمد إمام محلل أداء، وكذلك اسكندر عباس، والإداري فيصل داوود.



