الرئيسيةاقتصادالإمارات تقوي موقعها بين أكبر أسواق...
اقتصاد

الإمارات تقوي موقعها بين أكبر أسواق التجزئة عالمياً

07/06/2026 05:00

الإمارات تعزز مكانتها كوجهة تجزئة عالمية

تمكنت الإمارات من ترسيخ نفسها بين أهم الوجهات العالمية للتجزئة بفضل اقتصادها المتنوع المتسارع النمو، وبنيتها التحتية الرفيعة المستوى، ونظامها المتكامل الذي يربط بين المراكز التجارية الضخمة، والتجارة الإلكترونية، والخدمات اللوجستية المتطورة.

وتظهر التوسعات المستمرة في المراكز التجارية الكبرى، وإعلان مشاريع مراكز تسوق جديدة، وانتشار العلامات التجارية العالمية داخل السوق المحلي، إلى جانب نمو التسوق الإلكتروني، مؤشرات على صلابة قطاع التجزئة في الإمارات والثقة المرتفعة به.

التوقعات والنمو في قطاع التجزئة والسلع الفاخرة

تشير تقارير دولية إلى أن الإمارات أصبحت نموذجاً متقدماً في تطوير أنظمة تجزئة مرنة ومبتكرة تضع تجربة المستهلك في المقدمة، وتعزز دورها كمركز إقليمي وعالمي للتسوق والأعمال والاستثمار.

وفقاً لتقرير مركز “إنترريجونال للتحليلات الإستراتيجية” الصادر في 2025، من المتوقع أن يصل حجم سوق التجزئة في الإمارات إلى 227.1 مليار دولار بحلول 2033، بدعم من معدل نمو سنوي مركب قدره 5.1%، بينما ذكرت مجموعة “إيمارك” للأبحاث أن السوق بلغ 152.7 مليار دولار في 2025 ويتوقع أن يرتفع إلى 237.7 مليار دولار بحلول 2034.

وأكدت أبحاث “TechSci” أن مكانة الإمارات كوجهة عالمية للسياحة والتسوق، إلى جانب وجود مراكز تسوق راقية وعلامات تجارية عالمية، تسهم في تعزيز إيرادات قطاع التجزئة.

وبخصوص سوق التجزئة في دبي، الذي يُصنّف من بين الأكبر عالمياً، أوضح تقرير شركة “كوشمان آند ويكفيلد” أن السوق يتوسع في جميع الاتجاهات، ويبدأ عام 2026 بمستوى عالٍ من العمق والزخم، ما يجعله من بين أكثر الأسواق مرونة وتنوعاً على مستوى العالم.

وأظهر التقرير أن دبي تواصل تفوقها في قطاع التجزئة الفاخرة، حيث يحتل “فاشن أفينيو” في “دبي مول” المرتبة الحادية عشرة عالمياً من حيث إيجارات التجزئة.

وأشار تقرير “مودور إنتليجنس” إلى أن حجم سوق السلع الفاخرة في الإمارات يُقدّر بـ8.5 مليار دولار في 2025، مع توقعات بوصوله إلى 11.86 مليار دولار بحلول 2031، ومعدل نمو سنوي مركب يبلغ 5.7% للفترة 2026-2031، ما يعكس مكانة الدولة كمركز تسوق عالمي مدعوم ببنية تحتية سياحية متطورة وبيئة أعمال محفزة.

آراء الخبراء وقادة القطاع

ويواصل قطاع التجزئة الإماراتي تسجيل مستويات قوية من النمو والتوسع، مدعوماً بقوة شرائية مرتفعة، ونشاط سياحي كبير، وجاذبية الدولة للاستثمارات والعلامات التجارية العالمية.

وقال بي سي مصطفى، رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي العالمي لشركة “آي دي فريش فود”، إن الإمارات أصبحت وجهة رائدة لقطاع التجزئة العالمي بفضل مزيج فريد يجمع بين القوة الشرائية وتنوع الجاليات الوافدة وتدفق السياح من مختلف أنحاء العالم، ما يوفر للعلامات التجارية فرصاً للوصول إلى شرائح متنوعة من المستهلكين.

وأضاف أن البنية المتطورة لقطاع التجزئة، الممتدة من مراكز التسوق إلى تطبيقات التوصيل السريع، تتيح فرصاً واسعة للعلامات التجارية للنمو، فيما يسهم انفتاح الدولة على الابتكار وموقعها الإستراتيجي بين الشرق والغرب في استقطاب الاستثمارات العالمية.

وأشار إلى أن قطاع التجزئة الإماراتي يواصل نموه حتى في ظل التحديات الاقتصادية العالمية بفضل مرونته وقدرته العالية على الصمود والتعافي.

وأوضح أن التكامل بين قنوات التوصيل الرقمي والمتاجر الفعلية يوفر بيئة مثالية لنمو الأعمال ويعزز مكانة الإمارات في مشهد التجزئة الحديث.

من جانبه، أكد أنيس عبد الرزاق، الشريك المالك في مجموعة الرصاصي ومؤسس علامة “كانيزا”، أن الإمارات نجحت في ترسيخ مكانتها كمركز تجاري رائد بفضل موقعها الإستراتيجي وسياساتها الاقتصادية وبنيتها التحتية وقاعدة عملائها الدولية، مشيراً إلى أن الدولة تمثل بوابة رئيسية للتوسع الإقليمي.

وقال إن قطاع التجزئة الإماراتي يتمتع بمرونة استثنائية تدعمها قوة الاستهلاك المحلي والجاليات الوافدة وتدفقات السياحة وتنوع الاقتصاد، موضحاً أن ثقة المستهلك واستمرار الإنفاق يظلان من أبرز محركات النمو.

وأضاف أن الإمارات نجحت في بناء منظومة تجزئة متطورة تجمع بين الوجهات المادية الفاخرة والتحول الرقمي المتسارع، حيث تحولت مراكز التسوق إلى وجهات متكاملة تجمع بين التسوق والمطاعم والترفيه، فيما دعمت البنية اللوجستية المتقدمة ومنصات الدفع الرقمي والتجارة الإلكترونية وخدمات التوصيل تجربة تسوق سلسة متعددة القنوات تتيح للعلامات التجارية الوصول إلى العملاء عبر نقاط تفاعل متنوعة ومترابطة.

بدوره، قال زيد شبيلات، مدير التسويق في شركة “انفوبيب”، أن دولة الإمارات رسخت مكانتها كمعيار عالمي في الابتكار بقطاع التجزئة، من خلال نموذج يجمع بين التجارة الرقمية والتجزئة التقليدية ضمن منظومة تتمحور حول العميل، مشيراً إلى أن هذه الريادة تستند إلى رؤية وطنية واضحة تدعمها مساهمة القطاعات غير النفطية بأكثر من 77% من الناتج المحلي الإجمالي.

وأضاف أن تجاوز حجم الاقتصاد الإماراتي 1.4 تريليون درهم وتحقيقه معدلات نمو سنوية تتجاوز 5% يعكسان نجاح إستراتيجيات التنويع الاقتصادي طويلة المدى.

وأوضح أن الاستثمارات المستمرة في البنية التحتية لقطاع التجزئة والقدرات الرقمية عززت مكانة الإمارات كمركز رائد للقطاع، لافتاً إلى أن السوق يشهد تحولاً نحو منظومة متكاملة تركز على الارتقاء بتجربة العميل عبر تناغم القنوات الرقمية والتقليدية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *