الرياض تعلن قائد التحالف البحري متعدد الجنسيات وانضمام أعضاء جدد

تعيين القائد وانضمام أعضاء جدد
أعلنت وزارة الدفاع السعودية، يوم الخميس، تسمية قائد للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات، الذي أُسس قبل نحو أسبوع بهدف حماية حرية الملاحة، وكشفت في الوقت ذاته عن انضمام دول جديدة إليه.
وجاء في بيان صادر عن الوزارة أنه تقرر «تعيين اللواء البحري الركن عبد الله بن سالم الشهري قائداً للتحالف البحري الدفاعي متعدد الجنسيات»، على أن يتولى الشهري قيادة المهام البحرية المشتركة، والتنسيق بين الدول الأعضاء والتحالفات الأخرى، وفقاً للبيان.
ويضم التحالف في عضويته الحالية السعودية، والولايات المتحدة، واليمن، والكويت، وسلطنة عمان، والأردن، والسودان، والمغرب، والمالديف، وبنغلاديش، ونيوزيلندا.
وأكدت الوزارة أن التحالف «دولي مفتوح يرحب بانضمام جميع الدول التي تتوافق مع أهدافه ومبادئه»، مشيرة إلى أن التعيين يعكس «التزام الدول المؤسسة باستكمال الهيكل القيادي للتحالف، بما يعزز جاهزيته لتنفيذ مهامه الدفاعية لدعم الأمن البحري، وحماية حرية الملاحة، وتأمين الممرات والمضائق البحرية، ودعم التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية ضمن قطاع مسؤولية التحالف، وفقاً لميثاقه وأحكام القانون الدولي».
استكمال الإجراءات التأسيسية
وأوضحت الوزارة أن الخطوة تأتي في إطار استكمال الإجراءات التأسيسية للتحالف، واستكمالاً لما سبق الإعلان عنه بتاريخ 30 يوليو 2026. ولفتت إلى أن دولاً إضافية استكملت التوقيع على البيان المشترك التأسيسي، فيما تواصل دول أخرى استكمال إجراءاتها الوطنية للتوقيع على البيان وميثاق التحالف، تمهيداً لانضمامها الرسمي بوصفها من الدول المؤسسة.
وكشفت الوزارة أنه سيصدر بيان إلحاقي يتضمن أسماء الدول التي استكملت إجراءات التوقيع، معتبرة أن ذلك يعكس اتساع قاعدة الدول المؤسسة، ويعزز فاعلية التحالف الدفاعية، ويؤسس لشراكة بحرية متعددة الجنسيات قادرة على استيعاب مزيد من الدول الراغبة في دعم الأمن والاستقرار البحري وتعزيز التعاون الدولي.
وتتواصل مراحل تأسيس التحالف بعقد اجتماعين للمخططين يومي 12 و13 أغسطس/ آب 2026، لاستكمال متطلبات البناء المؤسسي، بحسب الوزارة دون تفاصيل. كما تتضمن الاجتماعات توقيع مزيد من الدول على البيان المشترك والميثاق، وفق الترتيبات التنظيمية، تمهيداً لانضمامها الرسمي إلى التحالف.
وكانت السعودية قد أعلنت في 30 يوليو/ تموز الماضي موافقة 14 دولة على إنشاء تحالف بحري دفاعي متعدد الجنسيات، يهدف إلى حماية حرية الملاحة في المنطقة، من أصل 43 دولة شاركت في اجتماع دولي استضافته الرياض بشأن التحالف، وحضره رؤساء هيئات أركان وممثلون عن تلك الدول.
ونقلت وزارة الدفاع السعودية حينها بياناً مشتركاً أشار إلى استمرار انضمام بقية الدول فور استكمال إجراءاتها الوطنية، وبقاء باب الانضمام مفتوحاً أمام جميع الدول الراغبة، دون الإعلان عن أسماء الدول المؤسسة. وجاء في البيان أن «السعودية دولة مؤسسة وقائدة للتحالف، وهي المقر الرئيسي الدائم له».
تصعيد في البحر الأحمر واليمن
وجاء الإعلان عن تأسيس التحالف في ظل تصعيد جماعة الحوثي اليمنية هجماتها وتهديداتها ضد السفن السعودية في البحر الأحمر. وفي 20 يوليو/ تموز الماضي، أعلنت الجماعة فرض ما سمته «حظراً بحرياً» على السعودية، رداً على ما قالت إنه حصار تفرضه المملكة على مناطق سيطرة الحوثيين في اليمن.
وأعلن الحوثيون منذ ذلك التاريخ استهداف أكثر من سفينة نفطية سعودية، في مقابل إعلان الرياض تعرض إحدى سفنها لهجوم، وإعلانها شن غارات على مواقع للحوثيين في محافظة الحديدة، قالت إنها تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.
ورغم تهدئة نسبية شهدها اليمن منذ أبريل/ نيسان 2022، تندلع مواجهات متقطعة ضمن حرب بدأت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، المسيطرة على محافظات ومدن، بينها صنعاء، منذ 21 سبتمبر/ أيلول 2014. وبينما يساند تحالف دعم الشرعية في اليمن، بقيادة الجارة السعودية، قوات الحكومة اليمنية، تُتهم إيران بدعم جماعة الحوثي.
ومنذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، تصاعد التوتر في اليمن، وشهدت بعض الجبهات أعنف مواجهات منذ عام 2022، ما خلّف عشرات القتلى والجرحى من الجانبين. وللمرة الأولى منذ عام 2022، أعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، في يوليو الماضي، تنفيذ غارات على مواقع للحوثيين، فيما تحدثت الجماعة عن مهاجمة مواقع حيوية في السعودية.



