بعد ترميمه.. مسجد التكية السليمانية في دمشق يستقبل المصلين لأول جمعة منذ 15 عاماً

أقيمت أول صلاة جمعة في مسجد التكية السليمانية التاريخي بدمشق، بعد انقطاع دام 15 عاماً، وذلك عقب انتهاء أعمال ترميمه وإعادة افتتاحه. المسجد العائد إلى الحقبة العثمانية شهد توافداً كثيفاً من سكان العاصمة السورية لأداء الصلاة، بعد أن ظل مغلقاً طوال سنوات الحرب في سوريا.
اقرأ أيضاً: كريستيانو رونالدو يختتم مسيرته الدولية بعد 23 عاماً.. أرقام وإنجازات استثنائية
مشاركة دبلوماسية ووزارية
وشارك في الصلاة سفير تركيا لدى دمشق، نوح يلماز، الذي تبادل التحية مع المصلين قبل الصلاة وبعدها. وعقب الانتهاء من الصلاة، التقى يلماز بوزير الأوقاف السوري، محمد أبو الخير شكري. كما قدّم السفير للزوار معلومات حول مباني التكية والشخصيات المدفونة فيها.
اقرأ أيضاً: محمد صلاح يدعو زملاءه في طرابزون سبور للتكاتف بعد انتهاء سلسلة الانتصارات
تصريحات السفير التركي
وأعرب يلماز عن اعتزازه بأداء الصلاة في هذا المكان التاريخي بعد غياب طويل، قائلاً: “أدينا اليوم أول صلاة جمعة في مسجد السليمانية منذ 15 عاماً. إنه مصدر فخر كبير لنا، ومهما افتخرنا فلن يكون ذلك كافياً”. وأشاد بالقيمة المعمارية والتاريخية للتكية، وجمال حديقتها ومحيطها، مشيراً إلى الحضور الكثيف لأهالي دمشق بعد إعادة افتتاحها. وأوضح أن التكية، بما تضمه من حديقة وسوق ومدرسة السليمية وضريح السلطان العثماني وحيد الدين ومرافق خدمية، مرشحة لتكون أحد أبرز المراكز الثقافية في دمشق. وأشار إلى أن السلطان العثماني سليمان القانوني أمر ببناء هذا الصرح تحت إشراف المعمار سنان، وأن طرازه المشابه لعمارة إسطنبول يجعله أثراً عثمانياً مميزاً ومألوفاً في دمشق.
اقرأ أيضاً: محمد منيع أبو زيد.. يكتب: “في حضرة الصوت – لماذا نحتاج إلى أن نستمع حقًا؟”
نبذة تاريخية عن التكية
والتكية السليمانية في دمشق هي مجمع معماري عثماني ضخم، بُني عام 1554 بأمر من السلطان سليمان القانوني (الذي حكم بين 1520 و1566)، وكانت مركزاً دينياً واجتماعياً لإيواء الفقراء والحجاج وطلبة العلم. ويقع المجمع على الضفة اليمنى لنهر بردى، وإلى الشرق من المتحف الوطني، ويضم مسجداً ومدرسة وسوقاً للحرفيين. كما تضم مقبرة التكية السليمانية ضريح السلطان محمد السادس وحيد الدين، آخر سلاطين الدولة العثمانية، الذي حكم بين عامي 1918 و1922، وتوفي في منفاه بمدينة سان ريمو الإيطالية عام 1926، قبل نقل جثمانه ودفنه في دمشق.
المزيد في قسم عربي و عالمي




