كريستيانو رونالدو يختتم مسيرته الدولية بعد 23 عاماً.. أرقام وإنجازات استثنائية

وضع النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو حداً لمسيرته مع منتخب بلاده بعد 23 عاماً قضاها مرتدياً القميص الوطني، تاركاً وراءه سجلاً حافلاً بالرقام القياسية، إذ خاض 234 مباراة دولية سجل خلالها 146 هدفاً، إضافة إلى العديد من الإنجازات المرتبطة بمشاركاته في بطولات كأس العالم وكأس أمم أوروبا ودوري الأمم الأوروبية، منذ ظهوره الأول في عام 2003 حتى إعلان اعتزاله في نوفمبر من العام 2026.
ونشرت صحيفة «ذا أثلتيك» البريطانية تقريراً استعرضت فيه 23 حقيقة وإحصائية من مسيرة رونالدو الدولية، بواقع معلومة عن كل عام قضاه مع المنتخب البرتغالي، شملت عدد زملائه ودقائق مشاركته وأهدافه والمنتخبات التي واجهها، فضلاً عن تفاصيل غير مألوفة في سجله التهديفي.
الرقام القياسية العالمية
خاض رونالدو أول مباراة دولية له أمام كازاخستان في 20 أغسطس من عام 2003، ليصل رصيده إلى 234 مباراة دولية، محتلاً بذلك صدارة قائمة أكثر لاعبي كرة القدم للرجال مشاركة مع المنتخبات عبر التاريخ، متفوقاً بفارق 26 مباراة على الأرجنتيني ليونيل ميسي، و28 مباراة على الكرواتي لوكا مودريتش، وفقاً لإحصائيات التقرير.
وسجل رونالدو 146 هدفاً دولياً، وهو أعلى رصيد للاعب في تاريخ منتخبات الرجال، ولم يصل إلى 100 هدف دولي سوى لاعبين آخرين هما ليونيل ميسي والإيراني علي دائي، بينما يقترب من هذا الحاجز البلجيكي روميلو لوكاكو برصيد 94 هدفاً، والبولندي روبرت ليفاندوفسكي بـ92 هدفاً، والإنجليزي هاري كين بـ91 هدفاً.
زملاء وأعمار متباينة
شارك رونالدو خلال مسيرته الدولية إلى جانب 143 لاعباً مختلفاً، وكان جواو موتينيو أكثرهم مشاركة معه بعدما خاض الثنائي 116 مباراة معاً، وفي المقابل لعب 16 لاعباً مباراة واحدة فقط إلى جانب رونالدو بقميص البرتغال.
اقرأ أيضاً: افتتاح “عالم فيراري إي سبورتز أرينا” الأول من نوعه عالمياً في “عالم فيراري جزيرة ياس أبوظبي” في 29 أغسطس
وامتدت مسيرة رونالدو إلى درجة أنه لعب بجوار لاعبين ولدوا بعد مباراته الدولية الأولى، وهما أنطونيو سيلفا المولود في أكتوبر من عام 2003، وجواو نيفيز المولود في سبتمبر من عام 2004، وفي بداية مسيرته الدولية لعب رونالدو إلى جانب المدافع المخضرم فرناندو كوتو المولود في 2 أغسطس من عام 1969، وشاركا معاً في كأس أمم أوروبا 2004 رغم فارق العمر الذي تجاوز 15 عاماً بينهما.
وبلغت المدة بين أول مباراة دولية لرونالدو في 20 أغسطس من عام 2003 وآخر ظهور له في 24 سبتمبر من العام 2026 نحو 23 عاماً و35 يوماً، وهي مدة لم يتجاوزها سوى خمسة لاعبين أوروبيين في تاريخ كرة القدم الدولية للرجال، وبلغ إجمالي دقائق مشاركة رونالدو مع البرتغال 18 ألفاً و604 دقائق، بما يعادل نحو 310 ساعات، أو ما يقارب 13 يوماً متواصلاً من اللعب دون توقف.
وبحسب التقرير، فإن أي لاعب يبدأ مسيرته الدولية في نوفمبر من العام 2026 سيحتاج إلى الاستمرار مع منتخب بلاده حتى ديسمبر من عام 2049 على الأقل حتى يتجاوز المدة التي قضاها رونالدو مع البرتغال.
البطولات الكبرى والألقاب
يعد رونالدو واحداً من لاعبين اثنين شاركا في ست نسخ من كأس العالم إلى جانب ليونيل ميسي، بعدما ظهر الثنائي في بطولات 2006 و2010 و2014 و2018 و2022 و2026، وانفرد رونالدو بكونه اللاعب الوحيد الذي سجل أهدافاً في ست نسخ مختلفة من كأس العالم، بعدما فشل ميسي في التسجيل خلال مونديال 2010 رغم مشاركته في العدد نفسه من النسخ.
اقرأ أيضاً: كريستيانو رونالدو يودع المنتخب البرتغالي بعد 23 عاماً من الإنجازات والأرقام القياسية
وسجل رونالدو 25 هدفاً في نهائيات كأس العالم وكأس أمم أوروبا، بواقع 11 هدفاً في المونديال و14 هدفاً في البطولة الأوروبية، ليحتفظ بأعلى مجموع تهديفي للاعب في المسابقتين معاً، ويتصدر قائمة هدافي نهائيات كأس أمم أوروبا برصيد 14 هدفاً، متقدماً بخمسة أهداف على الفرنسي ميشيل بلاتيني الذي سجل تسعة أهداف خلال نسخة واحدة عام 1984، مقابل مشاركة رونالدو في ست نسخ.
وحقق رونالدو كأس أمم أوروبا عام 2016، بعدما سجل ثلاثة أهداف وصنع هدفين خلال البطولة، إلى جانب مساهمته في الفوز بركلات الترجيح على بولندا في ربع النهائي، كما توج بدوري الأمم الأوروبية مرتين عامي 2019 و2025.
إسهامات وأرقام غير مسبوقة
شاركت البرتغال في ثلاث نسخ فقط من كأس العالم خلال الفترة من انطلاق البطولة عام 1930 وحتى ظهور رونالدو دولياً عام 2003، بينما خاض المنتخب ست نسخ خلال مسيرته التي امتدت 23 عاماً، وخاض رونالدو 234 مباراة من أصل 710 مباريات دولية لعبها منتخب البرتغال منذ تأسيسه، وفقاً لإحصائيات «ذا أثلتيك»، وهو ما يعادل نحو 33% من إجمالي مباريات المنتخب عبر تاريخه.
وأحرز رونالدو 146 هدفاً من أصل 1245 هدفاً سجلها منتخب البرتغال عبر تاريخه حتى إعداد التقرير، ما يعني أنه مسؤول عن 11.7% من إجمالي أهداف بلاده الدولية، وسجل 25 هدفاً من أصل 130 هدفاً أحرزتها البرتغال في نهائيات كأس العالم وكأس أمم أوروبا، بما يعادل 19.2% من أهداف المنتخب في البطولتين.
اقرأ أيضاً: كريستيانو رونالدو يطوي صفحة مسيرته الدولية: أرقام ومحطات أسطورية
ونجح رونالدو في التسجيل دولياً خلال كل عام بداية من عام 2004، وكان عام 2019 الأكثر إنتاجاً برصيد 14 هدفاً، كما سجل عشرة أهداف أو أكثر في ستة أعوام مختلفة هي 2013 و2016 و2017 و2019 و2021 و2023، وأحرز عشر ثلاثيات «هاتريك» مع منتخب البرتغال، ليصبح أكثر لاعب أوروبي تسجيلاً للثلاثيات الدولية، بعدما تجاوز الرقم السابق للسويدي سفين ريدل الذي سجل تسع ثلاثيات وكان رقمه صامداً منذ عام 1932.
وتلقى رونالدو تمريرات حاسمة من 38 لاعباً مختلفاً خلال مسيرته الدولية، وكان ريكاردو كواريزما أكثر من صنع له الأهداف برصيد ثماني تمريرات حاسمة، ونجح في التسجيل أمام 49 منتخباً مختلفاً، وكان منتخب لوكسمبورغ الأكثر استقبالاً لأهدافه بعدما سجل في شباكه 11 هدفاً، ورغم تسجيله أمام 49 منتخباً، واجه رونالدو 27 منتخباً دون أن ينجح في هز شباكها، وكان منتخبا ألبانيا وتركيا الأكثر مواجهة له دون استقبال أهداف منه بواقع أربع مباريات أمام كل منهما.
ورغم سجله التهديفي، لم ينفرد رونالدو بصدارة هدافي أي من البطولات الكبرى الاثنتي عشرة التي شارك فيها، بواقع ست نسخ من كأس العالم ومثلها من كأس أمم أوروبا، لكنه تقاسم صدارة هدافي كأس أمم أوروبا مرتين، الأولى في نسخة عام 2012 مع خمسة لاعبين آخرين، والثانية في نسخة عام 2020 مع التشيكي باتريك شيك.
وتكشف الإحصائية الأخيرة تفاصيل أهداف رونالدو الدولية، إذ سجل 85 هدفاً بقدمه اليمنى، و33 هدفاً باليسرى، و28 هدفاً بالرأس، وجاء 123 هدفاً من داخل منطقة الجزاء مقابل 23 هدفاً من خارجها، فيما سجل 23 هدفاً من ركلات الجزاء، و11 هدفاً من الركلات الحرة المباشرة.
المزيد في قسم عربي و عالمي




