الرئيسيةعربي و عالميالبنك المركزي الصيني يعد بسيولة وفيرة...
عربي و عالمي

البنك المركزي الصيني يعد بسيولة وفيرة ودعم ثاني أكبر اقتصاد

02/08/2026 15:03

التعهدات السياسية النقدية

تعهد البنك المركزي الصيني بتعديل أدوات السياسة النقدية كلما دعت الحاجة، مع تسهيل إصدار سندات الباندا، وذلك وفقاً لبيان صدر بعد اجتماع عُقد السبت لتحديد أولويات السياسة النقدية للنصف الثاني من السنة.

دعم سندات الباندا والانفتاح المالي

يهدف البنك إلى تعزيز انفتاح الأسواق المالية على مستوى عالٍ تدريجياً من خلال تطوير التعاون بين البنى التحتية المالية المحلية والدولية وتوسيع أدوات إدارة السيولة ووسائل التحوط من المخاطر. وسيواصل تقديم الدعم المالي لمعالجة مخاطر ديون شركات التمويل التابعة للحكومات المحلية، مع تشجيع تحولها إلى نماذج عمل قائمة على آليات السوق. كما سيؤيد إصدار مزيد من السندات باليوان التي تصدرها مؤسسات أجنبية والمعروفة بسندات الباندا، ويدعم شنغهاي لتطوير خدمات التمويل عبر الحدود والخدمات المالية الخارجية، ويعزز دور هونغ كونغ كمركز عالمي لتداول اليوان خارج البر الرئيسي للصين.

الأدوات الجديدة والسياق الاقتصادي

ترأس الاجتماع محافظ البنك المركزي بان غونغ شنغ، وجاء بعد دعوة المكتب السياسي للحزب الشيوعي الصيني (البوليتبورو) يوم الخميس لتسريع وتيرة الإنفاق المالي على مشروعات البنية التحتية المدرجة بالفعل في الموازنة خلال ما تبقى من العام. وأكد بنك الشعب الصيني أن السياسة النقدية ستظل مرنة تتناسب مع الظروف خلال النصف الثاني من العام، مع استخدام أدواتها بصورة أكثر مرونة للحفاظ على وفرة السيولة ودعم الاقتصاد في ظل تباطؤ النمو واستمرار الضغوط على الطلب المحلي، متعهداً بتعديل أدواته وفق التطورات الاقتصادية. ويركز البنك على سندات الباندا ضمن استراتيجية أوسع لتعزيز استخدام اليوان عالمياً. سندات الباندا هي أدوات مقومة باليوان تصدرها حكومات أو مؤسسات أجنبية داخل السوق الصينية، وتعد أحد وسائل بكين لتوسيع دور عملتها في التمويل الدولي. وفي الأشهر الأخيرة أعلنت دول عدة، من بينها البرازيل، خططاً لإصدار أول سندات سيادية من هذا النوع للاستفادة من انخفاض تكاليف التمويل في الصين وتنويع مصادر الاقتراض. وكان بنك الشعب الصيني قد أطلق في يونيو أداة جديدة لإجراء عمليات إعادة الشراء العكسية لليلة واحدة، وبدأ استخدامها في يوليو لضخ 2.1 تريليون يوان في النظام المصرفي خلال أيام عدة، معتبراً المحللون ذلك دليلاً على توجه البنك نحو إدارة أكثر دقة للسيولة على غرار البنوك المركزية الكبرى. وتأتي هذه التعهدات بينما أظهرت بيانات صدرت الشهر الماضي تباطؤ نمو الاقتصاد الصيني إلى 4.3% خلال الربع الثاني، وهو أبطأ معدل نمو في أكثر من ثلاث سنوات وأقل من الحد الأدنى للمستهدف الحكومي السنوي البالغ بين 4.5% و5.0%. وكان المكتب السياسي قد أقر خلال اجتماعه الأخير بوجود صعوبات وتحديات تواجه الاقتصاد الصيني، مؤكداً ضرورة تسريع وتيرة الإنفاق المالي وتعزيز مرونة السياسة النقدية وزيادة قدرتها على استباق التطورات الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *