الرئيسيةاقتصادبيرول يحذر: أسواق النفط تواجه «منطقة...
اقتصاد

بيرول يحذر: أسواق النفط تواجه «منطقة حمراء» في يوليو وأغسطس مع تفاقم أزمة الإمدادات

22/05/2026 19:04

حذر فاتح بيرول، مدير وكالة الطاقة الدولية، اليوم، من أن أسواق النفط العالمية قد تدخل في «منطقة حمراء» خطيرة خلال شهري يوليو وأغسطس المقبلين، وذلك نتيجة تقاطع عدة عوامل تشمل ذروة الطلب الموسمي على الوقود، واستمرار تعطل الإمدادات من الشرق الأوسط، وتآكل المخزونات الاستراتيجية.

تحذير من «المنطقة الحمراء» صيفاً

خلال خطاب ألقاه في مركز تشاتام هاوس للأبحاث في لندن، قال بيرول: «قد ندخل في المنطقة الحمراء في يوليو أو أغسطس، إذا لم نشهد بعد التحسن في الموقف». وأرجع هذا التحذير إلى أزمة الإمدادات الناجمة عن الحرب التي تشنها إيران، والتي تسببت في انقطاع كميات هائلة من النفط عن الأسواق العالمية.

وأوضح أن الهجمات المتكررة على البنية التحتية للطاقة، بالإضافة إلى الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز من قبل إيران، قد حرما الأسواق العالمية من أكثر من 14 مليون برميل من النفط يومياً قادمة من الشرق الأوسط. ووصف بيرول ذلك بأنه أكبر أزمة إمدادات شهدها العالم على الإطلاق.

ولم يقدم بيرول تفاصيل محددة حول طبيعة «المنطقة الحمراء» التي أشار إليها، لكنه شدد على أن العالم دخل هذه الأزمة بفائض نفطي ساعد في تخفيف الصدمة الأولية. ومع ذلك، حذر من أن هذه المخزونات تتآكل بسرعة الآن، مما يفاقم خطورة الوضع.

تعقيدات التعافي وتباين قدرات الدول

أشار بيرول إلى أن عملية إعادة إنتاج النفط وطاقة التكرير في الشرق الأوسط إلى مستويات ما قبل الحرب ستستغرق وقتاً طويلاً، وستختلف وتيرة التعافي من دولة إلى أخرى. وأعرب عن قلقه الكبير بشأن العراق، قائلاً: «أكبر مخاوفي هي العراق»، موضحاً أن الموارد المالية للعراق تضررت بشدة بسبب انخفاض إيرادات النفط، كما أن نقص سعة التخزين أجبره على إغلاق بعض حقوله النفطية، مما سيزيد من تعقيد عملية التعافي.

وفي المقابل، لفت بيرول إلى أن دولاً أخرى مثل الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية تمتلك موارد مالية كبيرة وتقنيات متطورة، مما يسهل عليها عملية التعافي مقارنة بالعراق.

الاحتياطيات الاستراتيجية والحل الوحيد

نسقت وكالة الطاقة الدولية عمليات سحب غير مسبوقة من الاحتياطيات الاستراتيجية بلغت 400 مليون برميل. وأشار بيرول إلى أن عملية السحب المنسقة تتدفق حالياً إلى السوق بمعدل يتراوح بين 2.5 و3 ملايين برميل يومياً. إلا أنه أقر بأن هذه الإجراءات، بما في ذلك السحب من المخزونات التجارية، ليست كافية لحل الأزمة وحدها.

وقال بيرول محدداً الحل الأهم: «الحل الوحيد الأكثر أهمية، هو فتح مضيق هرمز بالكامل، ودون شروط». وتظهر حسابات أجرتها وكالة رويترز أن آخر إمدادات من السحب الحالي، وبهذا المعدل المذكور، ستصل إلى السوق بحلول بداية أغسطس، وهو التاريخ الذي يتزامن مع «المنطقة الحمراء» المحتملة التي حذر منها بيرول. وأكد في ختام حديثه أن الوكالة مستعدة لتنسيق عمليات سحب إضافية من الاحتياطيات إذا دعت الحاجة إلى ذلك.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *