الرئيسيةالرياضةأربعة عمالقة كرة القدم يتحدون لإزاحة...
الرياضة

أربعة عمالقة كرة القدم يتحدون لإزاحة إسبانيا عن عرش الهيمنة العالمية

21/07/2026 21:00

بعد تتويجها بلقب كأس العالم 2026، بات منتخب إسبانيا هو الفريق الذي يتعين على الجميع التفوق عليه. تحولت تشكيلة لويس دي لا فوينتي من كونها القوة المسيطرة في كرة القدم العالمية إلى المعيار الذي يُحتذى به على مستوى العالم.

لا يمنح جدول المباريات أي مجال للراحة، فالهدف التالي محدد بوضوح: بطولة أمم أوروبا 2028، ومن ثم كأس العالم 2030، وهي بطولة ذات طابع خاص لأنها ستقام أيضاً في إسبانيا، حيث يطمح المنتخب الإسباني لمواصلة كتابة واحدة من أروع فصول تاريخه الكروي.

تحدي الثلاثية التاريخية

يمثل هذا تحدياً هائلاً، إذ تسعى إسبانيا لتحقيق ثلاثية تاريخية أخرى، وتهدف إلى توسيع هيمنتها التي تدفع المنتخبات الوطنية الكبرى الأخرى إلى إعادة ابتكار نفسها لإيجاد طريقة لإزاحة المعيار الحقيقي عالمياً. ويبدو أن الحل يكمن في المدربين الموجودين خارج خطوط الملعب.

أربعة من عمالقة كرة القدم في العالم عهدوا، أو يمكنهم أن يعهدوا، بمشاريعهم إلى أربعة مدربين يُعتبرون، بحسب كثيرين، من بين الأفضل في القرن الحادي والعشرين. يقود كارلو أنشيلوتي بالفعل عملية إعادة بناء منتخب البرازيل. وتستعد فرنسا لجيل جديد بقيادة زين الدين زيدان. وتراهن ألمانيا على عودة يورغن كلوب إلى مقاعد الإدارة الفنية، بينما تحلم إيطاليا بإقناع بيب غوارديولا بإطلاق ثورة تعيدها إلى مصاف النخبة.

زيدان وفرنسا: عهد جديد ينتظر

استعرضت صحيفة «ماركا» الإسبانية موقف المنتخبات الأربعة، مشيرة إلى أن عهد زيدان سيبدأ قريباً، بعد أن سطّر ديدييه ديشامب في نهاية مسيرته حقبة غير مسبوقة على رأس الجهاز الفني لفرنسا، بطل العالم عام 2018 ووصيف بطل العالم عام 2022، ورمز الاستقرار لأكثر من عقد. وقليلاً ما تجد شخصية مهيبة كزيدان، كلاعب سيطر على العالم ثم كمدرب فاز بثلاثة ألقاب متتالية في دوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد. وهو الآن يواجه التحدي الأصعب في مسيرته: بناء منتخب وطني قوي معتاد على بلوغ الأدوار النهائية من البطولات، والحفاظ على المعايير العالية لسلفه وإعادة ترسيخ مكانة فرنسا كقوة أوروبية عظمى، متقدمة على المنتخب الإسباني.

أنشيلوتي ومهمة استعادة الهوية البرازيلية

بدأ كارلو أنشيلوتي بالفعل مغامرته على رأس الجهاز الفني للمنتخب البرازيلي، والتحدي كبير للغاية. لم يحقق أبطال العالم خمس مرات التوقعات المرجوة في كأس العالم، ويحتاجون إلى استعادة هويتهم التي جعلتهم القوة المهيمنة على كرة القدم العالمية لعقود. ولتحقيق ذلك، استعانوا بالمدرب الأكثر تتويجاً في تاريخ دوري أبطال أوروبا، وهو مدرب معتاد على إدارة غرف ملابس مليئة بالنجوم والمنافسة تحت ضغط هائل. يملك المدرب الإيطالي أربع سنوات لرسم ملامح مشروع سيصل إلى ذروته في كأس العالم 2030، ولا تكتفي البرازيل بالفوز مجدداً، بل تسعى لاستعادة احترامها. وهذا يتطلب قرارات معقدة تبدأ من القاعدة الشعبية وتنعكس على المنتخب الأول، حيث يجب على كارليتو فرض أسلوب ومنهج عمل أكسبه 31 لقباً، من بينها أربعة ألقاب في دوري أبطال أوروبا.

كلوب وغوارديولا: آمال ألمانيا وإيطاليا

في ألمانيا التي تمر أيضاً بفترة صعبة، سيسعى كلوب لاستعادة الفخر، بعد انتكاسة أخرى في كأس العالم، قرر الاتحاد وضع ثقته في أحد أنجح الشخصيات وأكثرها جاذبية في كرة القدم الحديثة. ابتعد يورغن كلوب عن مقعد المدير الفني منذ رحيله عن ليفربول، وركز مؤخراً على دوره في مجموعة ريد بول، ويمثل تعيينه المنتظر عودة القيادة العاطفية التي لطالما ميزت كرة القدم الألمانية. وفي إيطاليا، يُعد غوارديولا بمثابة الحلم الكبير، فالخطوة الكبرى الوحيدة التي لم تتحقق بعد هي خطوة إيطاليا. بعد الغياب عن كأس العالم مرتين متتاليتين، والفشل في استعادة المكانة الدولية، يبحث المنتخب الإيطالي عن قائد يُغير قواعد اللعبة. الاسم الأكثر تداولاً هو بيب غوارديولا. تؤكد مصادر في إيطاليا أن الاتحاد يبذل جهوداً حثيثة لإقناع المدرب الكاتالوني، الذي لم يسبق له أن تولى تدريب منتخب وطني أول، وهي الخطوة الأخيرة في مسيرة مهنية شبه مثالية.

من الصعب إيجاد لحظة في التاريخ الحديث اجتمعت فيها كل هذه المنتخبات الوطنية على الرهان، أو الاستعداد للرهان، على مدربين بهذه المكانة. يتمتع زيدان، وأنشيلوتي، وكلوب، وغوارديولا بسجل حافل لا مثيل له، وعشرات الألقاب المحلية والدولية، وتأثير هائل على كرة القدم الحديثة. يُمثل كل منهم فلسفة مميزة، لكنهم جميعاً يشتركون في المهمة نفسها: إيجاد طريقة لهزيمة إسبانيا التي عادت لتُهيمن على كرة القدم العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *