السيسي وماكرون يؤكدان ضرورة تسوية النزاعات سلمياً ويبحثان دعم فرنسا بعد الحرائق وهجوم دمياط

الاتصال الهاتفي والتضامن مع فرنسا
أجرى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي مكالمة هاتفية مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم السبت، عبر خلالها عن تضامن مصر الكامل مع فرنسا إثر الحرائق التي اندلعت في بعض مناطقها، وقدم التعازي للرئيس الفرنسي في ضحايا هذه الكارثة، وتمنى الشفاء العاجل للمصابين، وأكد ثقته الكاملة في قدرة فرنسا على تجاوز الأزمة، مشيراً إلى استعداد القاهرة لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة للبلد الأوروبي.
الحرائق في فرنسا والوضع الإنساني
تشهد فرنسا هذا العام أحد أسوأ مواسم الحرائق في تاريخها، حيث احترق حتى الآن أكثر من 116 ألف هكتار من الأراضي. والسبت، أُجلي نحو 2500 شخص في إقليم فار جنوب شرقي فرنسا بسبب تجدد الحرائق في المنطقة، بينما تواصل فرق الإطفاء جهودها للسيطرة على النيران.
التطورات الإقليمية وموقف مصر وفرنسا
بحث السيسي وماكرون مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تحقيق التهدئة وخفض التصعيد، وتحديداً الحرب مع إيران والوضع في لبنان وليبيا والأرض الفلسطينية المحتلة. وأكد الزعيمان على ضرورة تسوية مختلف النزاعات عبر الوسائل السلمية حفاظاً على السلم والاستقرار الإقليمي، واتفقا على مواصلة التشاور والتنسيق السياسي بين مصر وفرنسا لتعزيز السلام في منطقة الشرق الأوسط.
هجوم ميناء دمياط والتحقيقات
أشار الرئيس ماكرون إلى استفساره عن تطورات الحادث الذي استهدف سفينتين في ميناء دمياط مؤخراً، معرباً عن تضامن فرنسا مع مصر في هذا الظرف. وأكدت مصر أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤول عن استهداف السفينتين، وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت يوم الخميس أن الحريق الذي اندلع في سفينتين داخل الميناء الأربعاء نجم عن هجوم بطائرة مسيرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الحادث. ونفت إيران على لسان مسؤولين مسؤوليتها عن الحادث، وذلك عقب تداول اتهامات غير لها بالوقوف وراءه. وتظل المنطقة تشهد توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير الماضي، ورغم توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو الماضي مذكرة تفاهم برعاية باكستان ودعم دول عربية، لم تنجح في إنهاء المواجهات العسكرية، إذ تواصلت الهجمات المتبادلة بين الجانبين وامتدت تداعياتها إلى دول عربية مثل الكويت والسعودية، وسط مساع لإحياء المفاوضات.



