الرئيسيةعربي و عالميمبعوثا ترامب يلتقيان بخبراء نوويين في...
عربي و عالمي

مبعوثا ترامب يلتقيان بخبراء نوويين في تينيسي تمهيداً لمفاوضات محتملة مع إيران

05/06/2026 21:01

أفاد موقع أمريكي مختص بالأمن النووي أن المبعوثين الأمريكيين لسياسة الرئيس دونالد ترامب، ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، توجها إلى مختبر أوك ريدج الوطني بولاية تينيسي يوم الخميس الماضي لإجراء مشاورات مع مجموعة من الخبراء المتخصصين في المجال النووي، تحضيراً لاحتمالية بدء مفاوضات نووية مع طهران.

هدف البيت الأبيض من اللقاء

تشير التقارير إلى أن الإدارة الأمريكية تسعى إلى إبرام مذكرة تفاهم مع إيران تهدف إلى إنهاء حالة النزاع المفتوح وفتح آفاق لمفاوضات نووية أعمق. وقد أكّد مصدر أمريكي أن اجتماع أوك ريدج لا يضمن توقيع اتفاق نهائي، لكنه يدل على جدية المفاوضات وإمكانية تقدمها.

تشكيل فريق الخبراء

وفق ما صرح به مسؤولان أمريكيان للمنصة، تمّ مؤخراً تجميع فريق يضم نحو مئة متخصص من أبرز الخبراء في معالجة اليورانيوم وتقنية أجهزة الطرد المركزي. وقد التقى المبعوثان بأعضاء هذا الفريق لاستعراض الترتيبات الأولية التي قد تُطبق في حال توصل الأطراف إلى اتفاق تمهيدي. يضم المختبر ومجمع “واي-12” للأمن القومي عددًا من أبرز المتخصصين في هذا المجال، وقد شهدت تينيسي في السابق عبور مواد ومعدات نووية من دول مثل كازاخستان وليبيا.

مباحثات مبدئية بين الجانبين

ذكر الموقع أن ويتكوف وكوشنر توصلا إلى اتفاق مبدئي مع نظرائهما الإيرانيين بشأن مذكرة تفاهم تُحدد مدتها بـ60 يوماً، تشمل تمديد وقف إطلاق النار، وإعادة فتح مضيق هرمز، والسماح لإيران ببيع نفطها، إلى جانب بدء حوار حول مخزون اليورانيوم المخصب والقيود المستقبلية على عمليات التخصيب.

مع ذلك، لا يزال هناك خلاف بين الطرفين حول بعض التفاصيل. فقد طلب الرئيس ترامب إدخال تعديلين على النص، بينما يعرض الإيرانيون تعديلاتهما الخاصة. ينتظر الجانبان ردًا رسميًا من الطرف الآخر، مع إشارة إلى أن الفجوات بين المواقف تُعتبر ضيقة نسبياً.

نقاط الخلاف الأساسية

من جهة، يرغب ترامب في إدراج فترة زمنية مدتها 60 يوماً لإنجاز خفض درجة تخصيب اليورانيوم الإيراني (التمزيج التخفيضي) ضمن أي اتفاق نهائي، بينما يطالب الإيرانيون بمهلة تمتد إلى 90 يوماً. ومن ناحية أخرى، يختلف الطرفان حول حجم الأموال الإيرانية المجمدة التي ستُفرج عنها ومتى يتم ذلك؛ إذ تشير واشنطن إلى أن الإفراج سيأتي بعد التوصل إلى اتفاق نهائي واتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذه، بينما يطلب طهران تحرير جزء من هذه الأموال فورًا. نقلت شبكة إخبارية دولية قول مستشار للمرشد الأعلى الإيراني أن المفاوضات تعرقلها قضية الأموال المجمدة، مؤكدًا أن “الكرة الآن في ملعب ترامب”.

الخطط المستقبلية للخبراء

في حال انتقلت المفاوضات إلى مرحلة ثانية، سيتولى فريق الخبراء وضع خطة للتعامل مع المواد النووية الإيرانية، وتعزيز قيود برنامج التخصيب، وتحديد آليات للتحقق من الالتزام. يجدر الإشارة إلى أن بعض هؤلاء الخبراء شاركوا مؤخرًا في استعادة يورانيوم مخصب من فنزويلا، حيث وصلت المواد المستخرجة من مفاعل بحثي إلى ولاية كارولينا الجنوبية لمعالجتها. كما رافق كوشنر ويتكوف بعضهم إلى عُمان في مفاوضات سابقة مع إيران قبل اندلاع الحرب.

يُظهر المسؤولون الأمريكيون أن هناك إشارات إيجابية قادمة من المفاوضين الإيرانيين، ويعتقدون بوجود انقسامات داخلية في طهران حول مسار المفاوضات المستقبلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *