الرئيسيةعربي و عالميالحساب الرسمي للبيت الأبيض يروج لغلاف...
عربي و عالمي

الحساب الرسمي للبيت الأبيض يروج لغلاف «نيوزويك» ويشيد بسياسات ترامب النفطية في فنزويلا

03/08/2026 19:00

أحدث الحساب الرسمي للبيت الأبيض على منصة «إكس» (تويتر سابقاً) موجة واسعة من الجدل السياسي والإعلامي، بعد أن نشر صورة لغلاف مجلة «نيوزويك» العالمية الذي يغطي الفترة من 7 إلى 14 أغسطس 2026.

الغلاف يحمل رسالة داعمة لترامب

يحمل الغلاف عنواناً رئيسياً عريضاً مفاده: «ترامب كان على حق (بشأن فنزويلا)» (TRUMP WAS RIGHT ABOUT VENEZUELA)، إلى جانب تعليق للبيت الأبيض جاء فيه: «ثقوا بترامب» مصحوباً برموز تعبيرية تؤكد على البعد الاستراتيجي والموقف الرئاسي الموحد.

في الرسم التوضيحي للغلاف، يظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وهو يرتدي زي الاستكشاف والمغامرة، ويمسك بخرطوم مضخة نفط يقطر منه الخام فوق خريطة أمريكا الجنوبية. وتشير الصورة إلى سياسات ترامب وتدخلاته المباشرة الرامية للسيطرة على عوائد النفط الفنزويلي ومقدراته الاستراتيجية.

النص الفرعي يشير إلى فشل التوقعات التشكيكية

جاء في النص الفرعي المطبوع على الغلاف أن الحسابات والتوقعات التي تشككت في نجاح التدخلات الأخيرة، وتنبأت بالفوضى، قد أثبتت عدم صحتها بعد مرور ستة أشهر، حتى بعد وقوع كوارث طبيعية غير متوقعة في المنطقة.

ردود فعل متباينة في الصحافة الأمريكية

أثارت هذه التغريدة التي تحمل طابعاً استعراضياً تداخلاً واسعاً وردود فعل متباينة في الأوساط الإعلامية والتحليلية الأمريكية، التي تتابع أبعاد نشر الغلاف وتداعيات استراتيجية الإدارة في فنزويلا. فقد أشارت صحيفة «نيويورك تايمز» في مقتطف لها إلى أن «احتفاء البيت الأبيض بغلاف نيوزويك يسعى لترسيخ رواية مفادها أن إدارة ترامب حققت مكاسب اقتصادية من خلال وضع اليد على عوائد النفط، غير أن الصورة تُغفل الكلفة القانونية والانتقادات الدولية المستمرة للنهج الأحادي الذي تجاوز المؤسسات والأعراف التنسيقية».

أما صحيفة «واشنطن بوست» فقد أوضحت في قراءتها أن «إعادة نشر هذه الصور الرمزية تعكس رغبة الإدارة في الرد على خصومها السياسيين في واشنطن والتشديد على أن تكتيكات الضغط القصوى والسيطرة على الإيرادات النفطية بدأت تؤتي أكلها، رغم المعارضة النيابية ومحاولات الكونغرس تقييد الصلاحيات العسكرية والمصادرات المالية في الخارج».

من جانبها، ركزت صحيفة «وول ستريت جورنال» في تحليلها على البعد المالي للطاقة، حيث أوردت في مقتطف أن «ترويج البيت الأبيض لرسائل التفاؤل بشأن فنزويلا يهدف لتهدئة أسواق الطاقة وإرسال إشارات حاسمة للشركات الأمريكية الكبرى حول جاهزية البنية التحتية والاستثمارات المرتقبة، إلا أن التحديات الهيكلية والمخاطر السياسية في كاراكاس لا تزال تشكل عائقاً أمام تدفق الاستثمارات الضخمة بالسرعة التي تروج لها الخطابات الرسمية».

وفي السياق نفسه، رأت مجلة «ماذر جونز» في تقرير لها أن «نشر الغلاف من قبل الحساب الرسمي ينطوي على رسائل موجهة للقاعدة الانتخابية المؤيدة لترامب، حيث يُصور الرئيس كمنقذ صلب يقتنص الموارد لصالح بلاده، بينما يستمر الجدل حول آليات إنفاق مليارات الدولارات المصادرة من النفط الفنزويلي دون رقابة تشريعية كاملة من الكونغرس».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *