الأسواق المالية الإماراتية تحقق مكاسب قياسية تتجاوز 106.82 مليار درهم خلال أسبوع

سجلت مؤشرات الأسهم في الإمارات ارتفاعاً ملحوظاً خلال الأسبوع الماضي الذي شمل أربع جلسات تداول، حيث ارتفع مؤشر سوق دبي المالي بنسبة 3.52%، في حين صعد مؤشر سوق أبوظبي للأوراق المالية نحو 2.16%. وقد نتج عن هذه الزيادات مجموع مكاسب تُقَدَّر بحوالي 106.82 مليار درهم، بعد أن استقطبت السوق سيولة بلغت 15.37 مليار درهم.
دوافع التفاؤل وتدفق السيولة
أشار محللان ماليان إلى أن التفاؤل السائد بين المستثمرين، المتجذر في الأمل بإنهاء النزاع بين الولايات المتحدة وإيران وإعادة فتح مضيق هرمز، ساهم في ضخ سيولة قوية إلى أسهم الشركات. وأكدا أن الأسواق المحلية تتمتع بمرونة عالية وثقة متزايدة من قبل كل من المستثمرين المحليين والأجانب.
أداء القطاعات وتوزيع المكاسب
تأتي المكاسب المدونة مدعومة بارتفاع عدة قطاعات، وتصدّرها قطاع العقارات يليه قطاع الصناعة والبنوك. فقد ارتفع قطاع العقارات بنسبة 8.04%، بينما سجل قطاع الصناعة نمواً قدره 3.74%، وارتفع قطاع البنوك بنسبة 2.87%. كما ساهمت قطاعات المرافق العامة بنسبة 2.48% والسلع الاستهلاكية الأساسية بنسبة 5.04% في تعزيز المؤشر.
في سوق دبي المالي، وصل رأس المال السوقي إلى 1.008 تريليون درهم بنهاية الأسبوع، مقارنة بـ 975.616 مليار درهم في الأسبوع السابق، محققاً مكاسب تقدر بنحو 32.42 مليار درهم. استقطبت الأسهم المدرجة سيولة تجاوزت 6.47 مليار درهم، مع تداول نحو 1.61 مليار سهم وتنفيذ 97,272 صفقة.
من جانب المستثمرين الأجانب غير العرب، سجل صافي شراء بلغ 737.17 مليون درهم، بعد أن بلغت مشترياتهم 3.586 مليار درهم مقابل مبيعات قدرها 3.08 مليار درهم.
سوق أبوظبي للأوراق المالية
أنهى سوق أبوظبي تعاملات الأسبوع بارتفاع قدره 2.16%، مغلقاً عند 10,016.82 نقطة. ارتفعت رسملة السوق إلى نحو 2.92 تريليون درهم، مقارنة بـ 2.85 تريليون درهم في الأسبوع السابق، محققة مكاسب تفوق 74.4 مليار درهم. استقطبت الأسهم سيولة تتجاوز 8.9 مليار درهم، مع تداول نحو 2.54 مليار سهم وتنفيذ 169,221 صفقة.
آراء الخبراء حول المشهد الحالي
عبر وائل مهدي، مدير التداول في شركة “ضمان للأوراق المالية”، عن أن التفاؤل المتعلق بالمذكرة التي قد تُنهي الصراع بين الولايات المتحدة وإيران يعزز تدفق السيولة إلى السوق، مؤيداً بذلك مرونة وثقة المستثمرين. وأوضح أن القطاع العقاري يستند إلى أساسيات قوية وأداء تشغيلي ثابت، إلى جانب سياسات حكومية مرنة تدعم القطاعات الاقتصادية المختلفة.
كما أشار إلى أن إعلان شركة “إعمار العقارية” عن مشروع بقيمة 200 مليار درهم، ونجاح “الدار العقارية” في بيع وحدات مشروع “الغدير جاردنز” بأكثر من مليار درهم، يعززان الثقة في قطاع العقارات. وأوضح أن بنك الإمارات دبي الوطني يواصل استحواذه على 60% من بنك “آر بي إل” الهندي مقابل 2.75 مليار دولار، ما يُعَد خطوة لتوسيع مصادر الدخل وتعزيز النتائج المالية المستقبلية.
من جهته، أشار رائد دياب، نائب الرئيس الأول لإدارة البحوث والاستراتيجيات الاستثمارية في “كامكو إنفست”، إلى أن الأسواق الإماراتية أظهرت قدرة ملحوظة على التعافي بفضل تحسين معنويات المستثمرين بعد الاتفاق المحتمل بين الولايات المتحدة وإيران. وأكد أن الانخفاضات السابقة وفرت فرصاً استثمارية جذابة، خصوصاً في أسهم البنوك والعقارات، حيث أصبحت تقييمات العديد من الشركات مغرية.
واختتم دياب بالإشارة إلى أن البنية التحتية الاستثمارية المتقدمة في الإمارات، إلى جانب الدعم الحكومي والإطار التشريعي الجاذب، تُعَدّ من العوامل الرئيسية التي تجذب رؤوس الأموال الأجنبية، وأن الاستقرار الإقليمي سيستمر في تعزيز الزخم السوقي خلال الفترات القادمة.



