الإمارات تحافظ على مركزها بين أفضل عشرة وجهات عالمية للاستثمار الأجنبي المباشر في 2026

أثبتت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كقوة اقتصادية صاعدة وجاذبة لرؤوس الأموال العالمية، حيث احتلت المرتبة التاسعة على مستوى العالم في تقرير “كيرني لثقة الاستثمار الأجنبي المباشر” للعام 2026. وجاء ذلك بعد تصدرها للمرتبة الأولى عالمياً في مؤشرات التفاؤل الاقتصادي على أسواق الدول الناشئة، واحتلالها المرتبة الثانية بعد الصين في مؤشر الأسواق الناشئة للعام الثالث على التوالي.
صدارة مستمرة وإقبال متزايد
أظهر التقرير الصادر عن مجلس السياسات التجارية العالمية التابع لمؤسسة كيرني لعام 2026 أن الإمارات حافظت بثبات على المركز التاسع في المؤشر الرئيسي العالمي. وعلى صعيد الأسواق الناشئة، استمرت الدولة في الصدارة عبر احتلال المرتبة الثانية بعد الصين للعام الثالث على التوالي، ما يعكس جاذبية ما يُعرف بـ “القوى المتوسطة” التي تشهد مكاسب ملحوظة في ظل إعادة تموضع رأس المال العالمي.
المحفزات الاستراتيجية
وأشار التقرير إلى أن الأداء الاقتصادي يمثل الدافع الأقوى للمستثمرين في الإمارات بنسبة بلغت 30٪. وقد سجل السوق الإماراتي نمواً قوياً في الإنتاج بنسبة 5.5٪ في عام 2025، وفقاً لتوقعات “أكسفورد إيكونوميكس”.
إلى جانب الأداء الاقتصادي، حدد المستثمرون المستطلعة آراؤهم مجموعة من المقومات الاستراتيجية التي تشكل أهم الأسباب للاستثمار في السوق الإماراتي، وهي:
- سهولة ممارسة الأعمال (28٪)
- جودة البنية التحتية (27٪)
- الابتكار التكنولوجي (25٪)
- توفر الموارد الطبيعية (24٪)
كما أشار إلى أن 84٪ من المستثمرين يرون أن السياسات الصناعية، بما فيها الحوافز الحكومية والدعم والبنية التحتية، أصبحت عاملاً “مهماً جداً” أو “مهماً للغاية” في قراراتهم المتعلقة بالاستثمار الأجنبي المباشر.
حوافز مالية مليارية
تواصل الإمارات اتخاذ خطوات واسعة لتقليل العقبات التنظيمية وتوفير حوافز جاذبة للمستثمرين الأجانب. وفي هذا الإطار، أطلقت الدولة صندوقاً وطنياً للاستثمار بقيمة 10 مليارات دولار في نوفمبر من العام الماضي، بهدف دعم تنفيذ “الاستراتيجية الوطنية للاستثمار 2031”.
أعلى مستويات التفاؤل العالمي
على الرغم من تصاعد وتيرة الصراع والمخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، سجلت الإمارات أعلى درجات التفاؤل الصافي عالمياً بنسبة 42٪ بشأن الآفاق الاقتصادية للسنوات الثلاث المقبلة. كما احتلت المرتبة الأولى في التفاؤل الاقتصادي على مستوى الأسواق الناشئة.



