الرئيسيةاقتصادبريطانيا ودول الخليج تبرمان اتفاقية تجارة...
اقتصاد

بريطانيا ودول الخليج تبرمان اتفاقية تجارة حرة بقيمة 15 مليار جنيه إسترليني سنوياً

23/05/2026 09:06

وقعت المملكة المتحدة ودول مجلس التعاون الخليجي، يوم الخميس، اتفاقية تجارية طال انتظارها، لتنهي بذلك أربع سنوات من المفاوضات بين الجانبين. ويضم التكتل الخليجي كلاً من الإمارات والسعودية وقطر والكويت وعُمان والبحرين.

وكان الوزراء البريطانيون يأملون في إتمام هذه الاتفاقية قبل نهاية العام الماضي.

الاتفاقية تعمق العلاقات وتفتح آفاقاً جديدة

قال رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر إن دول الخليج تمثل شركاء اقتصاديين مهمين، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تعمق العلاقات الثنائية القيمة، وتبني الثقة، وتفتح آفاقاً جديدة للتجارة والاستثمار.

وتقضي الاتفاقية بإلغاء رسوم جمركية تُقدّر بنحو 580 مليون جنيه إسترليني سنوياً، استناداً إلى حجم الصادرات البريطانية الحالية إلى دول مجلس التعاون الخليجي، بحسب وزارة الخارجية والتنمية البريطانية. ومن هذا المبلغ، سيتم إلغاء 360 مليون جنيه إسترليني اعتباراً من اليوم الأول لدخول الاتفاقية حيز التنفيذ.

نمو التجارة الثنائية بنسبة 20%

على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي ككل، من شأن الاتفاقية أن تعزز التجارة الثنائية بنسبة تقارب 20%، وتضيف 15.5 مليار جنيه إسترليني سنوياً. وبالنسبة للمملكة المتحدة، يُتوقع أن تضيف الاتفاقية 3.7 مليار جنيه إسترليني (نحو 5 مليارات دولار) إلى اقتصادها سنوياً على المدى الطويل، وذلك مقارنة بتوقعات عام 2040. وأضافت الحكومة البريطانية أنها ستضيف أيضاً 1.9 مليار جنيه إسترليني إلى الأجور الحقيقية.

وبموجب الاتفاقية، سيتم إتمام الإجراءات الجمركية خلال 48 ساعة، وإطلاق الشحنات القابلة للتلف في أقل من 6 ساعات بعد استيفاء الشروط.

بريطانيا أول دولة من مجموعة السبع توقع الاتفاق

أعلنت وزارة الأعمال والتجارة البريطانية في بيان أن المملكة المتحدة أصبحت أول دولة من مجموعة السبع تنجح في إبرام اتفاق تجاري مع مجلس التعاون الخليجي، وهو ما يعزز الشراكة الاقتصادية مع المنطقة، ويدعم الوظائف، ويقوي مرونة الاقتصاد البريطاني.

وقالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إن الاتفاقية بُنيت على أسس صلبة، مشيرة إلى أن حجم التبادل التجاري بين الجانبين بلغ العام الماضي نحو 53 مليار جنيه إسترليني (71 مليار دولار). وأوضحت أنه من المتوقع أن ترفع الاتفاقية هذا الرقم على المدى البعيد بنسبة 20 في المئة، من خلال إزالة عوائق تجارية وضريبية وجمركية كبيرة.

بدورها، قالت وزارة الخارجية والتنمية البريطانية إن الاتفاقية تمثل شراكة اقتصادية حديثة وطموحة تدعم مصدري السلع ومقدمي الخدمات والمستثمرين، لتصبح بريطانيا أول دولة من مجموعة السبع توقع اتفاقية تجارة حرة مع دول الخليج.

الاتفاقية نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية

أكد الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي جاسم محمد البديوي أن الاتفاقية تُعد اتفاقية شاملة وحديثة، وتشمل التجارة في السلع والخدمات والخدمات المالية والتجارة الرقمية. وأضاف أنها تتضمن أيضاً بنوداً خاصة بحماية الاستثمار والمشتريات الحكومية والاتصالات وانتقال الأفراد، مشيراً إلى أنها تمثل نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.

ويمكن لاتفاقية التجارة الحرة أن تعزز اقتصادات دول مجلس التعاون الخليجي على المدى الطويل. وتسعى الدول الست إلى تنويع اقتصادها بعيداً عن النفط، والتوجه نحو مجالات مثل الذكاء الاصطناعي والخدمات المالية والخدمات اللوجستية. ومن شأن توفير صادرات زراعية بريطانية بأسعار أقل أن يسهم في دعم جهودها لتحسين الأمن الغذائي.

ومن المتوقع أن تستفيد شركات صناعة السيارات البريطانية، وكذلك شركات الأغذية والمشروبات، من انخفاض الرسوم الجمركية على صادراتها، نظراً لارتفاع الطلب على السلع البريطانية في دول مجلس التعاون الخليجي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *