الاتحاد للمعلومات الائتمانية تنهي الربط التقني مع الكويت بحلول نهاية 2026

تعتزم مؤسسة الاتحاد للمعلومات الائتمانية الإماراتية توسيع نطاق نظام التقييم الائتماني على المستوى الإقليمي، من خلال ربطه بالأنظمة المشابهة في دول مجلس التعاون الخليجي. وتستهدف المؤسسة استكمال الربط التقني مع دولة الكويت بحلول نهاية العام الجاري 2026، في خطوة أولى نحو إنشاء منظومة خليجية لتبادل المعلومات الائتمانية.
خطوة نحو التكامل الإقليمي
وأوضح مروان لطفي، المدير العام للاتحاد للمعلومات الائتمانية، أن المؤسسة تسعى إلى تعزيز التعاون مع الجهات المماثلة خارج الدولة، مما يتيح توسيع نطاق تبادل المعلومات الائتمانية والاستفادة منها في بناء صورة أكثر شمولاً عن الجدارة والملاءة المالية للعملاء. وأشار إلى أن السوق الإماراتي بلغ مستوى متقدماً من التطور والشفافية، مما يوفر قاعدة مناسبة للانطلاق نحو الربط الإقليمي.
وأضاف لطفي أن دول مجلس التعاون الخليجي تشكل الوجهة الرئيسية لهذا التوجه، في ظل التكامل المتنامي بين القطاعات المصرفية والمالية الخليجية، وزيادة حركة الاستثمارات والتمويل عبر الحدود. ويُعد تبادل البيانات الائتمانية عاملاً مهماً في دعم القرارات التمويلية وتسهيل التعاملات بين الأسواق.
اقرأ أيضاً: جامعة كارنيجي ميلون في قطر تُنظّم النسخة الافتتاحية من “الندوة الخليجية في نُظم المعلومات”
الربط مع الكويت أولوية
وأشار المدير العام إلى أن تحقيق الربط الخليجي الشامل يتطلب مراحل متعددة من الدراسات الفنية والتشغيلية، بالإضافة إلى تعزيز التعاون بين المؤسسات المعنية ووضع الأطر والأنظمة المشتركة التي تضمن كفاءة تبادل المعلومات وحوكمتها. وأكد أن الاتحاد بدأ بالفعل في تنفيذ الخطوات العملية لهذا التوجه من خلال التعاون مع القطاع المصرفي الكويتي.
وأضاف أن المرحلة الأولى من الربط مع الكويت ستركز على تبادل المعلومات الائتمانية المتعلقة بقطاع الشركات والأعمال. وسيسمح ذلك للجهات المعنية في السوق الكويتي بالاطلاع على المعلومات الائتمانية للشركات العاملة في الإمارات، مما يعزز مستوى الشفافية بشأن ملاءتها المالية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها.
اقرأ أيضاً: الاتحاد للمعلومات الائتمانية: تأجيل الأقساط بموافقة البنك لا يضر التقييم الائتماني
الجدول الزمني والتوسع المستقبلي
ومن المقرر أن يتم استكمال الجوانب التقنية والتشغيلية للربط بنهاية 2026، على أن تتبع ذلك دراسة توسيع نطاق المنظومة المشتركة لتشمل الأفراد. وسيتيح ذلك، مستقبلاً، تبادلاً أوسع للمعلومات الائتمانية بين البلدين.
وفي سياق متصل، أكد لطفي أن مستويات التعثر في السوق تشهد انخفاضاً وفقاً لرصد الاتحاد، بفضل المعايير المتقدمة التي أرساها نظام التقييم الائتماني، وما أتاحه من شفافية أكبر بشأن السجل المالي والملاءة الائتمانية للعملاء.
اقرأ أيضاً: التكامل بين الكفاءة التشغيلية والمالية: ركيزتا النجاح المؤسسي والاستدامة في الشركات
ولفت إلى أن نطاق الاستفادة من المعلومات والتقييم الائتماني لم يعد يقتصر على المصارف والمؤسسات المالية، بل امتد ليشمل قطاعات خدمية وتجارية متعددة، إلى جانب منظومات الدفع. وقد عزز ذلك دور البيانات الائتمانية في تقييم المخاطر وتحسين كفاءة القرارات المتعلقة بمنح التمويل وتقديم الخدمات.
ويعكس التوجه نحو الربط الخليجي مرحلة جديدة في تطور منظومة المعلومات الائتمانية الإماراتية، من خلال الانتقال من تعزيز الشفافية داخل السوق المحلي إلى توسيع نطاقها عبر الحدود، مما يدعم الثقة في التعاملات الاقتصادية والمالية بين أسواق دول مجلس التعاون.
المزيد في قسم اقتصاد




