تكنولوجيا

رئيس السياسات في «أوبن إيه آي»: الإمارات نموذج عالمي في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع

رئيس السياسات في «أوبن إيه آي»: الإمارات نموذج عالمي في توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة المجتمع

قال رود سليماني، المسؤول عن السياسات والشراكات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وآسيا الوسطى بشركة «أوبن إيه آي – OpenAI»، إن التعاون بين الإمارات والشركة العالمية المتخصصة في الذكاء الاصطناعي يمثل ثمرة جهود استراتيجية بدأت قبل نحو ثلاث سنوات. وأوضح أن هذه الشراكة تهدف إلى بناء بنية تحتية متكاملة للذكاء الاصطناعي، وتعزيز استخدام تقنياته في شتى القطاعات، بما يعزز مكانة الدولة كمركز عالمي رائد في هذا المجال.

جذور الشراكة منذ عام 2023

وأشار سليماني إلى أن الحوار بين قيادات «أوبن إيه آي» والمسؤولين الإماراتيين انطلق في عام 2023، بناءً على تساؤلات استراتيجية حول توفر الرقائق الإلكترونية والطاقة اللازمة لتلبية الطلب المتزايد على الذكاء الاصطناعي، بالإضافة إلى تحديد الدول التي تمتلك الرؤية والقدرة على توظيف البنية التحتية والذكاء الاصطناعي لخدمة مجتمعاتها.

وأضاف أن هذه النقاشات أسست لرؤية شاملة تبدأ من البنية التحتية وتمتد إلى تطوير الكفاءات الوطنية وتمكين الجهات الحكومية والشركات من الاستفادة من أحدث تقنيات الذكاء الاصطناعي. وتجسدت هذه الرؤية في مجالات رئيسية تشمل الطاقة والعمل الحكومي والاستثمار والتطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي.

اقرأ أيضاً: عبد الله عابدين للخرسانة الجاهزة.. أول شركة معتمدة من CSC في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

اتفاقيات جديدة في أبوظبي

وأشاد سليماني بالرؤية الاستراتيجية للإمارات، التي تدفع «أوبن إيه آي» باستمرار إلى توسيع طموحاتها والتفكير في مشروعات عملية قابلة للتنفيذ، بدلاً من الاكتفاء بوضع رؤى مستقبلية. وأكد أن الشركة طورت عدداً من المبادرات بالتعاون مع شركائها في الإمارات، وأُعلن قبل أيام عن توقيع أربع اتفاقيات بين مؤسسات وشركات في أبوظبي و«أوبن إيه آي»، شملت قطاعات العمل الحكومي والطاقة والاستثمار.

وأوضح أن الشراكة لا تقتصر على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات المتقدمة، بل تمتد إلى الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات، وإتاحة أدوات الذكاء الاصطناعي للموظفين في الإمارات، مما يمنحهم فرصاً أوسع لتجربة التقنيات وتطوير الحلول وبناء التطبيقات.

اقرأ أيضاً: سليماني: شراكة الإمارات وOpenAI نموذج للاستثمار في الذكاء الاصطناعي والطاقة

تمكين الموظفين وتطوير المهارات

وأكد سليماني أن تمكين الموظفين من استخدام هذه الأدوات يفتح آفاقاً جديدة لتطوير المهارات، إذ يمكن للموظف المتخصص في مجال معرفي أن يكتسب مهارات هندسية وتقنية، كما يمكن للمهندس تطوير قدراته ليصبح متخصصاً في الذكاء الاصطناعي، مما يعزز الإنتاجية ويرفع كفاءة الأداء المؤسسي.

وأشار إلى أن هذا التوجه يعكس أهمية الاستثمار في الكفاءات البشرية كعنصر أساسي لتحقيق التحول التقني. وأوضح أن توظيف الذكاء الاصطناعي في قطاع الطاقة يمكن أن يسهم في خفض التكاليف التشغيلية وتحسين الكفاءة، من خلال تمكين العاملين من أدوات متقدمة تساعدهم على تطوير أساليب العمل واتخاذ القرارات.

اقرأ أيضاً: أبوظبي تخطو نحو حكومة قائمة على الذكاء الاصطناعي بأربع اتفاقيات مع «أوبن إيه آي»

أديبك 2026 وعلاقة الطاقة بالذكاء الاصطناعي

وقال سليماني إن معرض ومؤتمر أبوظبي الدولي للبترول «أديبك 2026» يكتسب أهمية خاصة في هذه المرحلة، نظراً للعلاقة الوثيقة بين الطاقة والذكاء الاصطناعي. وأوضح أن التوسع في تطبيقات الذكاء الاصطناعي يتطلب قدرات حوسبية ضخمة، مما يستلزم إمدادات وفيرة وموثوقة من الطاقة.

وأكد أن رسالة «أوبن إيه آي» تتمثل في إتاحة الذكاء الاصطناعي لأكبر عدد ممكن من الناس وتوسيع نطاق الاستفادة من إمكاناته، مشيراً إلى أن تحقيق هذه الغاية يتطلب بنية تحتية حاسوبية متقدمة وإمدادات طاقة كافية، مما يجعل قطاع الطاقة شريكاً أساسياً في مستقبل الذكاء الاصطناعي.

وأضاف سليماني أن الشراكة مع الإمارات تتجاوز الأطر التقليدية للتعاون المؤسسي، لتقوم على الثقة والرؤية المشتركة والعلاقات الوثيقة. وشدد على أهمية مواصلة العمل مع الشركاء الذين يتبنون الطموحات نفسها، خاصة في ظل التحولات العالمية المتسارعة.

المزيد في قسم تكنولوجيا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *