البعثة الأممية تمنح مجلسي النواب والدولة شهرًا للموافقة على اتفاق "4+4" لإجراء الانتخابات

الاتفاق وإطار الزمني
أوضحت البعثة الأممية في ليبيا يوم الخميس أنها أرسلت الاتفاق الموقع مؤخرًا من قبل لجنة الحوار المصغرة (4+4) الخاص بإجراء الانتخابات إلى مجلسي النواب والأعلى للدولة، ومنحت كل منهما مهلة شهرًا للموافقة على النص.
تصريحات المسؤولة الأممية
وفي مقابلة تلفزيونية، صرحت ستيفاني خوري، نائبة الممثل الخاص للشؤون السياسية في البعثة، قائلة: “لقد أرسلنا اتفاق اللجنة المصغرة المتعلق بخارطة الطريق لرئاسة مجلسي النواب والدولة، ويمنحهما شهرًا من تاريخ التوقيع للموافقة”.
التعيينات وآلية التنفيذ
في يوم الأحد، بمقر البعثة الأممية في طرابلس، وقّعت لجنة الحوار المؤلفة من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن قوات الشرق اتفاقًا ينص على إجراء الانتخابات خلال عامين وإعادة تشكيل مجلس المفوضية الوطنية العليا للانتخابات. كما أوصى الاتفاق بتعيين ضو إبراهيم عطية رئيسًا للمجلس وسناء الليشاني نائبةً للرئيس.
ردود الفعل المحلية والدولية
رحّب بالاتفاق كل من رئيس مجلس النواب عقيلة صالح، ورئيس حكومة الوحدة الوطنية عبد الحميد الدبيبة، والقائد العام لقوات شرق ليبيا خليفة حفتر، ورئيس حكومة الشرق أسامة حماد، عبر بيانات منفصلة. كما رحب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، وبعثتا الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، وكبير مستشاري الرئيس الأمريكي مسعد بولس، بالخطوة، بينما عارضها رئيس المجلس الرئاسي محمد المنفي ورئيس المجلس الأعلى الدولة محمد تكالة.
خلفية المفاوضات
لقد عقدت لجنة (4+4) حوارًا برعاية الأمم المتحدة منذ أبريل 2026 بهدف كسر الجمود السياسي ودفع تنفيذ خارطة الطريق الأممية، مع تركيز خاص على ملفات الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية. تشكّلت اللجنة بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية إلى ليبيا هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي، عن تواصلها مع مجموعة صغيرة من الفاعلين الليبيين للبحث عن مخرج من الانسداد السياسي. وفي 21 أغسطس 2025، كشفت تيتيه عن خارطة طريق تقوم على ثلاث ركائز: اعتماد إطار انتخابي فني سليم وسياسي مقبول لإجراء الرئاسية والتشريعية، توحيد المؤسسات عبر حكومة موحدة جديدة، وإطلاق حوار منظم يضم فئات متنوعة من الليبيين. تسعى البعثة الأممية لوضع حد لأزمة التناحر بين حكومتين: الأولى حكومة الوحدة الوطنية المقيمة في طرابلس والتي تدير الغرب، والثانية التي يترأسها أسامة حماد وكلفها مجلس النواب في بداية 2022، تتخذ من بنغازي مقرًا وتدير الشرق ومعظم الجنوب. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات المنتظرة منذ وقت طويل إلى وضع نهاية للصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المستمرة منذ سقوط نظام معمر القذافي في 2011.



