ملادينوف يحذر من اختبار صعب يواجه النظام العالمي ويؤكد على دور الخليج المحوري لتعزيز الاستقرار

تحذيرات من اختبار صعب للنظام العالمي
قال نيكولاي ملادينوف، الممثل السامي لمجلس السلام في غزة ومدير عام أكاديمية أنور قرقاش الدبلوماسية، إن النظام العالمي يمر بمرحلة غير مسبوقة من الضغوط والتحديات، مؤكداً أن الاضطرابات والصراعات المتلاحقة وضعت العالم أمام اختبار حقيقي لقدرته على الحفاظ على الاستقرار والتعاون الدولي.
وأضاف أن العالم يفقد تدريجياً قدرته على معالجة النزاعات عبر القنوات الدبلوماسية التقليدية، موضحاً أن الصراعات لم تعد محصورة في نطاقها الجغرافي، بل امتدت آثارها إلى الاقتصاد العالمي وأسواق الطاقة وسلاسل الإمداد والتجارة الدولية.
وأشار إلى أن التحدي الأكبر يكمن في التعامل مع أطراف تفتقر إلى الثقة المتبادلة، ما يزيد صعوبة التوصل إلى حلول سياسية مستدامة، ثم نقل قوله: “العالم يعيش اليوم في بيئة شديدة الترابط، لكنه في الوقت ذاته يشهد تراجعاً في مستويات التعاون الدولي المطلوبة لمواجهة الأزمات المتصاعدة”.
دور الخليج المحوري في النقاشات
وأكد ملادينوف أن منطقة الخليج تحتل مكانة استثنائية على الساحة الدولية، مما جعلها محوراً رئيسياً للنقاشات التي يتناولها منتدى هيلي هذا العام، بهدف فهم التحديات التي تواجه المنطقة واستشراف السبل الكفيلة بالتعامل معها.
وشدد على أن الحفاظ على المصالحة الوطنية وتعزيز الاستقرار يشكلان أساساً لازماً لتحقيق التنمية والازدهار، مبيناً أن التقدم لا يتحقق عبر زعزعة الاستقرار، بل من خلال مزيج من الردع والدبلوماسية والتعاون.
وأكد أهمية التحلي بالصبر والمرونة لبناء التفاهمات وتعزيز الترابط بين الأطراف المختلفة، ما يسهم في معالجة النزاعات وإيجاد حلول طويلة الأمد لها.
تجربة الإمارات ومنتدى هيلي لبناء الثقة
وأكد أن تجربة دولة الإمارات تقدم نموذجاً ناجحاً في بناء الثقة وتعزيز التعاون بين المؤسسات والشركاء، موضحاً أن الازدهار لا يمكن أن يتحقق في بيئة يسودها الغموض أو العزلة.
وأوضح أن الهدف الرئيسي لمنتدى هيلي يتمثل في فتح حوار صريح حول مختلف الخيارات المتاحة للمستقبل، واختبار الأفكار والحلول القادرة على تعزيز الاستقرار وبناء شراكات أكثر فاعلية في المنطقة والعالم.
وبخصوص جلسات المنتدى على مدار اليومين المقبلين، قال إنها ستسعى إلى تقديم رؤى وأفكار عملية للإجابة عن العديد من الأسئلة التي يواجهها العالم في ظل التحولات الراهنة، ثم نقل قوله: “منطقة هيلي شكّلت قبل آلاف السنين مركزاً للتبادل الحضاري وتفاعل الأفكار والآراء بين الشعوب، معتبراً أن هذه المكانة التاريخية تمثل رسالة مهمة في الوقت الحاضر حول أهمية الحوار والتواصل في مواجهة الانقسام والتحديات المشتركة”.



