الرئيسيةعربي و عالميجريج أبيل يضع حداً لعهد بافيت...
عربي و عالمي

جريج أبيل يضع حداً لعهد بافيت في بيركشاير هاثاواي ويطلق هجوماً استثمارياً بقيمة مليار دولار

02/06/2026 21:01

أعلن الرئيس التنفيذي الجديد لشركة بيركشاير هاثاواي، جريج أبيل، في مطلع هذا الأسبوع عن تحول جذري في استراتيجية الإمبراطورية الاستثمارية التي أسسها وارن بافيت على مدار ستة عقود. حيث صرح أبيل بأن الشركة لن تظل القلعة المحافظة التي بنى عليها بافيت سمعتها، مؤكدًا أن نهج الاستثمار سيتحول إلى نهج أكثر هجومية ومرونة، مستهدفاً قطاعات التكنولوجيا المتقدمة التي كان بافيت يتجنبها تاريخيًا.

الظهور المشترك وتأكيد القيادة

جاء هذا الإعلان بعد شهر واحد من اللقاء التاريخي بين بافيت وأبيل خلال الاجتماع السنوي للمساهمين في أوماها في 2 مايو 2026، حيث التقطت الكاميرات صورهما داخل شاحنة نصف مقطورة ضمن عرض “بايلوت”. ومنذ ذلك الحين، بدا جليًا أن أبيل يسعى لتوجيه مسار الشركة نحو أفق جديد يجمع بين التكنولوجيا والعقارات.

الخطوة العقارية: استحواذ على تايلور موريسون

بدأ أبيل حملته الاستثمارية باستهداف قطاع العقارات والبناء الأمريكي، معلنًا عن صفقة استحواذ كاملة على شركة Taylor Morrison Home Corp بقيمة 6.8 مليار دولار نقدًا. وتأتي هذه الخطوة في إطار توسيع محفظة بيركشاير التي تشمل بالفعل شركات كبرى في مجال التشييد والطاقة مثل Clayton Homes وBenjamin Moore وShaw Floors. يعتقد المحللون أن أبيل استغل انخفاضًا طفيفًا في أسعار أسهم القطاع العقاري نتيجة تقلبات الفائدة، لشراء شركة تتمتع بتدفقات نقدية مستقرة، مستفيدًا من قدرة بيركشاير على تمويل الصفقات نقدًا دون اللجوء إلى تمويل بنكي.

القنبلة التقنية: استثمار 10 مليارات دولار في ألفابت

المفاجأة الأكبر جاءت يوم الاثنين، عندما أعلن أبيل عن استثمار 10 مليارات دولار في أسهم شركة ألفابت، الشركة الأم لعملاق البحث جوجل. وقد وصف هذا الإجراء بأنه “انقلاب أيديولوجي” على فلسفة بافيت التي طالما رفضت الاستثمار في قطاع التكنولوجيا لاعتقاده بعدم وجود “خندق تنافسي” مستقر. يأتي هذا الاستثمار بالتزامن مع إعلان ألفابت عن نية بيع أسهم بقيمة 80 مليار دولار لتمويل بنية تحتية ومراكز بيانات للذكاء الاصطناعي.

رؤية مستقبلية للطاقة والبنية التحتية الرقمية

يُشير أبيل إلى أن مراكز البيانات ومحطات الطاقة النظيفة التي تشغلها تشكل “المرافق العامة الجديدة” للقرن الحادي والعشرين. وبفضل خلفيته الهندسية والتنفيذية في قطاع الطاقة داخل بيركشاير، يرى أبيل أن الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا لا يقتصران على البرمجيات فقط، بل يتطلبان بنية تحتية مادية ضخمة تحتاج إلى استثمارات رأسمالية هائلة، وهو ما يتماشى مع تاريخ بيركشاير في الاستثمارات الرأسمالية الكبيرة.

بهذا التحول، يضع أبيل أسسًا لحقبة جديدة في بيركشاير هاثاواي، معتمداً على سيولة نقدية قوية وتوجه استثماري يدمج بين العقارات والتكنولوجيا، في خطوة قد تعيد تشكيل المشهد الاستثماري العالمي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *