مهندس سوري يعيد حياة الساعات التاريخية في حلب ومدن أخرى

في حلب، يعمل المهندس السوري أحمد أنيس على إحياء تراث الساعات التاريخية من خلال صيانة وتركيب نماذج قديمة وجديدة.
بداية الشغف بالساعات
بدأت علاقة أنيس بالساعات عندما كان في الصف الخامس، نحو العاشرة من عمره، حيث كان يساعد في متجر خاله خلال العطلة الصيفية. مع مرور الوقت تحول هواية الطفولة إلى مهنة رافقته لسنوات، بدأ بإصلاح ساعات اليد والحائط والجيب قبل أن يتجه إلى الساعات الكبيرة المثبتة على الأبراج والمعالم.
إصلاح المعالم الزمنية في سوريا
من بين أبرز أعماله إعادة تشغيل ساعة برج باب الفرج في حلب، التي شُيدت في العهد العثماني عام 1899 وتتميز بأربعة واجهات لكل منها قرص ساعة، مع عمل قربين بالتوقيت الشرقي والآخرين بالغربي. وفي عام 2018 نجح أنيس في إصلاحها بعد أكثر من عقد من التوقف. كما عمل على ساعة محطة الحجاز التاريخية في دمشق، التي كانت تشغّل الساعات الممتدة من حلب إلى المدينة المنورة عبر خط التلغراف، وأعادت إليها الحياة بعد سنوات من العطل. أضاف إلى قائمة إنجازاته صيانة ساعة في مدرسة الغسانية التابعة لكنيسة الروم الأرثوذكس في حمص، وتركيب ساعة جديدة في دير الزور، بالإضافة إلى العمل على مشروع آخر بمدينة القصير في حمص.
مشروع ساعة الزهور الجديد
في أحدث مبادراته، يجري أنيس تركيب ساعة تُسمى «الزهور» في إحدى الحدائق العامة بحلب، لتحل محل ساعة وضعت في المكان أواخر ثمانينيات القرن الماضي ولم تعمل أبداً بسبب مشاكل في التثبيت. بدأ بالفعل أعمال التركيب ويتوقع الانتهاء منها خلال أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع، hoping أن تصبح معلمًا جديدًا يضيف إلى هوية المدينة.
تحديات المهنة ومستقبلها
يؤكد أنيس أن مهنة إصلاح الساعات التقليدية تتراجع مع انتشار الهواتف المحمولة وسرعة الحياة الحديثة، مبينا أن عدد العاملين في هذا المجال بحلب لا يتجاوز أصابع اليد، وأن hardly anyone works on large tower clocks anymore. ومع ذلك، يصر على الاستمرار في عمله، معتبراً أن كل ساعة تحمل ذكريات وأرواحاً لأصحابها ومدنها، وهدفه هو الحفاظ على هذه الحرفة وإبقائها حية للأجيال القادمة.



