عربي و عالمي

فوزي أبو خزام محافظاً جديداً للبنك المركزي الليبي بعد إجماع نادر بين الفرقاء

فوزي أبو خزام محافظاً جديداً للبنك المركزي الليبي بعد إجماع نادر بين الفرقاء

في خطوة استثنائية داخل المشهد الليبي المتأزم، انتخب مجلس النواب الاثنين فوزي أبو خزم محافظاً لمصرف ليبيا المركزي، خلفاً لناجي عيسى الذي قبلت استقالته، وذلك خلال جلسة رسمية عقدت لأول مرة في مدينة سبها جنوب البلاد.

وحظي أبو خزام بإجماع غير مسبوق بين الأطراف السياسية المختلفة؛ إذ تزامن تكليفه من مجلس النواب مع مباركة المجلس الأعلى للدولة وحكومة الوحدة الوطنية، حيث اجتمع رئيس الحكومة عبد الحميد الدبيبة مع المحافظ الجديد بعد ساعات من صدور القرار.

خلفية علمية ومهنية متنوعة

ولد أبو خزام في عام 1965 وينحدر من جنوب ليبيا. حصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة بنغازي شرقي البلاد، ثم سافر إلى كندا لاستكمال دراسته العليا، فنال ماجستير في هندسة البرمجيات من جامعة أكاديا، ثم الدكتوراه في التخصص ذاته من جامعة نيويورك بكندا.

بدأ مسيرته المهنية كعضو هيئة تدريس متعاون في أكاديمية الدراسات العليا بطرابلس وجامعة سبها، ثم انتقل إلى العمل المصرفي حيث شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مصرف الصحاري الحكومي، ثم مدير مشروع التطوير الشامل في المصرف التجاري الوطني. كما عمل مساعداً للمدير العام للعمليات التشغيلية، ثم مديراً لإدارة تقنية المعلومات في المصرف نفسه.

تولى أيضاً عضوية مجلس إدارة بنك المؤسسة العربية المصرفية في مصر، قبل أن يعود إلى مصرف ليبيا المركزي مديراً لإدارة المدفوعات والتسويات، ثم عضواً في مجلس إدارته، مما أكسبه خبرة عميقة بالهيكل الإداري والمالي للمصرف والملفات الفنية العالقة.

تحديات اقتصادية ضخمة

يواجه المحافظ الجديد ملفات شائكة، أبرزها الانهيار المتسارع للدينار الليبي الذي فقد نحو 11% من قيمته خلال الشهرين الماضيين، ليصل سعر الدولار إلى 10 دنانير بعد أن كان 9 دنانير. وتتمثل العقبة الأكبر في ضبط الإنفاق الحكومي في ظل وجود حكومتين متنافستين في الغرب والشرق، تنفقان دون رقابة في غياب ميزانية عامة موحدة للبلاد.

ويراقب الخبراء الاقتصاديون أداء أبو خزام بحذر، معولين على قدرته في كبح التضخم وإنقاذ العملة المحلية وحماية أموال الدولة، في مهمة يصفها المراقبون بأنها “شديدة الصعوبة”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *