المغرب يشرع في التحقق من هويات القاصرين بسبتة استعداداً لعودتهم

إجراءات تحديد الهوية تمهيداً للإعادة
أعلن مسؤول دبلوماسي مغربي، الخميس، أن المملكة بدأت في عملية التعرف على هويات القُصّر المتواجدين في مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية، وذلك بهدف إعادتهم إلى البلاد. وأوضح الدبلوماسي، الذي لم يُذكر اسمه، في تصريحات للوكالة الرسمية المغربية أن هذه الإجراءات تأتي تنفيذاً للتوجيهات الملكية التي صدرت إلى وزارتي الداخلية والشؤون الخارجية.
موجة هجرة غير مسبوقة وعودة آلاف المغاربة
يأتي هذا التطور عقب عودة آلاف المغاربة إلى مدينة الفنيدق شمال المملكة، بعد مشاركتهم في أكبر موجة هجرة غير نظامية شهدتها المنطقة باتجاه أوروبا، وذلك عبر الوصول إلى سبتة خلال الفترة الممتدة بين 29 و31 يوليو الماضي. وأكد الدبلوماسي أن المغرب مستعد للتنسيق مع الشركاء الإسبان والأوروبيين من أجل إعادة القاصرين غير المصحوبين بذويهم.
اتهامات سياسية ونفي قاطع من الرباط
أعرب المسؤول المغربي عن أسفه لأن “في كل مرة يتجدد فيها النقاش حول الهجرة، تتهم بعض الأصوات المغرب بعدم التعاون أو بعدم الرغبة في إعادة هؤلاء القاصرين غير المرفقين، كما يحدث في هذه الحالة بإسبانيا”. وأشار إلى أن “بعض الفاعلين السياسيين”، دون تسميتهم، يستغلون هذه القضية لأغراض انتخابية، مؤكداً أن الواقع مختلف تماماً ولا علاقة له بهذه الادعاءات. وشدد الدبلوماسي على أن هذه المزاعم “زائفة ولا أساس لها من الصحة”، مضيفاً أن “المغرب يفي دائماً بالتزاماته”. وأكد أن المملكة “لا يمكنها، بأي حال من الأحوال، قبول استخدام هذه القضية كورقة ضغط سياسية للادعاء بأنها ترفض التعاون أو لا توليها الاهتمام اللازم”.
الوضع في سبتة وإشكاليات قانونية
تداولت وسائل إعلام إسبانية مقاطع فيديو تُظهر وجود عدد من القاصرين داخل أحد مراكز الإيواء في سبتة. وتثير مسألة إعادة هؤلاء القاصرين إلى المغرب إشكاليات قانونية داخل إسبانيا. وقبل أيام، توافد عشرات الآلاف من المغاربة إلى محيط السياج الحدودي مع سبتة، في محاولة للوصول إلى المدينة ومنها إلى أوروبا بطرق غير نظامية. وتقع سبتة على الساحل الشمالي للمغرب وتخضع للإدارة الإسبانية، في حين تطالب الرباط باستعادة السيادة عليها. ويوم الاثنين، قدّرت سلطات سبتة عدد المهاجرين الذين لا يزالون داخل المدينة بما يتراوح بين 3 آلاف و5 آلاف شخص، بعد عودة أكثر من 69 ألف شخص إلى المغرب عقب موجة العبور الجماعي.



