الرئيسيةالرياضةالذكاء الاصطناعي يتوقع بطل مونديال 2026.....
الرياضة

الذكاء الاصطناعي يتوقع بطل مونديال 2026.. فرنسا وإسبانيا في الصدارة

12/07/2026 15:06

مع بلوغ كأس العالم 2026 مرحلة نصف النهائي، عادت صحيفة «البيان» لتستطلع آراء نماذج الذكاء الاصطناعي حول هوية المنتخب المرشح لحمل الكأس في المباراة النهائية المقررة في 19 يوليو الجاري. وهدفت الاستشارة الجديدة إلى رصد تأثير نتائج الأدوار السابقة على التوقعات السابقة، ومعرفة أي المنتخبات صار الأقرب إلى التتويج.

بعد إقصاء غالبية المنتخبات التي كانت ضمن دائرة الترشيحات الأولى، تقلصت المنافسة إلى أربعة منتخبات كبرى في كرة القدم العالمية: فرنسا، إسبانيا، الأرجنتين، وإنجلترا. وتشكل هذه المنتخبات مربعاً ذهبياً، حيث تلتقي فرنسا مع إسبانيا في 14 يوليو، وتواجه الأرجنتين إنجلترا في اليوم التالي، على أن يتواجه الفائزان في النهائي في 19 يوليو.

كشفت إجابات نماذج «شات جي بي تي» و«ديبسيك» و«جيميناي» و«كوبايلوت» عن انقسام واضح حول المرشح الأوفر حظاً، مع بروز فرنسا وإسبانيا في معظم القراءات، بينما بقيت الأرجنتين قريبة منهما، وجاءت حظوظ إنجلترا أقل نسبياً لكنها لا تزال ضمن دائرة التوقعات.

شات جي بي تي: إسبانيا أولاً بفارق طفيف

اختار نموذج «شات جي بي تي» المنتخب الإسباني مرشحاً أول للفوز باللقب، لكن بفارق ضئيل جداً عن الأرجنتين. اعتمد النموذج على حسابات تستند إلى متوسط الفارق في الأهداف المتوقعة خلال مباريات البطولة، مانحاً إسبانيا فرصة نسبتها 30.8%، مقابل 30.3% للأرجنتين، و22.3% لفرنسا، و16.6% لإنجلترا.

رأى النموذج أن إسبانيا لم تتفوق بالنتائج فحسب، بل أيضاً بقدرتها على خلق الفرص وتقليل خطورة المنافسين، مشيراً إلى أن القوة الدفاعية الإسبانية تمنحها أفضلية طفيفة أمام فرنسا. ووصف مواجهة فرنسا وإسبانيا بأنها شبه متكافئة، بينما اعتبر طريق الأرجنتين إلى النهائي أسهل نسبياً أمام إنجلترا. وتوقع «شات جي بي تي» نهائياً يجمع إسبانيا والأرجنتين، مرجحاً فوز إسبانيا بفارق هدف أو بركلات الترجيح.

ديبسيك: فرنسا الأقوى رقمياً

في المقابل، منح نموذج «ديبسيك» المنتخب الفرنسي أعلى نسبة للتتويج، مقدراً إياها بنحو 34.05%، مقابل 23.45% لإسبانيا، و21.94% لإنجلترا، و20.55% للأرجنتين. علل النموذج اختياره بما وصفه بالتوازن الكبير في تشكيلة فرنسا، وتعدد الخيارات في مختلف المراكز، إضافة إلى خبرة اللاعبين في المباريات الكبرى والأدوار الإقصائية.

اعتبر «ديبسيك» أن فرنسا تملك أفضلية أمام إسبانيا في نصف النهائي رغم المستويات الدفاعية القوية للمنتخب الإسباني، فيما أشار إلى أن الأرجنتين واجهت طريقاً أكثر صعوبة في الأدوار الإقصائية. لكن النموذج أشار إلى أن التفاصيل الرقمية الواردة في إجابته هي تقديرات مستمدة من نماذج إحصائية، وليست نتيجة مضمونة أو تقييماً رسمياً.

جيميناي: تقدم إسبانيا رقمياً لكنه يرشح فرنسا

قدم نموذج «جيميناي» قراءة أكثر توازناً، حيث وضع إسبانيا في صدارة التوقعات الرقمية بنسبة 28.3%، تليها الأرجنتين بنسبة 26.7%، ثم فرنسا بنسبة 26.1%، وأخيراً إنجلترا بنسبة 18.9%. ورغم تقدم إسبانيا في حساباته، اختار النموذج فرنسا باعتبارها المنتخب الأكثر منطقية للفوز باللقب، مستنداً إلى خبرتها في البطولات الكبرى وعمق تشكيلتها وقدرتها على حسم المواجهات التي تعتمد على تفاصيل صغيرة.

رأى «جيميناي» أن إسبانيا تتميز بالاستحواذ والانضباط الدفاعي والتحكم في إيقاع المباريات، لكنه أشار إلى أن النماذج الرياضية قد لا تنجح دائماً في قياس خبرة المنتخبات في إدارة المواعيد الكبرى. وأضاف أن فوز إسبانيا على فرنسا قد يمنحها دفعة معنوية وفنية كبيرة تجعلها الأقرب إلى التتويج، بينما توقع أفضلية محدودة للأرجنتين أمام إنجلترا في نصف النهائي الآخر.

كوبايلوت: فرنسا بأفضلية متحفظة

اتفق نموذج «كوبايلوت» مع اختيار فرنسا، لكنه منحها نسبة أكثر تحفظاً بلغت 24%، مقابل 20% لإسبانيا، و18% للأرجنتين، و13% لإنجلترا، فيما وزع النسب المتبقية على منتخبات خرجت بالفعل من البطولة. استند النموذج في توقعه إلى جودة التشكيلة الفرنسية وعمق الخيارات والخبرة المتراكمة من بلوغ نهائي مونديال 2018 و2022.

غير أن تضمين منتخبات ودعت المنافسات ضمن حساباته يكشف أن بعض أجزاء الإجابة لم تُحدَّث بالكامل وفق الوضع الحالي للبطولة، مما يجعل ترتيب المنتخبات الأربعة المتبقية أكثر أهمية من النسب الإجمالية التي قدمها.

بجمع الاتجاه العام لإجابات النماذج الأربعة، اختارت ثلاثة منها فرنسا مرشحاً نهائياً للفوز بالكأس، بينما اختار «شات جي بي تي» إسبانيا. لكن عند النظر إلى متوسط النسب التي منحتها النماذج للمنتخبات المتأهلة، يبدو الفارق محدوداً بين فرنسا وإسبانيا والأرجنتين، مما يعكس طبيعة المرحلة الحالية، حيث يحتاج أي منتخب إلى الفوز في مباراتين فقط أمام منافسين من أعلى مستوى.

يكشف التفاوت بين التوقعات اختلاف الأسس التي تستخدمها نماذج الذكاء الاصطناعي؛ فبعضها يركز على الأداء الرقمي وصناعة الفرص، وبعضها يمنح وزناً أكبر لجودة اللاعبين والخبرة والتاريخ، فيما تعتمد نماذج أخرى على احتمالات وأسعار سوقية قد تتغير باستمرار.

تحمل مواجهتا الدور المقبل قدراً كبيراً من التكافؤ، إذ تجمع الأولى بين قوة فرنسا وخبرتها وبين إسبانيا التي قدمت واحداً من أكثر المستويات انتظاماً في البطولة، بينما تعيد مواجهة الأرجنتين وإنجلترا واحدة من أكثر المنافسات التاريخية إثارة في كأس العالم. وبين الحسابات الرقمية وخبرة البطولات الكبرى، لا تمنح توقعات الذكاء الاصطناعي أي منتخب أفضلية حاسمة. لكن الاتجاه الأوضح قبل انطلاق نصف النهائي يضع فرنسا وإسبانيا في مقدمة السباق، مع أرجنتين تواصل الدفاع عن لقبها، وإنجلترا تبحث عن بلوغ النهائي للمرة الأولى منذ تتويجها الوحيد عام 1966.

وتبقى الإجابة الحقيقية في الملعب، حيث قد تختصر لحظة فردية أو قرار تحكيمي أو ركلات الترجيح الفارق بين بطل العالم ومن يغادر البطولة قبل خطوتين من المجد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *