الرئيسيةالرياضةنهائي الأبطال بين سان جيرمان وأرسنال:...
الرياضة

نهائي الأبطال بين سان جيرمان وأرسنال: دروس من مجد ريال مدريد ومفاجآت برشلونة وبايرن

يغيب قطبا كرة القدم الإسبانية عن نهائي دوري أبطال أوروبا في نسخة 2026، غير أن أرقامهما وتاريخهما لا يغيبان عن ذاكرة البطولة. يرتبط نهائي الكأس الأغلى للأندية ارتباطاً وثيقاً بناديي ريال مدريد وبرشلونة، بين المجد والمفاجآت.

عرفت سنوات النهائيات مجد النادي الملكي ومجد غريمه التقليدي أيضاً، لكن النادي الكاتالوني دخل إلى عالم المفاجآت القاسية في أوقات ظن فيها أنه في الطريق إلى التتويج. في المقابل، ارتبط النادي الملكي كثيراً باللحظات الخالدة في البطولة والأرقام القياسية.

من رحلة قطبي إسبانيا، تتضح إلى حد بعيد ملامح ما يمكن أن يحدث في نهائي هذا الموسم بين باريس سان جيرمان حامل اللقب، ومنافسه أرسنال الذي لا يملك ما يخسره. التاريخ والأرقام تحكي حكاية الكأس ذات الأذنين، لكن هذا الموسم يفرض التوقف عند وقائع محددة تتشابه مع ظروف نهائي السبت، بين مدافع عن لقبه وحالم ربما بالمستحيل.

أبطال ونجاح في الدفاع عن اللقب

يدخل باريس سان جيرمان إلى المباراة النهائية مدافعاً عن لقبه الذي توج به في الموسم الماضي، بعد فوز كاسح على إنتر ميلانو الإيطالي 5-0، وهي نتيجة مميزة في تاريخ النهائيات، ويأمل الفريق في تكرار إنجازات أبطال سابقين أطلقها ريال مدريد وختمها حتى الآن الفريق الملكي.

فقد نجح ريال مدريد في الدفاع عن لقبه في 4 مواسم على التوالي، عندما فاز بالبطولة 5 مرات متتالية، في الأعوام 1956 إلى 1961. خلف ريال مدريد، بنفيكا البرتغالي الذي تمكن من الدفاع عن لقبه بنجاح في عام 1962، ثم إنتر ميلانو في عام 1965، ومن بعده أياكس مرتين في عامي 1972 و1973، ثم تسلم الراية بايرن ميونيخ في عامي 1975 و1976، ونجح ليفربول في تحقيق الإنجاز عام 1978، ومن بعده نوتنغهام فوريست في عام 1980، وجاء الدور على إيه سي ميلان الذي حافظ على لقبه في عام 1990. وهنا توقف كل شيء حتى القرن الجديد، لم ينجح أي فريق في الدفاع عن لقبه، إلى أن وصلنا إلى عام 2017، عندما تمكن النادي الملكي من الدفاع عن لقبه بنجاح، بل مضى أكثر من ذلك، وحقق اللقب في العام التالي، محققاً اللقب في ثلاثة مواسم على التوالي.

هي مجموعة من الأندية خلدت اسمها في سجلات تاريخ البطولة، وهي ذاتها التي تلهم باريس سان جيرمان لدخول نادي المجد، والابتعاد عن قائمة الأندية التي عادت إلى النهائي في العام التالي وعرفت طعم الخسارة.

طعم الحسرة: فرق فشلت في الدفاع عن اللقب

أول الأندية التي عرفت طعم حسرة الفشل في الدفاع عن اللقب في المباراة النهائية كان بنفيكا البرتغالي، الذي دخل إلى النهائي أمام ميلان وهو متوج بلقبين على التوالي باحثاً عن اللقب الثالث، إلا أن الكلمة كانت للفريق الإيطالي الذي توج بلقب عام 1963. وشرب ميلان من الكأس نفسها، عندما خسر المباراة النهائية أمام أياكس في عام 1995، وكان حينها يدافع عن لقبه.

الموسم التالي شهد السيناريو نفسه، عندما بات أياكس ضحية ليوفنتوس في نهائي 1996، لكن السيدة العجوزة تجرعت من الكأس نفسها أمام بروسيا دورتموند الألماني في نهائي 1997. ثم توقفت الحسرة فترة من الزمان، إلى أن خسر مانشستر يونايتد لقبه أمام برشلونة في عام 2009.

ستيوا ومفاجأة من الطراز الأول لبرشلونة

برشلونة الذي عرف التتويج أمام يونايتد في عام 2009، تعرض لمفاجأة كانت الأكبر في ذلك الوقت، وتحديداً في عام 1986، عندما دخل إلى ملعب المباراة النهائية مرشحاً ليس للفوز فقط باللقب، بل لاكتساح ستيوا بوخارست الروماني، الذي اعتبر كل النقاد في ذلك الوقت أن لا فرصة أمامه. ولكن لم يكن أحد يتوقع ما حدث، انتهت المباراة بتتويج ستيوا على حساب برشلونة، بعد النهاية بالتعادل السلبي، ليحتكم الفريقان إلى الضربات الترجيحية، وهنا كانت مفاجأة أخرى، إذ فشل نجوم برشلونة حتى في تسجيل ركلة ترجيح واحدة، ليخطف ستيوا اللقب القاري الأغلى.

ولكن هل كانت هذه هي المفاجأة الوحيدة التي تعرض لها الفريق الكاتالوني؟ ربما ذكرى مباراة ستيوا أقل ألماً لدى مشجعي النادي الكاتالوني من نهائي آخر أمام ميلان الإيطالي عام 1994، في العاصمة اليونانية أثينا. دخل برشلونة إلى الملعب والاسم الأقل قوة في صفوفه كان المدفعجي كومان، وهناك البرازيلي روماريو والبرتغالي خريستو ستويتشكوف وبيب غوارديولا، والأهم كان يوهان كرويف صاحب الفكر التدريبي المختلف. بينما كان ميلان بقيادة فابيو كابيلو يعاني من نقص دفاعي حاد بسبب إيقاف جميع لاعبي خط الدفاع بالإنذارات، لكن ما حدث لم يصدقه أحد، عندما خرج ميلان منتصراً برباعية نظيفة.

مفاجأة أخرى شهدها بايرن ميونيخ، الفريق الأقوى في أوروبا عام 1982، حيث دخل إلى ما وصفته الصحافة حينها بنزهة تنتهي بالتتويج، فالمنافس كان أستون فيلا الإنجليزي، الذي كان وجوده في النهائي مفاجأة حتى للاعبي وجماهير الفريق، لكن المفاجأة استمرت بهدف قاتل من بيتر ويث حرم بايرن من التتويج. وهل هي الحسرة الوحيدة للنادي البافاري؟ ربما مثله وبرشلونة، فإن نهائي آخر كان أكثر ألماً، عندما خسر أمام تشيلسي في ملعبه الذي استضاف النهائي بالضربات الترجيحية، عقب نهاية المباراة بالتعادل 1-1. ولا يعرف جمهور بايرن أيهما أشد ألماً، هذه النتيجة أم تلك التي حدثت عام 1999، عندما كان يفصل بين البافاري والتتويج الوقت المحتسب بدلاً عن المبدد أمام مانشستر يونايتد، حين تقدم البايرن بهدف، إلا أن هدفي شيرنغهام وسولسكاير في الوقت المبدد بددا آمال النادي البفاري في اللقب.

سان جيرمان وأرسنال في ملعب بوشكاش

ما بين مجد ريال مدريد ومفاجآت برشلونة وبايرن ميونيخ، يدخل طرفا نهائي الأبطال سان جيرمان وأرسنال إلى ملعب بوشكاش في العاصمة المجرية بودابست، كلاهما يحلم بالتتويج، فمن هو السعيد في نهاية اللقاء؟ دعونا ننتظر.

تنطلق المباراة النهائية لدوري أبطال أوروبا بين سان جيرمان وأرسنال يوم السبت 30 مايو 2026، عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت الإمارات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *