عربي و عالمي

من ريال مدريد إلى مانشستر يونايتد والمنتخب البرتغالي: أزمات رونالدو تنتهي دائمًا بالرحيل

من ريال مدريد إلى مانشستر يونايتد والمنتخب البرتغالي: أزمات رونالدو تنتهي دائمًا بالرحيل

البداية مع ريال مدريد

في مايو 2018، حقق كريستيانو رونالدو مع نادي ريال مدريد الإسباني ذروة المجد القاري بعد فوز الفريق بلقب دوري أبطال أوروبا للمرة الثالثة على التوالي، وذلك بتغلبه على ليفربول في نهائي كييف. بينما كان زملاؤه يحتفلون بالبطولة، فاجأ رونالدو الحاضرين بتصريح بدا وكأنه رسالة وداع عندما قال: «كان من الرائع اللعب في ريال مدريد»، مستخدمًا صيغة الماضي لوصف النادي الذي قضى فيه تسعة مواسم. لم يكن هذا العفوي، بل جاء بعد فترة من التوتر بينه وبين رئيس النادي فلورنتينو بيريز، خصوصًا فيما يتعلق بتجديد عقده وزيادة راتبه بعد أن أصبح ليونيل ميسي في برشلونة ونيمار في باريس سان جرمان من بين الأعلى أجراً في العالم. كما شعر رونالدو بأنه لم يحصل على الدعم المتوقع من النادي خلال أزمته مع السلطات الضريبية الإسبانية، وزادت التكهنات حول مستقبله بعد تصريحات بيريز التي أبدى فيها إعجابه بنيمار. بعد أسابيع قليلة من نهائي كييف، انتهت واحدة من أنجح العلاقات في تاريخ كرة القدم الحديثة؛ انتقل رونالدو في يوليو 2018 إلى يوفنتوس الإيطالي في صفقة قُدرت بنحو مائة مليون يورو، بعد أن سجل 450 هدفاً في 438 مباراة بقميص ريال مدريد.

العودة المتقلبة لمانشستر يونايتد

عاد رونالدو إلى أولد ترافورد في صيف 2021 وسط ترحيب جماهيري كبير، لكن situación تغيرت بعد قدوم المدرب الهولندي إريك تن هاغ في الموسم التالي، حيث وجد نفسه يشارك أقل كثيرًا كأساسي. وصل الخلاف إلى ذروته في أكتوبر 2022 خلال فوز مانشستر يونايتد على توتنهام 2-0 في الدوري الإنجليزي، عندما غادر رونالدو الملعب قبل صافرة النهاية بعد أن رفض، وفقًا لتن هاغ، المشاركة كبديل في الدقائق الأخيرة. رد النادي بإيقافه مؤقتًا عن الفريق الأول، قبل أن ينقل رونالدو النزاع إلى العلن عبر مقابلة شهيرة مع الإعلامي البريطاني بيرس مورغان. صرح هناك قائلاً: «لا أحترمه لأنه لا يظهر الاحترام لي»، واتهم مسؤولين في النادي بمحاولة دفعه إلى المغادرة، معرباً عن شعوره بأنه تعرّض للخيانة. بعد ذلك أصبح استمرار العلاقة مستحيلاً، وفي 22 نوفمبر 2022، قبل مباراة البرتغال الأولى في مونديال قطر، أعلن مانشستر يونايتد فسخ عقد رونالدو بالتراضي وبأثر فوري، ما أنهى عودته الثانية إلى النادي الإنجليزي.

الأزمة مع المنتخب البرتغالي

بعد تجارب ريال مدريد ومانشستر يونايتد، przeniosła się الأزمة إلى المكان الذي يراه رونالدو فوق كل اعتبار: المنتخب البرتغالي. نشأت الأزمة الجديدة من خلاف مع الجهاز الفني حول دوره داخل الفريق، في وقت لم يعد فيه القائد المخضرم يتمتع بالمكانة الرياضية التي كان يتمتع بها لسنوات طويلة. تصاعد التوتر بعد بقاء رونالدو خارج التشكيلة الأساسية، ثم بلغ الخلاف ذروته فقرر مغادرة معسكر المنتخب. أكد رونالدو رحيله شخصياً عبر رسالة نشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي، قائلاً: «بعد المؤتمر الصحافي لمدرب المنتخب، وبعد محادثة مع رئيس الاتحاد البرتغالي لكرة القدم، اتخذت قرار مغادرة معسكر المنتخب». وأضاف: «في الوقت المناسب، سأقول الحقيقة لجميع البرتغاليين بشأن الأسباب التي دفعتني إلى مغادرة المنتخب الذي كرست نفسي له دائماً». واختتم رسالته بالقول: «الآن حان الوقت لتمني التوفيق للبرتغال ولجميع زملائي، من دون استثناء». وبذلك ترك رونالدو الباب مفتوحاً لفصل آخر من الأزمة، بعد أن امتنع عن كشف تفاصيل الخلاف، مكتفياً بأنه سيتحدث عنها لاحقاً.

نهاية النمط: الرحيل كحل

بين عامي 2018 و2022 و2026، اختلفت الأندية والمدربون والظروف، لكن الثابت أن الأزمات الكبرى في مسيرة رونالدو نادراً ما بقيت مجرد خلافات عابرة؛ بل وصلت في محطات بارزة إلى نقطة اللاعودة والرحيل. من مدريد إلى مانشستر والبرتغال، تتكرر الصورة التي تشير إلى أن أزمات رونالدو تنتهي دائماً بالرحيل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *