عربي و عالمي

اليمن يصدر قرارين جمهوريين بتعيين محافظين للبيضاء والجوف في ظل استمرار المواجهات

اليمن يصدر قرارين جمهوريين بتعيين محافظين للبيضاء والجوف في ظل استمرار المواجهات

أعلنت السلطات اليمنية، الأحد، عن صدور قرارين جمهوريين بتعيين محافظين جديدين لمحافظتي البيضاء (وسط) والجوف (شمال)، اللتين تسيطر جماعة الحوثي على أجزاء واسعة منهما، في وقت تتواصل فيه العمليات العسكرية بين القوات الحكومية والجماعة.

وذكرت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ” أن القرار الأول نص على تعيين اللواء حسين العجي علي العواضي محافظاً لمحافظة البيضاء، خلفاً للمحافظ السابق ناصر السوادي. أما القرار الثاني، فقضى بتعيين اللواء أمين علي العكيمي محافظاً لمحافظة الجوف وقائداً لمحورها العسكري، خلفاً للعواضي الذي كان يشغل المنصب قبل نقله إلى البيضاء.

أهمية استراتيجية للمحافظتين

تكتسب محافظة البيضاء أهمية استراتيجية لوقوعها في وسط اليمن وارتباطها بحدود برية مع ثماني محافظات، أربع منها شمالية وأربع جنوبية. وتخضع معظم مناطقها لسيطرة الحوثيين. أما محافظة الجوف، فلها أهمية عسكرية وجغرافية نظراً لارتباطها بحدود برية مع السعودية، وقربها من محافظات صعدة وعمران وصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين، فضلاً عن محاذاتها لمحافظتي مأرب وحضرموت الخاضعتين لنفوذ الحكومة المعترف بها دولياً. وتتقاسم القوات الحكومية والحوثيون السيطرة على الجوف، فيما يسيطر الحوثيون على مركزها مدينة الحزم ومناطق أخرى.

تصعيد عسكري متجدد

تأتي التعيينات في ظل أوضاع عسكرية معقدة ومستمرة، حيث تتواصل منذ 5 أكتوبر الماضي عملية “فجر اليمن” العسكرية التي أطلقها رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، بهدف استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء. وكان التصعيد العسكري بين القوات الحكومية والحوثيين قد تجدد في يوليو الماضي، ما أسفر عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة، وفق تقارير أممية. ويشكل هذا التصعيد انهياراً لحالة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن منذ أبريل 2022، فيما تفاقمت الأزمة الإنسانية جراء استمرار المواجهات والنزوح.

سياق الحرب المستمرة

ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً. وتستمر المواجهات بين الطرفين للسيطرة على مواقع استراتيجية في مختلف أنحاء البلاد.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *