الرئيسيةعربي و عالميوزير العدل التركي: مشروع قانون 'التضامن...
عربي و عالمي

وزير العدل التركي: مشروع قانون 'التضامن الوطني' يستثني قادة الإرهاب ومرتكبي استشهاد الأمن

06/08/2026 13:16

أعلن وزير العدل التركي، آقين غورلك، أن مشروع قانون “تعزيز التضامن الوطني والاندماج المجتمعي” لا يشمل أي تعديلات تتعلق بالأشخاص الذين يصدرون أوامر إرهابية أو الذين تسببوا في استشهاد عناصر أمنية، كما أنه لا يمنح أي فرد وضعاً استثنائياً ولا يمتد ليشمل التنظيمات الأخرى.

تفاصيل المشروع ونطاقه

وفي رسالة مصورة بثها يوم الخميس عبر منصة “إن سوسيال” التركية، أوضح غورلك أن بلاده تتجه، تحت قيادة الرئيس رجب طيب أردوغان، نحو تحقيق “قرن تركيا”، مشيراً إلى تقدمها بخطى ثابتة نحو مستقبل يتسم بمزيد من الازدهار والعدالة والاستقرار.

وأضاف أن البلاد تعيش حالياً مرحلة تاريخية في إطار رؤية “تركيا بلا إرهاب”، وهي سياسة وطنية تهدف إلى حماية أمن الدولة وسلامة المجتمع ومستقبل البلاد المشترك.

وأكد أن التضحيات التي قدمها الشعب التركي، إلى جانب إصرار الدولة وجهود القوات الأمنية، أسهمت في تضييق نطاق التهديد الإرهابي إلى حد كبير، مشدداً على أن ترسيخ بيئة الأمن والاستقرار يتطلب اتخاذ خطوات قانونية ومؤسساتية واجتماعية مستدامة.

ولفت الوزير إلى أن الأحزاب السياسية في البرلمان توحدت حول هذا الهدف، وأظهرت إرادة تاريخية للحفاظ على مكتسبات البلاد.

وأشار إلى أن مشروع القانون قد أُحيل إلى رئاسة البرلمان، موضحاً أنه من إعداد وزارة العدل ويتألف من 12 مادة، وقد وقعه 360 نائباً.

ويهدف المشروع إلى تعزيز التضامن المجتمعي، وترسيخ الشعور بالانتماء المشترك، وإزالة البيئات التي يمكن أن يُستغل فيها الإرهاب مجدداً، كما يتضمن أحكاماً تتعلق ببعض إجراءات التحقيق والمحاكمة وتنفيذ الأحكام.

شروط التطبيق وآليات الرقابة

وشدد غورلك على أن تطبيق أحكام المشروع مشروط بالانتهاء الكامل للوجود الفعلي لتنظيم “بي كي كي/ كا جي كا” الإرهابي، وتسليم جميع الأسلحة والذخائر التي يسيطر عليها وإتلافها نهائياً. وأوضح أن الأجهزة الأمنية ستتحقق من ذلك بشكل قاطع، ثم يصدر مجلس الأمن القومي التركي قراراً يثبت تحقق ذلك، ويُنشر في الجريدة الرسمية.

كما أشار إلى أنه سيتم تشكيل هيئة برئاسة نائب رئيس الجمهورية لمتابعة تنفيذ القانون، إلى جانب لجنة رقابة برلمانية تشرف على سير العملية وتقدم التوصيات عند الحاجة.

وأكد أن الدولة التركية تمتلك الإرادة والقدرة الكاملتين لمواجهة جميع التهديدات الإرهابية، مكرراً أن المشروع لا يشمل من أصدروا أوامر الإرهاب أو من تسببوا في استشهاد أفراد قوات الأمن، ولا يمنح أي شخص وضعاً استثنائياً، ولا يوسع نطاقه ليشمل تنظيمات أخرى.

وأوضح أن جميع الإجراءات ستُنفذ في إطار الدستور ومبادئ دولة القانون، مع مراعاة حساسيات المجتمع، وفي مقدمتها عائلات الشهداء والمحاربون القدامى، مؤكداً أنه لن يُسمح بأي خطوة تمس كرامتهم أو ذكرى الشهداء.

الرؤية الوطنية والأهداف الإقليمية

وأضاف أن رؤية “تركيا بلا إرهاب” تمثل هدفاً مشتركاً لجميع المواطنين، وأن تحقيق هذا الهدف يعني اقتصاداً أقوى، وديمقراطية أكثر رسوخاً، وبيئة استثمار أفضل، وتنمية أكبر، فضلاً عن جبهة داخلية أكثر تماسكاً ووحدة وطنية دائمة.

وقال إن هذه الرؤية لا تقتصر على الأمن الداخلي، بل تمتد لتشمل سوريا خالية من الإرهاب، وعراقاً أكثر استقراراً، وشرق أوسط أكثر أمناً، وتعاوناً إقليمياً أقوى.

وأكد أن إنهاء الإرهاب سيقلص مجالات التدخل الخارجي، ويعزز أمن ممرات التجارة والطاقة والنقل، كما سيسهم في استكمال مسيرة الإصلاحات والاستثمارات وخطوات التحول الديمقراطي التي أطلقتها الحكومة.

واختتم بالقول إن القضاء على الإرهاب سيفتح المجال أمام خطوات أقوى في مجالات التعليم والصحة والنقل والتنمية، مؤكداً أن تركيا ستواصل بناء رؤية قائمة على الأخوة والاستقرار، ولن تحيد عن مبادئ دولة القانون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *