الرئيسيةعربي و عالميغولدمان ساكس يرفع هدف ستوكس 600...
عربي و عالمي

غولدمان ساكس يرفع هدف ستوكس 600 إلى 660 نقطة متفائلاً بالذكاء الاصطناعي والطاقة

01/06/2026 09:01

رفع هدف ستوكس 600 إلى 660 نقطة

رفعت مؤسسة «غولدمان ساكس» توقعاتها لمؤشر «ستوكس 600» الأوروبي خلال الاثني عشر شهراً المقبلة إلى 660 نقطة، مدفوعة بقوة أرباح الشركات الأوروبية واستمرار الزخم في قطاعات الطاقة والذكاء الاصطناعي، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط واستمرار الضغوط التضخمية العالمية.

ويعكس الهدف الجديد إمكانية صعود المؤشر بنحو 5.4% مقارنة بإغلاقه الأخير عند 626 نقطة، في وقت واصل فيه المؤشر الأوروبي التحليق قرب مستوياته التاريخية، محققاً مكاسب بلغت 2.5% خلال مايو الماضي، رغم حالة الحذر التي فرضتها الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة.

التوقعات قصيرة ومتوسطة الأجل

كما رفعت «غولدمان ساكس» أهدافها قصيرة ومتوسطة الأجل للمؤشر إلى 640 نقطة خلال ثلاثة أشهر و645 نقطة خلال ستة أشهر، في إشارة إلى استمرار الرهان على قدرة الشركات الأوروبية على الحفاظ على نمو الأرباح وسط بيئة اقتصادية معقدة.

العوامل الدافعة والمخاطر

وأوضحت المؤسسة الأمريكية أن النمو الاسمي القوي للاقتصاد الأوروبي، إلى جانب الأداء الإيجابي لقطاع الطاقة ومرونة هوامش الربحية في معظم القطاعات، شكّلت المحرك الأساسي وراء رفع التوقعات، إضافة إلى تنامي التفاؤل العالمي المرتبط بالاستثمارات في الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية الرقمية.

ورغم ذلك، أشارت «غولدمان ساكس» إلى أن استمرار الضغوط التضخمية وارتفاع أسعار الفائدة لفترة أطول لا يزالان يحدّان من توسع التقييمات السوقية، وهو ما يمنع الأسهم الأوروبية من تحقيق ارتفاعات أكبر.

ويبرز قطاعا الذكاء الاصطناعي والطاقة كمحركين رئيسيين للمكاسب الأخيرة في أوروبا، بينما واجهت الأسهم الاستهلاكية ضغوطاً متزايدة بفعل تباطؤ الطلب وارتفاع تكاليف المعيشة. كما ترى المؤسسة أن السوق الأوروبية تتمتع بميزة نسبية مقارنة بالأسواق الأمريكية، نظراً لانخفاض مستويات التركّز في عدد محدود من الشركات العملاقة.

ويبلغ مضاعف الربحية المتوقع لمؤشر «ستوكس 600» نحو 17.5 مرة، مقارنة بنحو 28 مرة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» الأمريكي، ما يعزز جاذبية الأسهم الأوروبية للمستثمرين الباحثين عن تقييمات أكثر توازناً وفرص تنويع أكبر.

وتتوقع «غولدمان ساكس» نمو أرباح الشركات الأوروبية بنسبة 10% خلال 2026 و5% في 2027، رغم احتمالات تباطؤ الزخم مستقبلاً نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة وتأثيرها على الهوامش التشغيلية.

وفي المقابل، تواصل أوروبا جذب تدفقات استثمارية دولية متزايدة، مع توجه المستثمرين العالميين نحو الأسواق الأوروبية بحثاً عن القيمة والفرص البديلة، بينما لا يزال المستثمرون المحليون أكثر حذراً بسبب ضعف النمو الاقتصادي واستمرار الضبابية الاقتصادية والسياسية.

وأكدت المؤسسة أن المخاوف المتعلقة بزيادة المعروض من الأسهم الأوروبية تبدو مبالغاً فيها حتى الآن، مشيرة إلى أن الأسواق لا تزال تمتلك القدرة على استيعاب مزيد من الطروحات والتدفقات الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *