الرئيسيةاقتصادالصادرات الإيطالية إلى الإمارات تسجل 9.5...
اقتصاد

الصادرات الإيطالية إلى الإمارات تسجل 9.5 مليارات يورو في 2025 وتواصل النمو في 2026

12/07/2026 15:07

بلغت قيمة الصادرات الإيطالية الموجهة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 9.5 مليارات يورو خلال عام 2025، وهو رقم يعادل ضعف القيمة المحققة في عام 2021. وفي قطاعي المجوهرات والأزياء وحدهما، سجلت الصادرات الإيطالية 2.6 مليار يورو خلال العام الماضي. كما واصلت هذه الصادرات أداءها القوي خلال العام الجاري 2026، حيث تجاوزت حاجز 500 مليون يورو خلال الأشهر الثلاثة الأولى من هذا العام، وفقاً لما أعلنه لورنزو فانارا، سفير إيطاليا لدى الإمارات.

أداء قياسي في قطاعي المجوهرات والأزياء

وفي تصريحات خاصة لصحيفة “البيان”، أوضح فانارا أن السوق الإماراتي يُعد من بين الأسواق الأكثر أهمية في المنطقة، لا سيما في مجال المجوهرات والسلع الفاخرة الإيطالية. وأشار إلى أن هذه المنتجات لا تحظى بإقبال المستهلكين الإماراتيين فحسب، بل إن دولة الإمارات، وعلى رأسها دبي، تستقطب زواراً من مختلف أنحاء العالم، مما يجعلها سوقاً استراتيجية للشركات الإيطالية. وأكد السفير أن الشركات الإيطالية تحرص على التواجد في هذا السوق نظراً لما تتمتع به الإمارات من مكانة رائدة كمركز عالمي للتجارة والأعمال، مدعومة ببنية تحتية عالمية المستوى وشبكة ربط دولية متقدمة.

التعاون الاقتصادي المثمر بين البلدين

وحول حجم العلاقات التجارية الثنائية بين الإمارات وإيطاليا، خصوصاً في قطاعي المجوهرات الفاخرة والأزياء، وأهمية هذه العلاقات في تعزيز التعاون الاقتصادي، قال فانارا إن العلاقات التجارية بين البلدين تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون الاقتصادي المثمر. وأضاف أن العلاقات الثنائية تشهد حالياً أفضل مراحلها على الإطلاق، مشيراً إلى أن قيمة الصادرات الإيطالية إلى الإمارات بلغت 9.5 مليارات يورو في 2025، أي ضعف ما سُجل في 2021. وأكد أن قطاعي المجوهرات والأزياء لا يزالان يشكلان أحد أهم ركائز هذا النجاح، حيث بلغت قيمة الصادرات فيهما 2.6 مليار يورو خلال العام الماضي، كما واصلت الصادرات أداءها القوي في 2026 متجاوزة 500 مليون يورو في الربع الأول. وأضاف أن أهمية هذين القطاعين لا تقتصر على إسهاماتهما الاقتصادية، بل يلعبان دوراً استراتيجياً في ترسيخ مكانة إيطاليا في دولة الإمارات كشريك موثوق يتميز بالجودة والإبداع والاعتمادية.

تأثير التوترات الإقليمية وتداعياتها

وفي سياق حديثه عن الوضع الاقتصادي العالمي وتأثيره على العلاقات التجارية بين الإمارات وإيطاليا، أقر فانارا بأن التوترات الإقليمية وتداعيات إغلاق مضيق هرمز انعكست على حركة التجارة والعمليات اللوجستية، وأسهمت في إبطاء بعض التدفقات التجارية. إلا أنه شدد على أن حركة التجارة بين البلدين لم تتوقف في أي وقت، مما يعكس متانة الشراكة الاقتصادية وقدرة الشركات وسلاسل الإمداد على التكيف حتى في الظروف الصعبة. ووجه الشكر إلى السلطات الإماراتية التي تعاملت مع هذه المستجدات بسرعة وكفاءة، من خلال تعزيز العمليات في ميناء خورفكان وفي الفجيرة، بالإضافة إلى إنشاء ممرات خضراء جديدة مع سلطنة عُمان، مما ساهم في الحد من تأثير هذه التطورات رغم ارتفاع تكاليف النقل وإطالة مدة الشحن. وأكد أن أسس الشراكة بين البلدين لا تزال قوية ومتينة، حيث تتشارك إيطاليا والإمارات رؤية موحدة تقوم على دعم الأسواق المفتوحة، وضمان أمن الممرات البحرية، وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد. ويرى أن المرحلة المقبلة تتطلب توسيع الاستثمارات المشتركة، إلى جانب دعم مسار اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي والإمارات.

آفاق المستقبل وقطاعات النمو الجديدة

وحول مستقبل العلاقات بين البلدين في السنوات المقبلة، وفرص التعاون خارج قطاعي المجوهرات والسلع الفاخرة، أوضح فانارا أن قطاعات الذكاء الاصطناعي، والبنية التحتية الرقمية، والتحول في قطاع الطاقة، وصناعة الطيران والفضاء، والتصنيع المتقدم، والصناعات الدوائية، والخدمات اللوجستية، والسياحة، ستقود مسيرة النمو في العلاقات الاقتصادية بين الإمارات وإيطاليا خلال السنوات الخمس المقبلة. وأضاف أن هذه القطاعات تمثل مجالات تتكامل فيها الخبرات الصناعية الإيطالية مع القدرات الاستثمارية لدولة الإمارات، مما يفتح المجال أمام فرص واعدة للتعاون. وتوقع أن تكون أبرز هذه الفرص في إطلاق مشروعات مشتركة، وإنشاء مراكز للابتكار، وتطوير مبادرات لا تستهدف أسواق البلدين فحسب، بل تمتد إلى الأسواق العالمية أيضاً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *