إنفانتينو يعلن تراجع الفيفا عن بيع حصص في مسابقاته لمستثمرين خارجيين

أعلن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، جياني إنفانتينو، يوم السبت الموافق 1 أغسطس 2026، أن الاتحاد قد تراجع عن خططه السابقة الرامية إلى بيع جزء من مسابقاته لمستثمرين خارجيين، وذلك بعد أن واجه المشروع موجة انتقادات حادة من بعض الاتحادات الأعضاء.
إنفانتينو يوضح أسباب التراجع
أوضح إنفانتينو في بيان رسمي أن المشروع “كان يهدف إلى زيادة تعزيز اتحادات الفيفا الأعضاء ورياضتنا في جميع أنحاء العالم، وخاصة في البلدان التي تشتد فيها الحاجة إلى الدعم”. وأضاف: “بعد الاستماع بعناية إلى جميع الآراء، أصبح من الواضح أن المشروع قد خلق انقسامات لم تعد تصب في مصلحة الهدف المحدد في المقام الأول”.
وأعرب رئيس الفيفا عن تراجعه عن القرار بقوله: “كان هدفنا التوحد والتحسين، ونتيجة لذلك، لن يمضي هذا الاقتراح قدما”. واختتم تصريحاته قائلاً: “أعتزم جمع الأطراف المعنية في الأيام والأسابيع المقبلة بروح الاهتمام المشترك بلعبتنا، وبهدف مواصلة تنمية كرة القدم في كل مكان، وخاصة في تلك البلدان التي تحتاج إلى دعمنا في الغالب”.
اتحاد الكرة الأوروبي يهدد بمقاطعة كأس العالم
جاء هذا الإعلان بعد أن صوتت الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 55 في الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، يوم الخميس الماضي، على مقاطعة بطولات كأس العالم إذا استمر الفيفا في خططه لبيع حصص في بطولاته لمستثمرين خارجيين. وشدد اليويفا على أنه لا مكان لهذا النموذج في عالم كرة القدم، قائلاً: “لا يمكن أن يملى مستقبل كرة القدم بتوقعات من يضعون نصب أعينهم تحقيق أقصى عائد مالي، كما لا يمكن أن تصبح مصالح الاتحادات الوطنية والروابط والأندية واللاعبين والمشجعين ثانوية لعوائد المستثمرين، لا يمكن لكرة القدم أن ترهن مستقبلها من أجل مكاسب مالية”.
تفاصيل الخطة الأصلية والانتقادات
كان الفيفا قد أعلن يوم الثلاثاء عن خططه لإنشاء شركة تجارية لإدارة فعالياته الرئيسية، بما في ذلك كأس العالم، بحيث يمكن لمستثمرين خارجيين شراء حصص فيها. وقال الفيفا في ذلك الوقت إنه سيدعو أطرافاً ثالثة للقيام باستثمارات أقلية وغير مسيطرة في شركة تابعة جديدة تحت اسم “فيفا فوروارد إنتربرايس” من أجل توحيد عملياته التجارية والفعاليات.
وكان المشروع يتضمن بيع ما يصل إلى 20 بالمئة من الشركة الجديدة لمستثمرين، بهدف جمع 4.2 مليار دولار، سيتم ضخها في برنامج تمويل جديد لتوزيع الأموال على الاتحادات الوطنية الأعضاء. وكتب إنفانتينو إلى جميع الاتحادات الأعضاء في الفيفا البالغ عددها 211 اتحاداً، قائلاً إنهم سيحصلون على 40 مليون دولار إذا دعموا اقتراحه المثير للجدل، وحدد مهلة حتى 19 سبتمبر 2026 لقبول خططه إذا أرادوا الحصول على مبلغ مبدئي قدره 20 مليون دولار.
لكن هذه الخطط قوبلت بانتقادات لاذعة من اليويفا واتحاد أمريكا الشمالية والوسطى والكاريبي (كونكاكاف) والاتحاد الآسيوي.



