تراجع أسهم أوروبا يطُرّ على أسواق التكنولوجيا وسط توترات الشرق الأوسط

شهدت البورصات الأوروبية اليوم انخفاضًا طفيفًا في ختام الأسبوع، إذ تراجعت المؤشرات مع استمرار الغموض حول مسار المفاوضات السلمية في المنطقة الشرقية للبحر المتوسط. وقد ساهم تراجع أسهم قطاع التكنولوجيا في تعميق الخسارة التي شهدتها الأسواق بعد أن حققت انتعاشًا ملحوظًا خلال الشهرين السابقين.
مؤشر ستوكس 600 يواصل الانحدار
انخفض مؤشر ستوكس 600 الأوروبي بنسبة 0.2% ليقف عند 623.10 نقطة، مما يضعه على مسار تراجع أسبوعي يقدر بنحو نصف بالمئة. يأتي هذا الانخفاض في ظل تقارير عن صعوبة التوصل إلى حلول دبلوماسية بين واشنطن وإيران بعد سلسلة من التبادلات العسكرية التي شهدها الأسبوع.
تأثير أسعار النفط على الأسواق
سجل خام برنت سعر 95 دولارًا للبرميل، مسجلاً مكاسب أسبوعية على الرغم من تراجع فرص التوصل إلى اتفاقية وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان، ما أدى إلى زيادة القلق في أسواق الطاقة.
تراجع قطاع التكنولوجيا يضع حداً لموجة الصعود
انخفضت أسهم التكنولوجيا الأوروبية بنحو 2%، منهيةً صعودًا استمر لشهرين متتاليين حيث ارتفعت المؤشرات بأكثر من 33%، وهو أعلى معدل نمو بين جميع قطاعات ستوكس 600. كما أظهرت أسهم التكنولوجيا في أسواق آسيا وأمريكا علامات تباطؤ بعد إعلان شركة برودكوم الأمريكية عن نتائج مخيبة للآمال.
انخفاض أسهم الرقائق والشركات البريطانية
سجلت أسهم شركات الرقائق الأوروبية مثل إنفينيون وإيكسترون هبوطًا يتجاوز الأربعة بالمئة لكل منهما، بينما تراجعت أسهم مزودي معدات الذكاء الاصطناعي، من بينها ليجراند وشنايدر إلكتريك، بنحو 1%. في المملكة المتحدة، انخفض سهم بوديكوت بنسبة 11% عقب إعلان شركة أبولو جلوبال مانجمنت عن عدم تقديم عرض استحواذ رسمي.
على صعيد آخر، ارتفع سهم راسبيري باي بنسبة 11.2% بعد أن قامت الشركة المصنعة للحواسيب ذات اللوحة الواحدة بتحديث توقعاتها للأرباح السنوية، مشيرة إلى طلب قوي من قطاع الذكاء الاصطناعي قد يدفع الأرباح التشغيلية المعدلة إلى مستويات تفوق توقعات السوق.
أداء المؤشرات الآسيوية والأمريكية
انخفض مؤشر نيكاي الياباني للمرة الثانية على التوالي، حيث سجل انخفاضًا بنسبة 1.58% ليغلق عند 66,406.17 نقطة، مع ذلك لا يزال في وضع يسمح بتحقيق مكاسب أسبوعية طفيفة. سجل مؤشر توبكس ارتفاعًا متواضعًا بلغ 0.01% ليصل إلى 3,952.44 نقطة.
من ناحية أخرى، أظهر مؤشر ناسداك، الذي يهيمن عليه قطاع التكنولوجيا، تراجعًا في الولايات المتحدة عقب إعلان شركة برودكوم عن نتائج إيرادات دون المستوى المتوقع، ما أثّر سلبًا على حماس المستثمرين نحو مشاريع الذكاء الاصطناعي.
في ختام اليوم، ارتفع 136 سهمًا على مؤشر نيكاي بينما تراجع 88 سهمًا، مما يعكس تباينًا واضحًا بين أداء الشركات داخل وخارج قطاع التقنية.



