اختتام بطولة الإمارات الوطنية للفنون القتالية المختلطة بنجاح كبير

ملخص الفعالية
اختتمت اليوم في نادي شباب الأهلي بدبي منافسات النسخة التاسعة من بطولة الإمارات الوطنية للفنون القتالية المختلطة، التي نظمها اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة على مدار يومين. شارك أكثر من ثلاثمائة لاعب ولاعبة تمثلون مختلف الأندية والأكاديميات في الدولة، ما يعكس نجاح استراتيجية الاتحاد في توسيع قاعدة الممارسة وتعزيز التعاون مع الأندية لاكتشاف المواهب وصقلها وبناء جيل قادر على تمثيل الإمارات في المحافل الدولية.
أهمية فئة الشباب “A” والاستعدادات العالمية
شهد اليوم الختامي منافسات فئة الشباب “A” للاعبين من 16 إلى 17 عاماً وفئة الكبار من 18 عاماً فما فوق، حيث اتسمت النزالات بالندية والتكافؤ وارتفاع المستوى الفني. أظهرت الفرق قدرة لافتة على إدارة مجريات النزال، التعامل مع المتغيرات التكتيكية وتنفيذ الخطط بكفاءة، ما عكس تطور منظومة الإعداد في الأندية والأكاديميات.
وكانت منافسات فئة الشباب “A” محطة رئيسية ضمن برنامج إعداد المنتخب الوطني للمشاركة في بطولة العالم للفنون القتالية المختلطة للشباب التي تستضيفها أبوظبي من 17 إلى 23 أغسطس المقبل. أتاحت البطولة للأجهزة الفنية فرصة مثالية لمتابعة اللاعبين، تقييم مستوياتهم والوقوف على مدى جاهزيتهم قبل الاستحقاق العالمي.
تصريحات المسؤولين والمدربين واللاعبين
قال محمد جاسم الحوسني، عضو لجنة الفنون القتالية المختلطة في اتحاد الإمارات للجوجيتسو والفنون القتالية المختلطة، إن البطولة أكدت استمرار نمو قاعدة اللعبة في الدولة، مشيراً إلى أن اتساع المشاركة وارتفاع المستوى الفني يجسدان ثمرة العمل المستمر والتنسيق الوثيق بين الاتحاد والأندية والأكاديميات.
وأضاف أن البطولات الوطنية تمثل ركيزة أساسية في إعداد اللاعبين لما توفره من احتكاك منتظم وخبرات تنافسية تسهم في تطوير مستوياتهم، مؤكداً أن منافسات فئة الشباب “A” قدمت للأجهزة الفنية مؤشرات مهمة قبل بطولة العالم للفنون القتالية المختلطة للشباب التي تستضيفها أبوظبي الشهر المقبل.
من جانبه صرح ثاني ماجد بن سليمان، مدير الألعاب القتالية في نادي شباب الأهلي، بأن النادي فخور باستضافة البطولة بالتعاون مع الاتحاد، ويحرص على توفير جميع المقومات التي تضمن نجاح البطولات الوطنية وتمنح اللاعبين بيئة تنافسية تواكب تطلعات الاتحاد نحو تطوير اللعبة. وأضاف أن التعاون بين الاتحاد والأندية يشكل ركيزة أساسية لتوسيع قاعدة الممارسين، رفع مستوى المنافسة وترسيخ حضور الفنون القتالية المختلطة باعتبارها إحدى الرياضات التي تشهد نمواً متسارعاً في الدولة.
وعلى المستوى الفني، أشار المشاركون إلى أن التقارب الكبير بين مستويات اللاعبين فرض إيقاعاً سريعاً على معظم النزالات، إذ حُسم عدد منها بفوارق محدودة بعد مواجهات اتسمت بالتكافؤ وتبادل الأفضلية، بينما أظهر اللاعبون انضباطاً تكتيكياً وقدرة عالية على التكيف مع مختلف مجريات النزال، ما وفر للمدربين فرصة عملية لتقييم الأداء ورصد الجوانب التي تحتاج إلى مزيد من التطوير استعداداً للاستحقاقات المقبلة.
وقال محمد إسلام، مدرب شباب الأهلي، إن البطولة أظهرت تطوراً واضحاً في النضج الفني للاعبين، ولا سيما في إدارة الوقت والمسافة وحسن اختيار الحلول المناسبة خلال مجريات النزال، مضيفاً أن مثل هذه البطولات تمنح المدربين فرصة لتقييم اللاعبين في ظروف تنافسية حقيقية والوقوف على تفاصيل الأداء التي يصعب قياسها في التدريبات، وهو ما يسهم في رفع جاهزية اللاعبين للاستحقاقات المقبلة.
من جانبه صرح حمد سهيل، لاعب نادي الشارقة لرياضات الدفاع عن النفس والحائز الميدالية الفضية في فئة الشباب “A” لوزن 52 كغم، بأن البطولة كانت فرصة مهمة لاختبار مستواه أمام منافسين يمتلكون مستويات متقاربة، وأنه استفاد كثيراً من الملاحظات الفنية التي سيعمل عليها خلال الفترة المقبلة استعداداً لبطولة العالم. كما أشار إلى أن وجود أسرته في المدرجات منحه دافعاً كبيراً لبذل أفضل ما لديه وتحقيق هذا الإنجاز.



