الرئيسيةعربي و عالميمن الاستبعاد إلى القمة: قصص لاعبين...
عربي و عالمي

من الاستبعاد إلى القمة: قصص لاعبين دخلوا كأس العالم بالصدفة وفازوا باللقب

04/06/2026 09:00

في مسار كرة القدم، قد تتحول خيبة الأمل إلى لحظة تتويج غير متوقعة خلال أيام قليلة، حيث يظن بعض اللاعبين أن حلم المشاركة في كأس العالم قد انتهى بعد استبعادهم من القوائم النهائية لمنتخباتهم، ولكن إصابات زملائهم قد تفتح لهم باباً أخيراً يغيّر مسار حياتهم ويقودهم إلى اعتلاء عرش الكرة العالمية.

الاستثناءات في مونديال 1994

عند اقتراب انطلاق بطولة كأس العالم 1994 في الولايات المتحدة، وجد نجوم مثل ترينت ألكسندر أرنولد وإدواردو كامافينجا وفيل فودين أنفسهم خارج القوائم النهائية. ومع ذلك، يثبت التاريخ أن الأحلام لا تنتهي دائماً عند إعلان القوائم الرسمية.

في تلك النسخة، لم يكن المدافع البرازيلي ألداير ضمن تشكيلة المدرب كارلوس ألبرتو باريرا الأصلية، إلا أن إصابة المدافع موزر أدت إلى استدعائه بشكل مفاجئ. لم يكتفِ ألداير بالحضور فحسب، بل أصبح أحد أعمدة المنتخب البرازيلي خلال مشوار التتويج باللقب العالمي الرابع.

عبر اللاعب لاحقاً: “عندما لم أجد اسمي في القائمة شعرت وكأن صخرة سقطت فوقي، لكن ما حدث بعد ذلك كان أجمل مما تخيلت”. كما استفاد المدافع رونالدو من إصابة أخرى قبل البطولة لينضم إلى التشكيلة، وحصل في النهاية على ميدالية بطل العالم رغم عدم مشاركته في أي مباراة.

الفرصة غير المتوقعة في مونديال 2002

قبل ساعات من انطلاق مشوار البرازيل في مونديال كوريا الجنوبية واليابان 2002، تعرض قائد المنتخب إيمرسون لإصابة غريبة أثناء التدريب، ما أتاح للرياضي ريكاردينيو فرصة غير متوقعة.

كان ريكاردينيو يقضي إجازته بعيداً عن المنتخب، بل وأغلق هاتفه معتقداً أن فرص استدعائه معدومة. غيرت مكالمة مفاجئة كل شيء، فأصبح جزءاً من البعثة البرازيلية وشارك في ثلاث مباريات خلال رحلة التتويج باللقب الخامس في تاريخ “السيليساو”.

من القائمة الأولية إلى القمة في مونديال 2014

عاش المدافع الألماني شكودران موستافي شهراً استثنائياً قبل مونديال البرازيل 2014؛ فقد أُدرج في القائمة الأولية ثم خرج من القائمة النهائية. إلا أن إصابة النجم ماركو رويس أعادت اسمه إلى حسابات المدرب يواكيم لوف.

شارك موستافي في ثلاث مباريات خلال البطولة، ثم احتفل مع زملائه بلقب كأس العالم على أرضية ملعب ماراكانا، مرتدياً قميص رويس تكريماً لصاحب الإصابة الذي منحه فرصة العمر.

قصة الأرجنتينيين في مونديال قطر 2022

شهد مونديال قطر 2022 قصة مشابهة مع الثنائي الأرجنتيني أنخيل كوريا وتياجو ألمادا، إذ بعد استبعادهما من الحسابات الأساسية، جاءت إصابات نيكولاس غونزاليس وخواكين كوريا لتفتح لهما أبواب المنتخب قبل أيام قليلة من البطولة.

كان ألمادا الأكثر تأثراً عندما تلقى نبأ استدعائه، معلناً: “بكيت عندما جاءتني المكالمة، ثم بكت عائلتي معي”. شارك اللاعبان في المشوار الأرجنتيني التاريخي الذي شهد تتويج الأسطورة ليونيل ميسي بأول لقب عالمي في مسيرته.

تؤكد هذه القصص أن إعلان القوائم النهائية لا يمثل دائماً نهاية الحلم؛ ففي كأس العالم قد تفتح إصابة غير متوقعة أو قرار متأخر باب المجد أمام لاعب كان يعتقد أن فرصته ضاعت إلى الأبد، ليجد نفسه بعد أسابيع قليلة رافعاً الكأس الأغلى في عالم كرة القدم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *