الرئيسيةعربي و عالمي2.3 تريليون دولار خسائر اقتصادية للإرهاب...
عربي و عالمي

2.3 تريليون دولار خسائر اقتصادية للإرهاب في تركيا خلال 40 عاماً

أطلقت دائرة الاتصال بالرئاسة التركية، يوم الخميس 6 أغسطس 2026، حملة إعلامية عبر منصات التواصل الاجتماعي تحت وسم “التضامن الوطني”، تضمّنت نشر إحصاءات حول التكلفة الاقتصادية للإرهاب على تركيا خلال الأربعين عاماً الماضية.

الحملة وأبرز الأرقام

وأظهرت مقاطع الفيديو والرسوم البيانية المعدّة ضمن الحملة أن الكلفة الإجمالية لمكافحة الإرهاب على الاقتصاد التركي بلغت 2.3 تريليون دولار، مشيرةً إلى القدرات الاستثمارية التي كانت تركيا قادرة على تحقيقها لو وُجّهت هذه الموارد إلى مجالات أخرى.

وفقاً للبيانات المنشورة، كان باستطاعة تركيا استخدام هذا المبلغ في إنشاء محطات طاقة شمسية تغطي احتياجاتها من الكهرباء لنحو 23 عاماً، أو محطات طاقة رياح تكفي لنحو 17 عاماً.

استثمارات بديلة: بنية تحتية وصناعة وخدمات

تضمنت الحسابات إمكانية إنشاء 1888 جسراً من طراز جسر السلطان ياووز سليم الذي يربط ضفتي إسطنبول، أو 1106 جسور من نوع جسر عثمان غازي الرابط بين ولايتي قوجه إيلي ويالوفا عبر خليج إزميت، أو 195 طريقاً سريعاً مماثلة لطريق شمال مرمرة، أو 218 مطاراً بحجم مطار إسطنبول، أو 1504 أنفاق من طراز نفق أوراسيا الذي يمر تحت مضيق البوسفور.

وفي المجال الصناعي، أوضحت الرسوم البيانية أن توجيه هذه التكلفة نحو الإنتاج كان سيجعل من الممكن إنشاء 15 ألف منطقة صناعية، أو ألفي منشأة لإنتاج السيارات، أو 4500 منشأة للتقنيات المتقدمة، أو 7500 منشأة للصناعات الدفاعية.

أما في قطاع الصحة، فذكرت الحملة أن تخصيص 2.3 تريليون دولار لهذا القطاع كان سيسمح ببناء 5150 مدينة طبية، أو 3 ملايين و650 ألفاً و750 مركزاً للرعاية الصحية الأولية.

وفي مجال الإسكان، كان يمكن إنشاء 36 مليوناً و298 ألف وحدة سكنية اجتماعية، أو 31 مليوناً و112 ألفاً و600 منزل مخصص لمتضرري الزلازل.

أما في قطاع التعليم، فقد أشارت الحملة إلى إمكانية إنشاء 460 ألف مدرسة تضم كل منها 24 صفاً، أو 11 مليون صف دراسي.

كما أظهرت الحسابات إمكانية بناء 1150 سداً جديداً، أو إضافة 66 ألفاً و500 مروحية إطفاء، أو 32 ألف طائرة إطفاء إلى المخزون الوطني.

بيان رسمي ومسار تشريعي

وقالت دائرة الاتصال في بيان مرفق بالفيديو إن الإرهاب لم يستهدف الأمن فقط، بل استهدف أيضاً التنمية الاقتصادية والرخاء الاجتماعي. وأضاف البيان أن “الموارد التي خُصصت على مدى سنوات لمكافحة الإرهاب، والتي بلغت تريليونات الدولارات، تعذر توجيهها إلى استثمارات مستقبلية في الطاقة والتعليم والصحة والنقل والصناعة والتكنولوجيا”.

وحظيت الحملة بدعم واسع من أعضاء في الحكومة ونواب وشخصيات سياسية عدة، وتصدر وسم “التضامن الوطني” مواقع التواصل الاجتماعي، مع التأكيد على أهمية هدف “تركيا بلا إرهاب” في تحقيق التنمية الاقتصادية والرخاء والاندماج المجتمعي.

وفي الإطار التشريعي، تسلم البرلمان التركي يوم الأربعاء الماضي مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي”، ضمن مسار “تركيا بلا إرهاب”، تمهيداً لإقراره.

ويهدف مشروع القانون إلى تنظيم آليات تأجيل التحقيقات والملاحقات القضائية وتنفيذ الأحكام، والإجراءات القانونية ذات الصلة، بعد تأكد المؤسسات الأمنية من انتهاء الوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي/ كا جي كا” وجميع الكيانات المرتبطة به، وتسليم التنظيم جميع الأسلحة والذخائر التي كانت بحوزته، على أن يصدر مجلس الأمن القومي التركي قراراً يثبت تحقق ذلك، ويُنشر في الجريدة الرسمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *