الرئيسيةمحلياتتحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي في...
محليات

تحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعي في أمن المعلومات تُبرز ضرورة الاستعداد السيبراني

18/09/2026 03:00

انطلاق معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات 2026 «جيسيك جلوبال»

انطلقت فعاليات معرض ومؤتمر الخليج العالمي لأمن المعلومات 2026 تحت مسمى «جيسيك جلوبال» في مركز دبي للمعارض بمدينة إكسبو دبي، حيث جمع الحدث خبراء وأمنيين لمناقشة التحديات المتزايدة في مجال الحماية الرقمية.

تحذيرات من تهديدات الذكاء الاصطناعي المتسارعة

أكد هادي أنور، الرئيس التنفيذي لشركة سيبكس القابضة، أن التهديدات السيبرانية التي تدعمها تقنيات الذكاء الاصطناعي تشهد ارتفاعاً ملحوظاً في السرعة والنطاق والتعقيد، ما يفرض على المؤسسات تجاوز أساليب الدفاع التقليدية واعتماد نهج استباقي يقوم على الرصد المبكر وحماية البيانات والأنظمة وسلاسل الإمداد الرقمية.

وأشار إلى أن المؤسسات تواجه مخاطر متنامية مثل عمليات الاحتيال التي تستفيد من تقنيات التزييف العميق، والهجمات التي تستهدف الهوية، والهجمات الاجتماعية التي تستغل الذكاء الاصطناعي، إضافة إلى مخاطر ناشئة مثل الاستخدام غير المراقب للذكاء الاصطناعي داخل المؤسسات، وتسرب البيانات، والتلاعب بالنماذج، وهي قضايا قد تؤثر بشكل كبير على سلامة المعلومات.

ولفت إلى أن انتقال الذكاء الاصطناعي من مرحلة التجربة إلى الاستخدام التشغيلي الواسع ينقل موضوع الأمن من كونه مسألة تقنية صرف إلى تحدٍّ يتعلق مباشرة بالأعمال والحوكمة، موضحاً أن تطبيق حوكمة فعالة للذكاء الاصطناعي ودمج الأمن في جميع مراحل دورة حياة الأنظمة وتأمين سلاسل الإمداد التي تعتمد على نماذج مقدمة من أطراف ثالثة يشكلان أولوية ملحة.

مبادرات تعزيز المرونة والجاهزية السيبرانية

وبيّن هادي أنور أن احتياجات الأمن في المنطقة تتحول من الضوابط المنعزلة والاستجابة التفاعلية إلى نهج استباقي يستند إلى الأدلة، يهدف إلى تعزيز المرونة أمام مخاطر الذكاء الاصطناعي وضمان استمرارية العمليات، مشيراً إلى أن سيبكس تروّج لنموذج «الاستجابة السيادية لتعزيز المرونة» الذي تقوده دولة الإمارات عبر توحيد الجاهزية والحماية والاحتواء الآلي والتعافي السريع.

وأضاف أن تأمين الذكاء الاصطناعي، والأمن المادي، وأمن تقنيات التشغيل تسجل أعلى مستويات الطلب بين القدرات الست التي تستعرضها سيبكس في الفعالية، نظراً لتركيز المؤسسات على الحفاظ على استمرارية العمليات أثناء حالات التعطل والاضطرابات.

وكشف أن سيبكس ستستمر في تعزيز نموذج الاستجابة السيادية، والترويج لحملة «تأمين الذكاء الاصطناعي»، وتوسيع مبادرات تطوير الكفاءات مثل مبادرة «She Protects» التي تساهم في تعزيز السيادة الرقمية الوطنية.

رؤية جروب‑آي بي للتنبؤ المبكر والتعاون الأمني

قال أشرف كحيل، نائب الرئيس لتطوير الأعمال لمنطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وأستراليا ونيوزيلندا في جروب‑آي بي، إن نهج «التنبؤ أولاً» لا يدعي إمكانية توقع كل هجوم سيبراني بدقة محددة، بل يهدف إلى توفير رؤية مبكرة وتمكين المدافعين من الحصول على وقت كافٍ للتحرك.

وأوضح أن الشركة تراقب باستمرار جهات التهديد، والبنية التحتية الخبيثة، وبيانات الاعتماد المخترقة، وعمليات بيع الوصول إلى شبكات المؤسسات، وأساليب الهجوم الناشئة، وربط هذه المؤشرات ببيانات التحقيقات وتقنيات الذكاء الاصطناعي يساعد في تحديد الأنماط والتهديدات المحتملة قبل تحولها إلى حوادث فعلية.

وبيّن أن جروب‑آي بي نفّذت أكثر من 1600 تحقيق ناجح في جرائم التكنولوجيا المتقدمة على مستوى العالم منذ عام 2003، وأكدت أن دول مجلس التعاون الخليجي كانت ضمن أكثر عشرة أهداف عالمياً لهجمات سلاسل التوريد في عام 2025، بينما استحوذ قطاع الخدمات المالية على 28.5 في المائة من هجمات التصيد الاحتيالي في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا.

وأشار إلى أن التهديدات لم تعد تقتصر على المحيط الداخلي للمؤسسة، بل تمتد إلى الموردين وشركات التكنولوجيا المالية ومزودي خدمات الدفع وغيرهم من الأطراف الثالثة الموثوقة، مؤكداً أن الوجود المحلي للشركة يمنحها فهماً عميقاً للسياق المحلي، إذ تضم 150 خبيراً في منطقة الشرق الأوسط وتركيا وإفريقيا، يشكل المتخصصون التقنيون 80 في المائة منهم، بالإضافة إلى مراكز مقاومة الجريمة الرقمية التابعة لها في الإمارات والسعودية ومصر.

ولفت إلى أن خبراء الشركة يعملون من داخل المنطقة، يفهمون اللغات المحلية وأنماط التهديدات، ويجمعون باستمرار معلومات استخباراتية إقليمية، وربط هذه المعرفة المحلية برؤية جروب‑آي بي العالمية يتيح تحديد التهديدات الخاصة بكل دولة وفهم ارتباطها بالمؤسسات في الإمارات بصورة أسرع.

وأضاف أن التعاون بين القطاعين العام والخاص ضروري نظراً لتجاوز الجرائم السيبرانية للحدود الجغرافية، مبيناً أن جروب‑آي بي دعمت خلال عام 2025 وحده 52 جهة لإنفاذ القانون حول العالم، وأسهمت جهودها في عمليات أدت إلى القبض على 1809 مجرمين سيبرانيين وتفكيك أكثر من 34,800 مورد وبنية تحتية خبيثة.

وختم بأن الشركة تتعاون في الإمارات مع الجهات الحكومية وإنفاذ القانون عبر تبادل المعلومات الاستخباراتية، وتقديم الخبرات التقنية، ودعم التحقيقات، وبناء القدرات، وتعتبر نفسها شريكاً موثوقاً لجهات إنفاذ القانون، حيث تقع مكافحة الجريمة السيبرانية في صميم رسالتها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *