الرئيسيةعربي و عالميقمة الناتو في أنقرة: توترات مع...
عربي و عالمي

قمة الناتو في أنقرة: توترات مع واشنطن وخطط دفاعية وسط أزمة الثقة

08/07/2026 01:00

جاءت هذه التصريحات بعد أسابيع من الاحتقان داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إثر امتناع عدد من الدول الأوروبية عن منح تسهيلات لاستخدام قواعدها أو مجالها الجوي في العمليات العسكرية الأمريكية المرتبطة بالحرب ضد إيران.

اجتماع أوروبي خليجي

وقبل انعقاد القمة، صرح وزير الخارجية البلجيكي، ماكسيم بريفو، بأن الإمارات والبحرين والكويت وقطر تعرضت بشكل مباشر لهجمات إيرانية خلال الربيع الحالي، مشيراً إلى أن استقرار هذه الدول واستقرار أوروبا يرتبطان بشكل وثيق، وأن الأمر لا يقتصر على مضيق هرمز رغم أهميته لأمن الطاقة الأوروبي.

وخلال المحادثات، قدمت فرنسا وبريطانيا خططاً لمهمة بحرية متعددة الجنسيات في مضيق هرمز، في وقت تقودان فيه جهوداً لتشكيل تحالف يضم حوالي 12 دولة لضمان حرية الملاحة في هذا الممر الحيوي بعد تراجع التوتر أو التوصل إلى تسوية. لكن دبلوماسيين أشاروا إلى أن أي ترتيب طويل الأمد سيحتاج في النهاية إلى موافقة إيران، التي ترفض باستمرار أي وجود عسكري أجنبي في المنطقة.

وكانت طهران قد رفضت الأسبوع الماضي تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بشأن المضي قدماً في المهمة البحرية، كما أعلن وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، أمس، أن المحادثات الرامية إلى اتفاق نهائي بين طهران وواشنطن لن تبدأ إذا استمرت التهديدات الأمريكية.

عقود دفاعية ضخمة

وفي سياق متصل، أشار دبلوماسي في الناتو إلى أن القيمة الإجمالية للعقود تتجاوز 50 مليار دولار. وتسلط تصريحات الأمين العام للحلف، مارك روته، في مستهل القمة الضوء على التزامات الدول الأوروبية بزيادة الإنفاق الدفاعي، وهي قضية محورية بالنسبة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي وجه انتقادات متكررة للحلف ودعا أعضاءه إلى بذل المزيد من الجهد.

كما كشف روته عن عقد رئيسي يشمل شركة ساب السويدية لاستبدال طائرات الاستطلاع أواكس التابعة للناتو بعشر طائرات من طراز غلوبال آي.

وفي ملف الطائرات المسيرة، أعلن روته أن الحلفاء يعتزمون استثمار أكثر من 40 مليار دولار في قدرات مكافحة الطائرات المسيرة خلال السنوات الخمس المقبلة، مشيراً إلى أن الناتو يوسع قدراته على نشر وتشغيل المسيرات، وفي الوقت نفسه يبني دفاعات مضادة لرصدها وتحييدها.

زيادة الإنفاق الدفاعي

كما أعلنت الحكومة التشيكية زيادة موازنة الدفاع بما يتيح لها بلوغ هدف 2% من الناتج المحلي الإجمالي للمرة الأولى. ورحب وزير الدفاع الألماني، بوريس بيستوريوس، بالقرار، واصفاً إياه بأنه محطة بارزة في تعزيز الأمن عبر الأطلسي. لكن هذه الصفقات لم تحجب عمق أزمة الثقة بين واشنطن وبعض العواصم الأوروبية.

فقد لوّح ترامب، خلال لقائه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، بإمكان سحب جميع الجنود الأمريكيين من أوروبا، في سياق حديثه عن جرينلاند، قائلاً إن السيطرة عليها ينبغي أن تؤول إلى أمريكا لا إلى الدنمارك، معتبراً أنها محاطة بسفن صينية وروسية.

ورداً على سؤال بشأن خفض إضافي للقوات الأمريكية في أوروبا، اكتفى ترامب بالقول: سنرى. أما أوكرانيا فحضرت كملف ثانٍ ضاغط على القمة. حيث أعرب المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، عن أمله في أن تبعث القمة رسالة قوية لدعم كييف، محذراً من أن روسيا لا تزال تمثل تهديداً خطيراً عبر الهجمات الإلكترونية والتخريب والتجسس وحملات التضليل.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *