الرئيسيةعربي و عالميمنصة "أطلس التاريخ الإسلامي" الرقمية توثق...
عربي و عالمي

منصة "أطلس التاريخ الإسلامي" الرقمية توثق 1300 عام من الحضارة الإسلامية

01/09/2026 12:55

مشروع أطلس التاريخ الإسلامي

تسمح المنصة المتاحة على islamicatlas.org للمستخدمين باستكشاف تاريخ العالم الإسلامي من سنة 632 إلى 1924 من خلال خريطة تفاعلية تجمع معلومات من مراجع تاريخية متنوعة وتربط الأشخاص بالمواقع والوقائع حسب الترتيب الزمني والموقع.

محتوى المنصة ومصادرها

تحتوي النسخة الراهنة على معطيات تشتمل على 186 أسرة إسلامية و830 حاكمًا، بالإضافة إلى 13,940 سجلًا لسير الشخصيات المستقاة من كتاب “الأعلام” للزركلي، و8,528 سيرة لعالم مستمدة من موسوعة الإسلام التي تصدرها مؤسسة الديانة التركية، و12,954 سجلًا جغرافيًا مستخرجًا من كتاب “معجم البلدان” لياقوت الحموي.

الشبكات والعلاقات التاريخية

ذكر حسين كوك آلب، الذي يدرّس تاريخ الإسلام في كلية الإلهيات بجامعة سلجوق، أن “أطلس التاريخ الإسلامي” يمثل أول مبادرة لمركز العلوم الإنسانية الرقمية (T-CORPUS) الذي أنشأه داخل وقف الأئمة والخطباء الأتراك. وأضاف كوك آلب للأناضول أن الفكرة انطلقت من كتاب “السلالات الملكية الإسلامية الجديدة” للمؤرخ البريطاني كليفورد إدموند بوزورث، الذي يدرس 186 أسرة حكمت العالم الإسلامي بترتيب زمني ويشمل شجرات نسبه. وقال: “حولنا هذا العمل إلى صيغة رقمية لعرض الأسر التي حكمت من 632 إلى 1924 بشكل شامل على الخريطة، وتشمل الدراسة 186 أسرة إسلامية و830 حاكمًا.” ولاحظ أن المنصة انطلقت كأطلس للسلالات الإسلامية فقط، ثم توسعت بإضافة معطيات من كتب الرحلات والمدن والمعارك، فصارت أكثر من خريطة بسيطة؛ أصبحت مشروعًا في العلوم الإنسانية الرقمية يبرز العلاقات بين المصادر التاريخية المتنوعة. وأوضح: “قمنا بمقارنة مدى توافق هذه المصادر واختلافها، وكشفنا الصلات بينها. نتيجة لذلك، لم يعد الأطلس مجرد خريطة؛ بل أصبح مشروعًا يوضح شبكة العلاقات بشكل واضح.”

التطوير المستقبلي والاستخدام التعليمي

من جانبه، قال علي جتين قايا، الذي يدرّس هندسة الحاسب في كلية التقنية بجامعة سلجوق، أن الأطلس لاقى اهتمامًا كبيرًا وأن الفريق يعمل على إصدار نسخة ثانية أكثر شمولًا. وأضاف للأناضول أن مشروع “أوبن إي تي آي” (OpenITI) الدولي يشكل جزءًا أساسيًا من الأطلس، حيث يقوم الفريق بتحويل النصوص التاريخية إلى بيانات منظمة يمكن استخدامها عبر لغات برمجة ومنصات حاسوبية متنوعة. وأوضح جتين قايا أن النسخة القادمة تركز على تحسين توافق الأسماء والأماكن، مثل تحديد ما إذا كان الاسم الوارد في المصدر يشير إلى نفس الفرد، أو ربط أسماء الأماكن القديمة بالمواقع المعاصرة. وقال: “نحن نسعى لتقديم بيانات أكثر دقة وشمولاً وموثوقية”. وأكد جتين قايا أن المشروع يتبع نظام المصادر المفتوحة، مما يتيح للباحثين تنزيل البيانات واستخدامها في أبحاثهم. وأضاف: “لدينا بيانات تم إعدادها وربطها مسبقًا، ويمكن للباحثين استخلاص نتائج متنوعة انطلاقًا من هذه المجموعات، ما قد يفتح الباب أمام أبحاث أكاديمية جديدة”. ولفت إلى أن الأطلس يمكن اعتباره مادة تعليمية للمدارس والثانويات والجامعات، موضحًا أن المنصة قد تبدو معقدة في البداية، لكنها تتحول إلى أداة تفاعلية ممتعة بعد استكشافها. وأشار جتين قايا إلى أن المنصة متوفرة باللغات التركية والعربية والإنجليزية، وتستقطب اهتمام مستخدمين من بلدان متعددة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *