عربي و عالمي

مجلس النواب الليبي يقر تعيين فوزي أبو خزام محافظاً لمصرف ليبيا المركزي

مجلس النواب الليبي يقر تعيين فوزي أبو خزام محافظاً لمصرف ليبيا المركزي

في ظل أزمة مالية حادة تعصف بليبيا، حيث تغيب الميزانية العامة وتتراجع قيمة العملة المحلية، انتخب مجلس النواب فوزي أبو خزام محافظاً جديداً للبنك المركزي، في مهمة يصفها مراقبون بالشاقة لإنقاذ الاقتصاد.

تفاصيل التكليف والإجماع السياسي

وصوت المجلس، في جلسة عقدت الاثنين في مدينة سبها جنوبي البلاد، بأغلبية 78 نائباً من أصل 90 حضروا الجلسة، على قبول استقالة المحافظ السابق ناجي عيسى وتكليف أبو خزام خلفاً له رسمياً. وجرت الجلسة برئاسة رئيس المجلس الصالحين عبد النبي، وبحضور النائب الأول طارق الأشتر والنائب الثاني مصباح دومة، وفق بيان رسمي.

وكانت هيئة رئاسة المجلس قد أعلنت في 22 أكتوبر الماضي قبول استقالة عيسى وتكليف أبو خزام بتسيير المهام لحين البت الرسمي، وهو ما تم الاثنين. وشهد هذا القرار إجماعاً لافتاً بين الأطراف السياسية، حيث باركه مجلس الدولة وحكومة الوحدة الوطنية التي اجتمع رئيسها عبد الحميد الدبيبة مع أبو خزام مباشرة بعد التكليف.

المسيرة العلمية والمهنية

وأبو خزام من مواليد 1965، وينحدر من جنوب ليبيا. حصل على بكالوريوس الهندسة الميكانيكية من جامعة بنغازي شرقي البلاد، ثم سافر إلى كندا حيث نال ماجستير في هندسة البرمجيات من جامعة أكاديا، ودكتوراه في نفس التخصص من جامعة نيويورك بكندا.

بدأ حياته العملية عضو هيئة تدريس متعاوناً في أكاديمية الدراسات العليا بطرابلس وجامعة سبها، ثم شغل منصب نائب رئيس مجلس إدارة مصرف الصحاري الحكومي، ثم مدير مشروع التطوير الشامل بالمصرف التجاري الوطني الحكومي. وتدرج في المناصب حتى أصبح مساعداً للمدير العام للعمليات التشغيلية ثم مديراً لإدارة تقنية المعلومات في المصرف ذاته.

كما عمل عضو مجلس إدارة بنك المؤسسة العربية المصرفية في مصر، ثم مديراً لإدارة المدفوعات والتسويات بمصرف ليبيا المركزي قبل أن يصبح عضواً بمجلس إدارته، مما يمنحه دراية عميقة بالبنية الإدارية والمالية للمصرف والملفات الفنية العالقة.

تحديات اقتصادية كبرى

تنتظر المحافظ الجديد ملفات شائكة، أبرزها تراجع قيمة الدينار الليبي خلال الشهرين الماضيين، حيث ارتفع سعر الدولار إلى 10 دنانير بعد أن كان 9 دنانير قبل ثمانية أسابيع.

ويتمثل التحدي الأصعب في ضبط الإنفاق الحكومي؛ فليبيا تضم حكومتين في الغرب والشرق تنفقان دون ضوابط في ظل غياب ميزانية عامة موحدة. ويترقب الخبراء الاقتصاديون قرارات أبو خزام المقبلة، آملين أن تنجح إدارته في كبح التضخم وإعادة الاعتبار للدينار وحماية مقدرات الدولة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *