المنتخب الأمريكي يعزز حواجز الأمان حول تدريبه في سياتل قبيل لقاء بلجيكا

قبل مباراة الدور السادس عشر في بطولة كأس العالم 2026 التي ستجمعه بمنتخب بلجيكا، قام الجهاز الفني للمنتخب الأمريكي بفرض سلسلة من الإجراءات الأمنية المتشددة على موقع تدريبه الواقع في سياتل. وقد تم إحاطة ملعب التدريب بأكواد من القماش الأسود لتقليل فرص أي محاولة للتجسس على الخطط الفنية.
تحصين ملعب جامعة واشنطن
يستمر المنتخب الأمريكي في الاستفادة من ملعب كرة القدم التابع لجامعة واشنطن، وهو نفسه الميدان الذي استخدمه خلال مرحلة المجموعات. غير أن المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو أمر بتركيب حواجز عالية مغلفة بقطن معتم، لمنع أي مراقبة من المباني المرتفعة التي تطل على الساحة.
دوافع التشديد الأمني
جاء هذا الإجراء بعد ملاحظة وجود مرتفعات ومبانٍ قريبة قد تسمح برؤية التدريبات. وجاءت الخطوة لتؤكد جدية الجهاز الفني في حماية معلوماته، خصوصاً بعد أن تم رصد صورة للملعب التابع للمنتخب عبر هاتفه المحمول قبيل مباراة أستراليا في دور المجموعات.
عند سؤاله عن السبب، أضاف بوتشيتينو مازحاً: “نحن نعيش في عصر الجواسيس”، موضحاً أن الفيديو كان موجهًا إلى مسؤول الأمن لتقييم نقاط الرؤية الخارجية للملعب.
سياق أمني أوسع
لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يتخذ فيها المنتخب الأمريكي تدابير أمنية غير عادية. فقد أمضى معظم فترة البطولة في معسكر جنوب كاليفورنيا محاط بأسوار معتمة ونظام مراقبة محكم، بهدف الحفاظ على سرية التحضيرات.
تأتي هذه الإجراءات في ظل تصاعد المخاوف من عمليات التجسس في عالم كرة القدم، بعد حادثة اكتشاف أحد محللي نادي ساوثهامبتون وهو يصور تدريبات فريق منافس خلال مباراة ملحق مؤهل، ما أسفر عن استبعاد النادي من المنافسة.
تجارب سابقة وتعزيز الحذر
سبق للمنتخب الأمريكي أن واجه حالة استنفار أمني خلال نسخة سابقة من بطولة الكأس الذهبية، حين لوحظ طائرة مسيرة غير معروفة تحلق فوق مقر تدريبه، ثم تبين لاحقاً أن ذلك كان إنذاراً كاذباً.
يأمل المدرب بوتشيتينو أن تسهم الإجراءات المتخذة الآن في الحفاظ على سرية الخطط الفنية وتوفير أفضل استعداد للاعبين قبل اللقاء الحاسم مع بلجيكا، الذي سيجرى في الساعة الرابعة فجرًا بتوقيت الإمارات على ملعب لومين فيلد، في صراع على بطاقة التأهل إلى ربع النهائي.



