الرئيسيةسياحةالطلب الصيفي يضييق الفجوة بين أسعار...
سياحة

الطلب الصيفي يضييق الفجوة بين أسعار التذاكر التجارية والاقتصادية

24/06/2026 21:00

موسم الصيف يمثل الفترة الأكثر نشاطاً في قطاع السفر، وقد لاحظ مديرو وكالات السفر أن الطلب القوي خلال هذا الموسم أسهم في تقليل الفرق السعري بين تذاكر شركات الطيران التجارية ومنخفضة الكلفة (الاقتصادية) على العديد من المسارات والوجهات.

الطلب المتزايد وتأثيره على الأسعار

وفقاً لما ذكره مسؤولون في وكالات السفر لـ«الإمارات اليوم»، فإن الارتفاع الحاد في الطلب على المقاعد المتاحة يؤدي إلى ارتفاع أسعار الحجوزات المتأخرة بشكل ملحوظ، irrespective of whether the carrier follows a full‑service or low‑cost model. وأكدوا أن هذا الارتفاع يجعل الفارق السعري بين النموذجين أقل وضوحاً، وفي بعض الحالات تتجاوز تذاكر الطيران الاقتصادي نظيرتها التجارية.

آلية التسعير الديناميكي في الذروة الصيفية

الناروز سركيس، المدير العام لشركة بالحصا للسياحة، أوضح أن أنماط تسعير التذاكر تتغير في ذروة الصيف نتيجة الطلب الشديد على جميع المقاعد. وأضاف أن شركات الطيران منخفضة الكلفة تطبق هي الأخرى تسعيراً ديناميكياً يتفاعل مع نسبة الإشغال وسرعة الحجز، على غرار ما تفعله الشركات التجارية. وعندما يتبقى عدد قليل من المقاعد على الطائرة، تبيعها شركات الطيران منخفضة الكلفة بأعلى الأسعار، تماماً كما تفعل الشركات التجارية.

وأشار سركيس إلى أن بعض المسافرين يلاحظون أن الحجوزات المتأخرة على شركات الطيران منخفضة الكلفة قد تساوي أسعار الشركات التجارية، وفي بعض الأحيان تتجاوزها عندما تُضاف تكاليف الأمتعة والوجبات وغيرها من الخدمات. ولفت إلى أن المقاعد الأرخص تُباع بسرعة كبيرة لجميع الشركات، ثم ينتقل الحجز إلى الفئات الأعلى سعراً، مبيناً أن الطلب الصيفي لا يضغط على نوع واحد من الناقلات بل يشمل كل قطاع النقل الجوي، مما يؤدي إلى تقارب غير معتاد في الأسعار على بعض الوجهات.

نصائح وخبرات من مختصي السفر

أمين العوضي، المدير العام لشركة العوضي للسفريات، وصف موسم الصيف الحالي بأنه فترة ذروة يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب وتقلبات سريعة في أسعار التذاكر بين الناقلات التجارية والاقتصادية. ونصح المسافرين باعتماد استراتيجيات مرنة عند التخطيط للحجوزات لتجنب دفع أسعار مرتفعة أو فقدان أفضل العروض، بغض النظر عن نموذج تشغيل الشركة.

وأضاف أن مقارنة الأسعار في وقت مبكر قد تظهر فرقاً بين النموذجين، لكن هذا الفارق قد يختفي تماماً قبل موعد السفر بأيام أو أسابيع قليلة، مشيراً إلى أن على الرحلات التي ستُنفّذ بعد أيام قليلة قد يصبح الفارق السعري ضئيلاً. وأكد أن التخطيط المبكر والمرونة والمقارنة الشاملة تبقى العناصر الأساسية لتقليل كلفة السفر خلال مواسم الذروة، حيث تتغير الأسعار بسرعة خلال فترات قصيرة.

كما أوضح الدكتور هيثم الحاج علي، الرئيس التنفيذي لمجموعة دبي لينك، أن الفارق السعري بين الناقلات التجارية ومنخفضة الكلفة يتقلص نتيجة الارتفاع الحاد في الطلب على السفر الترفيهي والعائلي، ما يدفع أسعار التذاكر في كلا النموذجين إلى مستويات متقاربة في عدد من الوجهات. ولفت إلى أن هذا التقارب لا يعكس تغيراً في نماذج التشغيل، بل يرتبط بضغط السعة وارتفاع معدلات الإشغال، معتبراً أن توقيت الحجز يلعب دوراً كبيراً في حجم الفجوة السعرية؛ يكون الفارق أكبر في الحجوزات المبكرة ويتقلص تدريجياً للحجوزات المتأخرة كلما اقترب موعد السفر وارتفعت نسبة الإشغال.

وأشار إلى ضرورة الانتباه إلى التكاليف الإضافية التي تفرضها شركات الطيران منخفضة الكلفة، مثل اختيار المقاعد أو الوزن الإضافي للأمتعة، لأن هذه التكاليف قد ترفع السعر النهائي لتقترب من مستويات الشركات التجارية في بعض الحالات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *