ملتقى سيؤول-أبوظبي يعزز فرص الشراكة بين قطاعي الأعمال الإماراتي والكوري

نظّمت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي فعالية “ملتقى سيؤول-أبوظبي لربط الأعمال”، التي جمعت نخبة من شركات القطاع الخاص في الإمارة مع نظيراتها في جمهورية كوريا الجنوبية، وفتحت أمامها قنوات مباشرة لاستكشاف الفرص التجارية والاستثمارية وبناء شراكات جديدة في قطاعات ذات أولوية.
وانعقد الملتقى بالتعاون مع الرابطة الكورية للتجارة الدولية “كيتا”، ضمن برنامج زيارة وفد أبوظبي الاقتصادي الذي تقوده الغرفة إلى كوريا الجنوبية، وشارك فيه ممثلون عن 55 شركة من أبوظبي وكوريا في مجالات وقطاعات مختلفة.
اتفاقية تعاون استراتيجي في الرعاية الصحية
وشهد الملتقى توقيع اتفاقية تعاون استراتيجي بين مجموعة مستشفيات الإمارات وأكاديمية جاسانغ الطبية، تهدف إلى تطوير التعاون في مجال الرعاية غير الجراحية للعمود الفقري والمفاصل في أبوظبي، وتبادل المعرفة والخبرات الطبية بين الجانبين.
وتجسّد هذه الاتفاقية الدور الذي تؤديه منصات ربط الأعمال التي تنظمها غرفة أبوظبي في جمع الشركات مع الشركاء الدوليين المناسبين، وتحويل الفرص التي تتيحها الزيارات الاقتصادية إلى شراكات عملية في القطاعات ذات الأولوية.
واستُهلت أعمال الملتقى بكلمتين ألقاهما جانغ سيوك مين، المدير التنفيذي الأول للرابطة الكورية للتجارة الدولية “كيتا”، وعلي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة تجارة وصناعة أبوظبي، قبل انطلاق جلسات النقاش والاجتماعات الثنائية بين الشركات المشاركة.
رؤية مشتركة للنمو المستدام
وقال علي محمد المرزوقي، مدير عام غرفة أبوظبي: “تواصل أبوظبي وجمهورية كوريا الجنوبية البناء على شراكة راسخة ترتكز على الابتكار والاستثمار، وتجمعهما رؤية مشتركة لتطوير اقتصادات جاهزة للمستقبل. وفي ظل التقدم المتسارع الذي يحققه الجانبان في مجالات الذكاء الاصطناعي والرعاية الصحية والصناعات المتقدمة، تتسع الفرص أمام مجتمعي الأعمال لتعزيز التعاون وتبادل الخبرات وتطوير حلول تدعم النمو الاقتصادي المستدام”.
وأضاف: “تعكس اتفاقية التعاون الموقعة بين مجموعة مستشفيات الإمارات وأكاديمية جاسانغ الطبية القيمة العملية لملتقيات ربط الأعمال، وقدرتها على نقل العلاقات بين الشركات من مرحلة استكشاف الفرص إلى بناء شراكات متخصصة. ونرى إمكانات واسعة لتطوير المزيد من أوجه التعاون في القطاعات ذات الأولوية، بما يترجم قوة العلاقات بين أبوظبي وكوريا الجنوبية إلى فرص أعمال ذات أثر طويل الأمد”.
من جانبه، قال جانغ سيوك مين، المدير التنفيذي الأول للرابطة الكورية للتجارة الدولية “كيتا”: “تمثل أبوظبي شريكاً اقتصادياً مهماً لمجتمع الأعمال الكوري، بما توفره من بيئة أعمال تنافسية وبنية تحتية متقدمة وفرص واعدة في قطاعات المستقبل. ويتيح ملتقى سيؤول-أبوظبي لربط الأعمال للشركات من الجانبين فرصة مهمة للتواصل المباشر، والتعرف إلى القدرات المشتركة، وبحث فرص ملموسة للتعاون والاستثمار”.
وأضاف تشانغ سوك مين، المدير التنفيذي الأول في الرابطة الكورية للتجارة الدولية: “تواصل جمهورية كوريا ودولة الإمارات تطوير شراكتهما الاقتصادية وتوسيع تعاونها في قطاعات واعدة، أبرزها الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية والتنقل. ومع دخول اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة حيز التنفيذ، أصبح لدى البلدين إطار مؤسسي متين لتعميق التعاون. ويشكّل ملتقى سيؤول-أبوظبي لربط الأعمال خطوة مهمة لتحويل هذا الزخم إلى فرص تجارية وعقود واستثمارات وقصص نجاح جديدة”.
نمو العلاقات الاقتصادية بين البلدين
وتشهد العلاقات الاقتصادية بين دولة الإمارات وجمهورية كوريا الجنوبية نمواً متواصلاً؛ إذ بلغ حجم التجارة الثنائية غير النفطية 4.8 مليارات دولار خلال الأشهر التسعة الأولى من 2025، بنمو 20% مقارنة بالفترة نفسها من العام السابق، فيما بلغت الاستثمارات الكورية المباشرة في الإمارات 1.5 مليار دولار خلال 2024.
وعلى مستوى أبوظبي، ارتفع عدد الشركات الكورية المسجلة في عضوية غرفة تجارة وصناعة أبوظبي 5.9% خلال 2025 مقارنة مع 2024، كما نما عدد الشركات التي تضم شركاء من كوريا الجنوبية 9.2%، بما يعكس تنامي اهتمام مجتمع الأعمال الكوري بالفرص التي توفرها الإمارة.
وضم وفد أبوظبي ممثلين عن شركة “ڤي آي إيه آي”، ومجموعة مستشفيات الإمارات، وشركة “تكنو إكسو”، ومجموعة “سيفن سيز”، ومجموعة “أغذية”، ومجموعة “كيزاد”، وشركة “درونرز تكنولوجيز آند روبوتكس”، وشركة “ساراي إيه آي سولوشنز”، وشركة “ألايند إيدجز”، وشركة “بروكود سوليوشنز تكنولوجي”، وشركة “شاشات أوبتو إلكترونيكس مانيفاكتشرينج”، وشركة “لون”.
وجاء ملتقى “أبوظبي-سيؤول لربط الأعمال” بعد يوم من انعقاد منتدى أبوظبي للاستثمار في سيؤول، بالشراكة بين مكتب أبوظبي للاستثمار وسوق أبوظبي العالمي.
وتواصل غرفة أبوظبي، من خلال الوفود الاقتصادية وملتقيات ربط الأعمال والبرامج المتخصصة، فتح قنوات مباشرة أمام شركات القطاع الخاص للوصول إلى الأسواق العالمية، وتحويل زخم العلاقات الاقتصادية والدبلوماسية إلى شراكات واستثمارات وفرص تجارية تدعم تنافسية اقتصاد أبوظبي ونموه المستدام.



